الأحد، 07 يونيو 2026

08:55 ص

اشتباكات بين سفن صينية وتايوانية.. تصاعد التوترات في الجزر المتنازع عليها

مواجهة جديدة بين خفر السواحل في بكين وتايبيه بشأن جزر براتاس

مواجهة جديدة بين خفر السواحل في بكين وتايبيه بشأن جزر براتاس

تصاعدت التوترات مجدداً في بحر الصين الجنوبي بين الصين وتايوان، ووفقاً لخفر سواحل تايبيه، دخلت سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني المياه التي تعتبرها تايبيه ضمن نطاق سيادتها حول جزر براتاس، المعروفة أيضاً باسم دونجشا.

 وقع الحادث في الساعات الأولى من صباح الخامس من يونيو، وأدى إلى اشتباك عنيف بين الوحدات البحرية من الجانبين.

المواجهة البحرية بين بكين وتايبيه

صرّحت السلطات التايوانية بأنها رصدت السفينة الصينية التي تحمل الرقم 3501، على بُعد حوالي أربعة أميال من المنطقة البحرية المحظورة.

وعلى الفور، تم إرسال زورق دورية من تايبيه إلى المنطقة لمرافقة السفينة الصينية وإبلاغها عبر اللاسلكي بضرورة الابتعاد.

بحسب إعادة بناء الأحداث التي قدمها خفر السواحل التايواني ونشرتها مجلة نيوزويك، تجاهلت السفينة الصينية التحذيرات وزادت سرعتها من خمس إلى تسع عقد قبل أن تنعطف فجأة نحو المياه التي تطالب بها تايبيه، ثم نشأ اشتباك عنيف بين السفينتين، حيث سعى كل طرف جاهداً للحفاظ على موقعه.

أكدت الإدارة التايوانية في بيان رسمي أن سلطاتها وحدها هي التي تملك الحق في إنفاذ القانون في المياه المحيطة بـ"دونجشا"، مشددة على أن جمهورية الصين (تايوان) وجمهورية الصين الشعبية "ليستا تابعتين لبعضهما البعض".

شرارات في الجزر المتنازع عليها

تقع جزر براتاس على بعد حوالي 400 كيلومتر جنوب غرب تايوان، وأكثر من 300 كيلومتر بقليل من هونغ كونغ. ورغم أن تايبيه هي الجهة الإدارية المسؤولة عنها، إلا أن بكين تطالب بها أيضاً، وتمثل إحدى أكثر النقاط حساسية في التنافس الاستراتيجي بين ضفتي المضيق.

 تحتفظ تايوان بحامية بحرية صغيرة في الأرخبيل، بينما تعتبر الصين الجزيرة الرئيسية جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

في الأسابيع الأخيرة، وردت تقارير متكررة، من بين أمور أخرى، عن وجود سفن بحثية صينية وقوارب صيد بالقرب من الساحل التايواني، مما أجبر خفر السواحل المحلي على إجراء عمليات مراقبة وإزالة.

بحسب صحيفة تايبيه تايمز، ازدادت الحوادث المبلغ عنها حول دونغشا بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، من حوادث متفرقة إلى أكثر من ثلاثين حالة سنوياً. 

وفي الوقت نفسه، أصبحت التوغلات الجوية والبحرية الصينية في المناطق المحيطة بمضيق تايوان شبه يومية. وفي مواجهة هذا الضغط المتزايد، تستثمر الحكومة التايوانية في تعزيز قدراتها على المراقبة البحرية.

حصلت شركة أوشيانيك التايوانية على تمويل استثنائي يتجاوز 935 مليون دولار لشراء أربعين سفينة جديدة لخفر السواحل وتحديث أنظمة المراقبة.

تابعونا على

search