الأربعاء، 23 سبتمبر 2026
05:51 ص
رجل الجليد ـ أوتزي
في أعماق جسور الألب، وعلى ارتفاع شاهق بين الثلوج والجليد، عاش رجل قبل أكثر من خمسة آلاف عام، في زمن لم تكن فيه مدن بحجم روما قد وُجدت بعد، ولم يكن الحديد قد غيّر وجه العالم بعد.
الرجل المعروف باسم “أوتزي رجل الجليد”، المنتمي إلى العصر النحاسي، عُثر على جثته مجمدة لآلاف السنين، حيث درس العلماء ملابسه ومظهره وبقايا الوشوم على جلده، إضافة إلى آخر وجبة تناولها والسهم الذي تسبب في وفاته، لكن ما لم يكن متوقعاً هو ما كُشف بعد آلاف السنين من رحيله، بحسب الموقع الألماني “Güncel Bilgi Adresi”.
داخل جسد المومياء وحوله، وُجدت خمائر قديمة، وهي كائنات مجهرية صغيرة نجت من آلاف السنين من الزمن المجمد. وتمكن العلماء من إعادة إحيائها في المختبر، لتبدأ بعدها تجربة علمية بدت أقرب إلى الخيال العلمي.
وبحسب دراسة نُشرت في دورية “Microbiome”، عادت الخميرة إلى النشاط من جديد، حيث انتفخ العجين وتحول إلى خبز ناضج برائحة ومذاق يشبه الخبز العادي، وكأن هذه الخميرة لم تقض آلاف السنين داخل جسد مجمد.
ووصف أحد الباحثين الناتج بأنه “خبز العجين المخمر الممتاز”.

وفي تجربة أخرى، استخدم الباحثون الخميرة المستخرجة لصناعة بيرة مخمرة، بعد أن ظلت محفوظة آلاف السنين داخل جسد “رجل الجليد”.
كما أبدى الفريق البحثي اهتماماً بالتعاون مع مصنع جعة ألماني، بهدف دراسة إمكانية إعادة إنتاج نكهات التخمير القديمة التي تعود إلى آلاف السنين.
في البداية، اعتقد العلماء أن أوتزي كان متسلق جبال توفي في حادث، إلا أن فحوص الكربون المشع أثبتت أنه عاش بين عامي 3300 و3100 قبل الميلاد، ليُعد من أقدم المومياوات الطبيعية المحفوظة في أوروبا.
وقد عُثر على جثمانه في تجويف صخري ضحل مغطى بالثلوج والجليد، ما ساهم في حفظه بشكل استثنائي لآلاف السنين، إلى جانب ملابسه وأدواته وحتى بقايا طعامه الأخير.
تمثل مومياء “رجل الجليد” صورة نادرة ومباشرة عن حياة الإنسان في العصر النحاسي، حيث كشفت دراسة جثمانه وأدواته تفاصيل دقيقة عن أسلوب المعيشة، وأنماط التغذية، والأمراض التي كانت منتشرة، بالإضافة إلى الأدوات التي استخدمها البشر في تلك الحقبة التاريخية.
اقرأ أيضًا
23 سبتمبر 2026 04:50 ص
23 سبتمبر 2026 04:29 ص
22 سبتمبر 2026 11:25 م
22 سبتمبر 2026 10:07 م
22 سبتمبر 2026 09:08 م
22 سبتمبر 2026 09:01 م
22 سبتمبر 2026 08:32 م
22 سبتمبر 2026 08:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً