الأربعاء، 10 يونيو 2026

07:46 م

تصعيد خطير.. الهند تهدد بقطع المياه عن باكستان: لن تصلها نقطة واحدة

نهر السند

نهر السند

تتجه العلاقات بين الهند وباكستان نحو فصل جديد من التوتر، بعدما لوّحت نيودلهي باستخدام ملف المياه مجددًا كورقة ضغط استراتيجية ضد جارتها، على خلفية تعليق الهند العمل باتفاقية تقاسم المياه بين الجانبين، في خطوة تهدد بإشعال أزمة إقليمية جديدة بين القوتين النوويتين. 

وبينما تعتمد باكستان بشكل كبير على مياه الأنهار القادمة من الأراضي الهندية، هددت الحكومة الهندية بمنع وصول أي كميات من المياه إليها مستقبلًا، ما أثار مخاوف من تداعيات خطيرة على الأمن المائي والغذائي في المنطقة.

الهند: لن تصل قطرة ماء إلى باكستان

في السياق أكد وزير المياه الهندي “سي آر باتيل” أن بلاده تعمل على تنفيذ خطة تضمن عدم تدفق "قطرة ماء واحدة" إلى باكستان خلال السنوات المقبلة، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، وفقًا لوسائل إعلام هندية.

وقال باتيل، في تصريحات لوكالة الأنباء الهندية "آسيا الدولية"، إن الحكومة الهندية تبذل جهودًا مكثفة لتحقيق هذا الهدف، في إشارة إلى تشديد موقف نيودلهي بشأن إدارة الموارد المائية المشتركة مع إسلام آباد.

معاهدة تاريخية تحت التهديد

وتعود جذور الأزمة إلى تهديد الهند قبل عدة أشهر بمنع وصول المياه إلى باكستان التي تمسكت بالمعاهدة الموقعة بين الجانبين عام 1960، والتي تنظم تقاسم المياه بين البلدين عبر ستة أنهار تنبع من الهند وتتدفق إلى الأراضي الباكستانية ضمن حوض نهر السند.

وشكلت المعاهدة لعقود إحدى الركائز القليلة للتعاون بين الجارتين رغم الخلافات السياسية والعسكرية المتواصلة، إذ وفرت إطارًا قانونيًا لإدارة الموارد المائية المشتركة وضمان استمرار تدفق المياه إلى ملايين السكان في البلدين.

كشمير.. بؤرة النزاع المستمرة

يمر نهر السند عبر منطقة كشمير المتنازع عليها، وهي واحدة من أكثر المناطق حساسية في جنوب آسيا، ومنذ تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947 واستقلال الهند وباكستان عن الحكم البريطاني، ظلت كشمير محوراً لصراعات متكررة بين الطرفين.

وفي مايو 2025، أعلنت الهند تعليق مشاركتها في معاهدة مياه نهر السند عقب هجوم استهدف سياحًا في الشطر الخاضع للإدارة الهندية من كشمير، ما أدى إلى تصعيد غير مسبوق في العلاقات الثنائية.

مواجهات عسكرية زادت حدة الخلاف

أعقب قرار التعليق اندلاع مواجهات عسكرية استمرت أربعة أيام بين البلدين، استخدمت خلالها الطائرات المسيرة والصواريخ والمدفعية الثقيلة، وأسفرت عن مقتل نحو 70 شخصًا على الأقل من الجانبين.

ومنذ ذلك الحين، تحولت قضية المياه إلى إحدى أبرز نقاط الخلاف بين نيودلهي وإسلام آباد، وسط تبادل الاتهامات بشأن استغلال الموارد المائية لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.

باكستان: استخدام المياه سلاحًا حربيًا

في المقابل، شددت باكستان على أن معاهدة مياه نهر السند لا تزال سارية المفعول، معتبرة أن الهند لا تملك حق الانسحاب منها بشكل أحادي.

كما حذرت إسلام آباد من أن أي محاولة لتحويل مجاري الأنهار أو تقليص تدفق المياه العابرة للحدود ستُعد "عملًا حربيًا"، متهمة الهند بالسعي إلى استخدام المياه كسلاح ضدها.

وجاءت هذه الاتهامات بعد إعلان نيودلهي المضي في تنفيذ مشروعين جديدين على نهر تشيناب، أحد الأنهار الرئيسية التي تعتمد عليها باكستان.

مشاريع هندية لتحويل مسارات المياه

وفي مايو الماضي، طرحت المؤسسة الوطنية للطاقة الكهرومائية في الهند مناقصة لمشروع نفق ضخم يهدف إلى نقل جزء من مياه نهر تشيناب إلى حوض نهر بياس داخل الأراضي الهندية.

كما أعلنت وزارة الطاقة الهندية في يناير تنفيذ أعمال لإزالة الرواسب في محطة "سالال" الكهرومائية على نهر تشيناب، مؤكدة أن هذه الإجراءات تأتي بعد إنهاء العمل بمعاهدة مياه نهر السند.

اقرأ أيضًا:

إلا الأرض.. عمليات الاستيطان تُحيي المقاومة الشعبية بالقرى الفلسطينية

أخبار متعلقة

search