الثلاثاء، 16 يونيو 2026

08:51 م

أطباء من صربيا وكولومبيا.. الخرطوم تتهم الدعم السريع بالاتجار في أعضاء المعتقلين

سجن سوداني

سجن سوداني

وجّهت الحكومة السودانية اتهامات شديدة الخطورة لـ“قوات الدعم السريع”، تتضمن إدارة شبكة منظمة للاتجار بالأعضاء البشرية داخل معتقلات في إقليم دارفور، إلى جانب ارتكاب انتهاكات وُصفت بأنها “جسيمة” بحق آلاف المحتجزين. 

وجاءت هذه الاتهامات في مذكرة رسمية رفعتها الخرطوم إلى مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش.

اتهامات بالاتجار بالأعضاء

وكشفت المذكرة، التي نشرتها وكالة الأنباء السودانية “سونا”، عن ما وصفته بـ“تقارير مقلقة للغاية” تتعلق بوجود عمليات منظمة لاستئصال الأعضاء البشرية داخل أحد السجون الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع في دارفور.

وأشارت الوثيقة إلى شبهات بتورط أطباء أجانب، يُعتقد أنهم من كولومبيا وصربيا، في تنفيذ عمليات استئصال أعضاء من بعض المحتجزين، قبل التخلص من الجثامين داخل مواقع يُشتبه أنها تُستخدم لإخفاء الأدلة.

وبحسب ما ورد في المذكرة، يتم اختيار الضحايا من بين المحتجزين العسكريين والمدنيين تحت وعود بالإفراج عنهم، قبل نقلهم إلى عناصر أجنبية في مدينة نيالا، حيث تُنفذ العمليات المزعومة.

سجون “دقريس” و“شالا”

سلطت المذكرة الضوء على سجن “دقريس” في مدينة نيالا وسجن “شالا” في مدينة الفاشر، باعتبارهما من أبرز مراكز الاحتجاز التي تديرها قوات الدعم السريع في الإقليم.

وذكرت أن السجنين يحتجزان آلاف الأشخاص، بينهم مدنيون وعسكريون ونساء وأطفال، وسط أوضاع إنسانية وصحية “كارثية” بحسب وصف الوثيقة.

أرقام صادمة للمحتجزين

وفقًا للمذكرة، يحتجز في سجن “دقريس” نحو 19,800 شخص، بينهم:

  • 3,795 من أفراد القوات المسلحة السودانية.
  • 5,000 مدني من الفاشر.
  • 4,270 من الشرطة.
  • 544 من جهاز المخابرات العامة.
  • 73 من الكوادر الطبية.
  • 5,434 مدنيًا من مهن مختلفة.
  • 690 امرأة.

أما سجن “شالا” فيضم 1,288 محتجزًا بين عسكريين ومدنيين، من بينهم 113 طفلًا دون سن 18 عامًا.

أوضاع إنسانية “كارثية” وانتهاكات ممنهجة

اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بممارسة الاحتجاز غير القانوني والتعذيب والقتل خارج نطاق القضاء، إضافة إلى حرمان المعتقلين من الرعاية الطبية والغذاء الكافي.

وأفادت المذكرة بتسجيل وفيات يومية داخل السجون بسبب تدهور الأوضاع الصحية، مشيرة إلى وفاة نحو 300 معتقل خلال الشهرين الماضيين نتيجة إصابات غير معالجة وعدوى متفشية.

كما أشارت إلى تصفيات ميدانية طالت مدنيين، من بينها حادثة مقتل 15 مدنيًا جريحًا داخل جامعة الفاشر، بعد اتهامهم بالارتباط بالقوات المسلحة والقوات المشتركة.

دعوات دولية للتحرك العاجل

دعت لجنة العدالة التابعة للسلطة الإقليمية لدارفور، بحسب المذكرة، الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان إلى التدخل العاجل، لتوفير الرعاية الطبية للمحتجزين، والكشف عن الأدلة المتعلقة بهذه الانتهاكات المزعومة.

كما طالبت بعثة السودان لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن والأمين العام، إضافة إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومفوضية حقوق الإنسان، بإدانة ما وصفته بالانتهاكات والعمل على إطلاق سراح المحتجزين والأسرى.

تصعيد دبلوماسي في ملف شائك

تأتي هذه التطورات في ظل استمرار النزاع المسلح في السودان، وتزايد الاتهامات المتبادلة بين الأطراف، ما يضع ملف حقوق الإنسان في دارفور مجددًا تحت دائرة الضوء الدولية، وسط مطالبات متصاعدة بالتحقيق والمساءلة.

اقرأ أيضًا:

ساعة ماكرون ومصافحة ترامب.. لقطات تخطف الأضواء في قمة الدول السبع

أخبار متعلقة

تابعونا على

search