السبت، 13 يونيو 2026

09:59 ص

أستاذ جراحة بقصر العيني يكشف تفاصيل "حقنة الشفرة الوراثية" لعلاج السرطان

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

كشف الدكتور جمال مصطفى سعيد، أستاذ الجراحة بقصر العيني، تفاصيل التقنيات الحديثة المعتمدة على «الشفرة الوراثية» في علاج الأورام، مؤكداً أنها تمثل اتجاهاً علمياً واعداً، لكن الحديث عن علاج نهائي للسرطان بها ما زال سابقاً لأوانه.

السرطان وعلاقته بالشفرات الوراثية

أوضح سعيد، خلال لقائه ببرنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد» مساء الجمعة، أن التطورات الحديثة في علاج السرطان تعتمد على فهم آلية عمل الخلايا داخل جسم الإنسان، خاصة ما يتعلق بالحمض النووي والشفرات الوراثية.

وأشار إلى أن جسم الإنسان يتكون من مليارات الخلايا، وكل خلية تحتوي على نواة تضم الحمض النووي المسؤول عن أوامر بناء الجسم. وأضاف أن تحول الخلية إلى خلية سرطانية يرتبط بظهور شفرات غير طبيعية أو طفرات جينية تخرج الخلية عن السيطرة.

mRNA.. استغلال الشفرات غير الطبيعية في العلاج

ولفت أستاذ الجراحة إلى إمكانية الاستفادة من هذه الشفرات غير الطبيعية في تطوير وسائل علاجية حديثة للسرطان عبر الحمض النووي الريبوزي الرسول mRNA.

وبين أن الجسم يمتلك آلية معقدة لنقل المعلومات الوراثية من النواة إلى أماكن تصنيع البروتينات، مشيراً إلى أن فهم هذه الآليات يفتح آفاقاً جديدة لعلاجات مبتكرة تعتمد على تعديل الشفرات الوراثية.

فكرة الحقنة وتطورها بعد جائحة كورونا

أوضح أن فكرة حقن الشفرة الوراثية لعلاج السرطان نشأت وتطورت بصورة كبيرة خلال فترة جائحة كورونا، عندما اعتمدت بعض اللقاحات على تقنية الشفرة الوراثية.

وأشار إلى أن المبدأ العلمي يقوم على إدخال شفرة وراثية إلى جسم الإنسان لتحفيز الجهاز المناعي على إنتاج أجسام مضادة تستهدف الخلايا السرطانية دون التأثير على الخلايا السليمة. وأكد أن الفكرة العلمية نفسها صحيحة ومثبتة من حيث المبدأ.

علاج نهائي للسرطان «سابق لأوانه»

شدد الدكتور جمال مصطفى على أن الحديث عن علاج نهائي أو «معجزة طبية» للسرطان بهذه التقنية ما زال سابقاً لأوانه، لأن هذه التقنيات لم تستكمل بعد جميع المراحل العلمية المطلوبة لاعتمادها للاستخدام الطبي.

ولفت إلى أن التجارب التي أجريت في مجال اللقاحات خلال جائحة كورونا دعمت إمكانية الاستفادة من تقنيات الشفرة الوراثية في مجالات علاجية متعددة، إلا أن الإعلان عن نجاح علاج كامل للسرطان بهذه الطريقة ما زال يحتاج إلى الكثير من الحذر العلمي.

مراحل طويلة قبل اعتماد أي علاج جديد

بين أستاذ الجراحة أن تطوير أي علاج جديد يمر بمراحل طويلة ومعقدة تبدأ بتصنيعه داخل المعامل وفق ضوابط علمية صارمة، ثم اختباره على الحيوانات.

وأضاف أنه بعد ذلك يتم الانتقال إلى التجارب السريرية على البشر بمراحلها المختلفة، وهي عملية قد تستغرق عدة سنوات قبل الوصول إلى نتائج موثوقة واعتماد العلاج بشكل آمن للمرضى.

search