السبت، 08 أغسطس 2026

10:56 ص

طماطم مسمومة أم انتقام بشري؟.. نفوق 16 فيلًا يثير جدلاً واسعًا في كينيا

فيلا

فيلا

شهد منتزه أمبوسيلي الوطني في كينيا، نفوق 16 فيلًا الشهر الماضي، يُشتبه في تسممها بـ"السيانيد" بعد تناولها الطماطم من مزارع مجاورة، ومن بين الجثث رُصدت جثة فيل على طريق ترابي، بينما التهمت الحيوانات الكاسحة جثة فيل آخر بالكامل تقريبًا، ولم يتبق منها سوى الجمجمة. 

رغم أن المزارعون نفوا مزاعم أن “السيانيد” الموجود في طماطمهم هو ما تسبب في نفوق الأفيال، إلا أن التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة كيف وصل “السيانيد” إلى نظام بيئي تتعايش فيه الحيوانات البرية والمستأنسة. 

نفوق 16 فيلًا في كينيا بسبب التسمم يثير الجدل

بحسب تقرير من موقع “أسوشيتد برس”، أدت حالات نفوق الأفيال والخلافات حول أسبابها إلى تفاقم المخاوف بشأن تزايد الصراع بين الإنسان والحياة البرية في المنطقة نتيجة لتوسع الأنشطة الزراعية بالقرب من منتزه أمبوسيلي. 

الجدير بالذكر أن كينيا حظيت، حتى وقت قريب، بتقدير واسع النطاق لنجاحها في إعادة بناء أعداد الأفيال من أدنى مستوياتها التاريخية إلى أكثر من 36 ألف فيل، وذلك من خلال الحد من الصيد الجائر.

مجموعة من الفيلا
مجموعة من الفيلا

السيانيد وطماطم في بطون الحيوانات.. ماذا كشفت الفحوصات الأولية؟

من جهتها أعلنت هيئة الحياة البرية الكينية الشهر الماضي، عن نفوق 15 فيلًا في محمية أمبوسيلي البيئية خلال شهر واحد، رافعة العدد إلى 16 فيلًا أمس، وبحسب ما كشفته الفحوصات المخبرية الأولية أن هناك وجودًا لـ“السيانيد”، بينما أظهرت فحوصات ما بعد الوفاة وجود الطماطم في بطون الحيوانات.

وأكدت خدمة الحياة البرية، أمس، أنها طلبت من مجلس منتجات مكافحة الآفات تشكيل فريق للتحقيق فيما إذا كان من الممكن استخدام المادة الكيميائية أو تخزينها أو التخلص منها بشكل غير صحيح، وما إذا كان من الممكن تلوث المياه أو التربة أو العشب.

الأفيال أظهرت شللًا وصعوبة تنفس قبل النفوق.. ما علاقة البطيخ؟

من جانبه، أشار رئيس الخدمات البيطرية في هيئة الحياة البرية الكينية، الدكتور إسحاق ليكولول، إلى أن الأفيال أظهرت علامات الشلل وصعوبة التنفس قبل نفوقها، وبينما كشفت الفحوصات الأولية عن وجود التسمم بالسيانيد إلا أنهم لم يتوصلوا بعد إلى مصدره على الرغم من إجراء المزيد من الفحوصات المخبرية لتحديد تركيزه.

ولفت أيضًا ليكولول إلى أن الأفيال قد تناولت أيضًا البطيخ، مُحذرًا من التعامل مع المبيدات الحشرية واستخدامها في المزارع.

المزارعون متشككون

أما بالنسبة للمزارعين فقد أبدوا شكوكهم في أن يكون السيانيد المتسرب من مزارعهم هو السبب، إذ ذكر إلفيس موتشاي الذي عمل في الزراعة على أطراف أمبوسيلي لعقدين من الزمن، أنه طوال تلك المدة لم يسمع قط عن قيام مزارعين بتسميم الحيوانات البرية، وكان متشككًا في أن الطماطم المزروعة التي يُعتقد أنها ملوثة بالمادة الكيميائية هي السبب في نفوق الأفيال.

وبحسب ما قاله موتشاي، الذي يزرع الطماطم في منطقة كيمانا، إن المجتمعات المحلية تعايشت لفترة طويلة مع الأفيال على الرغم من معاناتها من خسائر متكررة في المحاصيل عندما تعبر الحيوانات السياج الكهربائي للحديقة وتهاجم المزارع، وخاصة خلال موسم الجفاف، مضيفًا: "لقد اعتدنا على أن تأكل الحيوانات من مزارعنا".

وتُعد منطقة كيمانا، التي تقع على حدود أمبوسيلي، واحدة من أكثر المناطق الزراعية إنتاجية في كينيا، حيث تُزرع فيها الطماطم والبصل والفاصوليا الفرنسية التي يتم نقلها إلى أسواق العاصمة نيروبي.

فيل في إحدى المزارع
فيل في إحدى المزارع

هل الصراع بين البشر والفيلة هو السبب؟

بحسب ما ذكرته الوكالة الأمريكية، أن المزارع توسعت بالقرب من المتنزه، ولا يزال الصراع بين البشر والفيلة ثاني أهم أسباب الوفاة بعد الصيد الجائر، وفقًا للخطة الوطنية للفيلة في كينيا، والتي تشير إلى أنه بين عامي 2000 و2020، نفق ما لا يقل عن 1160 فيلًا في حوادث مرتبطة بالدفاع عن النفس أو عمليات القتل الانتقامية، حيث سعت المجتمعات المحلية لحماية محاصيلها وممتلكاتها وأرواحها.

لكن مدير الاتصالات في هيئة الحياة البرية الكينية، دنكان جوما، استبعد الصراع بين الإنسان والحياة البرية في نفوق الأفيال، قائلًا "المجتمع يحب هذه الحيوانات".

وبينما يشك المزارعون في أن يكون السيانيد قد نشأ من المدخلات الزراعية الشائعة الاستخدام، يؤكد موتشاي أنه لم يصادف السيانيد بين المبيدات الحشرية أو المواد الكيميائية التي تباع للمزارعين في المنطقة، وأصر على أن المنتجات المتوفرة في السوق تخضع لتنظيم الحكومة الكينية.

اقرأ أيضًا:

رعب في بريطانيا بعد وفاة أكثر من 200 حالة بسبب حقن إنقاص الوزن.. ما القصة؟

روتين الـ3 دقائق.. كيف تحافظ على صحة بشرتك مع التقدم في العمر؟

منها النوم في المطابخ.. البريطانيون يلجأون إلى حيل للتأقلم مع الحر

search