الإثنين، 15 يونيو 2026

09:29 م

لمواجهة السمسرة.. وزير الصناعة: نظام تملك بالإيجار للأراضي وسحب غير المستغلة

وزير الصناعة، خالد هاشم

وزير الصناعة، خالد هاشم

أعلن وزير الصناعة، خالد هاشم، عن حزمة برامج تنفيذية جديدة تستهدف إزالة العقبات أمام المستثمرين وتحويل الاستراتيجية الصناعية إلى خطوات عملية قابلة للقياس من خلال مؤشرات أداء واضحة (KPIs)، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد إصلاحات هيكلية واسعة في إدارة الأراضي الصناعية ودعم المشروعات الإنتاجية.

جاء ذلك خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، حيث كشف وزير الصناعة عن قرب إطلاق نظام “التملك بالإيجار” للأراضي الصناعية، بهدف تخفيف الأعباء المالية على المستثمرين، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، دون الحاجة إلى مقدم حجز.

نظام التملك بالإيجار حتى 21 عامًا

وأوضح وزير الصناعة أن النظام الجديد يتيح تعاقدات تصل مدتها إلى 21 عامًا، مع إمكانية طلب التملك بعد مرور 7 أو 14 أو 21 عامًا، على أن يتم خصم ما تم سداده من القيمة الإيجارية من إجمالي سعر الأرض، مع استمرار إتاحة خيار حق الانتفاع كبديل مرن للمستثمرين.

ويأتي هذا التوجه ضمن خطة أوسع تستهدف تسريع إقامة المشروعات الصناعية وتقليل الوقت اللازم للدخول إلى السوق، بما يعزز تنافسية القطاع الصناعي.

تشبيك المصانع المتعثرة وتحريك الأصول

وفي ملف المصانع المتوقفة، أعلن الوزير عن إطلاق برنامج للتشبيك بين المستثمرين وأصحاب المصانع المتعثرة، بهدف استغلال الأصول والتراخيص القائمة بدلًا من إنشاء مشروعات جديدة من الصفر، مشيرًا إلى أن الوزارة ستوفر تمويلات ميسرة لرأس المال العامل للمشروعات الناتجة عن عمليات التشبيك، بما يضمن استدامة الإنتاج ودعم التشغيل الفعلي للمصانع.

وأكد هاشم الاعتماد على خبراء متخصصين لتحديد قيمة عادلة للأصول، بما يساهم في إنهاء النزاعات السعرية، بالتزامن مع حصر شامل للمصانع المتعثرة بالتعاون مع المحافظات لإدراجها ضمن الخريطة الاستثمارية الجديدة.

رقابة على المياه ونظم إنتاج مستدام

وفي إطار دعم الاستدامة، كشف وزير الصناعة عن تنسيق موسع مع وزارات الري والزراعة والتموين لوضع نظام لمقررات المياه للقطاعات الإنتاجية، خاصة الصناعات الغذائية، مؤكدًا على إلزام المصانع بتطبيق نظم إعادة تدوير المياه والدورة المغلقة (Closed Water) لتقليل الفاقد، مع التوجه لوضع آليات رقابية متقدمة لمتابعة معدلات الاستهلاك داخل المنشآت الصناعية، على غرار نظم مراقبة الانبعاثات الكربونية.

وشدد هاشم على أن القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي لتنفيذ خطط التطوير وتحويل الرؤى إلى برامج تنفيذية تدعم نمو الاقتصاد الوطني.

سحب الأراضي غير المستغلة ومواجهة “سمسرة الأراضي”

وفي ملف الأراضي الصناعية، أعلن عن إجراءات مرتقبة لسحب الأراضي غير المستغلة التي لم تُقم عليها مشروعات إنتاجية حقيقية، مؤكدًا أن الدولة تواجه ما وصفه بـ”بزنس سمسرة الأراضي الصناعية”، موضحًا أن التيسيرات التي تم منحها خلال الفترة الماضية كانت بهدف “فلترة المستثمرين” والتمييز بين الجادين وغير الجادين في القطاع الصناعي.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على التوسع في نظام المطور الصناعي، مع وجود 11 مطورًا صناعيًا حاليًا في مصر، لافتًا إلى ضرورة مراجعة التسعير الحالي للأراضي التي يطرحها المطورون لارتفاع تكلفتها.

استراتيجية صناعية جديدة لتعميق التصنيع وزيادة التصدير

وأكد وزير الصناعة أن الاستراتيجية الجديدة تعتمد على أسس علمية وتحليل دقيق لتحديد أولويات القطاعات المستهدفة، مشددًا على أن الهدف لا يقتصر على رفع أرقام الصادرات فقط، بل تحقيق تعميق حقيقي للصناعة المصرية.

وحذر من الاعتماد على نفس الهيكل الإنتاجي الحالي في التصدير، موضحًا أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج، وهو ما يتطلب تعزيز نسب المكون المحلي وأن تحقيق مستهدفات التصدير لن يكون مستدامًا دون تطوير قاعدة الإنتاج المحلي وزيادة القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني.

اقرأ أيضا:
استراتيجية الصناعة الجديدة.. مصر تسعى لتعزيز مكانتها عالميًا

تابعونا على

search