الخميس، 18 يونيو 2026

06:43 م

فيتش تتوقع تعافيا اقتصاديا بالشرق الأوسط العام المقبل.. ما مصير مصر؟

فيتش

فيتش

توقعت وحدة الأبحاث التابعة لـ"فيتش سولوشنز"، أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعافيًا اقتصاديًا قويًا في عام 2027، بعد انكماش نادر خلال العام الجاري، نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة العالمية.

وقالت المؤسسة في تقرير حديث، إن الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة مرشح للعودة إلى النمو بقوة ليصل إلى نحو 6.6% في 2027، بعد انكماش متوقع بنسبة 0.9% خلال عام 2026، مشيرة إلى أن هذا الأداء سيعكس انتعاشًا واسعًا في إنتاج النفط والغاز، وتحسناً في حركة التجارة والسياحة والخدمات، إلى جانب انطلاق أنشطة إعادة الإعمار عقب انتهاء الصراع.

ثاني انكماش خلال أربعة عقود

وأوضح التقرير أن الانكماش المتوقع في 2026 سيكون الثاني فقط خلال أربعة عقود، بعد صدمة جائحة كورونا في 2020، مرجعًا ذلك إلى الضغوط الكبيرة التي تعرض لها قطاع النفط والغاز في دول الخليج والعراق وإيران، نتيجة اضطرابات الشحن في مضيق هرمز والأضرار التي طالت البنية التحتية للطاقة.

وأشار إلى أن تراجع إنتاج الهيدروكربونات سيدفع اقتصادات مجلس التعاون الخليجي والعراق وإيران إلى الانكماش خلال 2026، في ظل اضطرابات الإمدادات، وتوقفات الإنتاج، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية في ممرات الطاقة الحيوية.

وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن الاقتصادات التي تمتلك مسارات تصدير بديلة ستكون الأكثر قدرة على الصمود، حيث يُتوقع أن تحقق السعودية نمواً بنحو 1% خلال 2026، على أن يقفز إلى ما بين 6.5% و7% في العام التالي.

وتوقع التقرير أن تشهد البحرين والعراق والكويت وقطر انكماشًا يتجاوز 5%، فيما تواجه إيران انكماشًا حادًا يزيد على 7% نتيجة الأضرار الواسعة التي خلفتها الحرب، وتراجع الصادرات النفطية، وفقدان الوظائف، وتقييد سلاسل الإمداد.

مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران

وجاءت هذه التقديرات عقب الإعلان عن التوصل إلى "مذكرة تفاهم" بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الصراع وإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز، بعد أكثر من 100 يوم من التوترات والهجمات المتبادلة.

وقالت BMI إن هذه الفرضية كانت جزءًا من السيناريو الأساسي الذي وضعته في مايو الماضي، والذي توقع التوصل إلى تسوية تفاوضية بحلول منتصف أو أواخر يونيو، معتبرة أن الاتفاق الحالي يتماشى مع هذا المسار دون الحاجة إلى تعديل فوري للتوقعات.

طفرة مرتقبة في الخليج

وبحسب التقرير، يُتوقع أن تقود دول مجلس التعاون الخليجي موجة التعافي في 2027، بعد انكماش بنحو 1% في 2026، لتسجل نموًا قويًا يبلغ 8.2%، وهو أحد أعلى معدلات النمو في تاريخ المنطقة الحديث منذ 2022.

كما رجح أن يقود انتعاش إنتاج النفط والغاز هذا التحسن، مع تعويض المنتجين للكميات المفقودة خلال الحرب، مشيرًا إلى أن بعض الدول ستستفيد من تنويع مسارات التصدير، وفي مقدمتها الإمارات التي قد تسجل نموًا مزدوج الرقم في إنتاج النفط بفضل توسع طاقتها التصديرية عبر موانئ بديلة لمضيق هرمز.

وتوقع التقرير أن تبدأ بوادر التعافي في الظهور خلال النصف الثاني من العام الجاري، مع عودة تدريجية لحركة الشحن في مضيق هرمز، على أن تستعيد صادرات النفط نشاطها أولًا، بينما تحتاج حركة ناقلات النفط من شهرين إلى ثلاثة أشهر للعودة إلى مستوياتها الطبيعية، في حين سيكون تعافي شحن الحاويات أبطأ نسبيًا.

تسارع نمو مصر إلى 4.8%

كما أشار إلى أن اقتصادات شمال أفريقيا ستلعب دورًا داعمًا في التعافي الإقليمي، مع تسارع نمو مصر إلى 4.8% خلال السنة المالية 2025-2026، واستمرار نمو المغرب عند 4.1% مدعومًا بتحسن الإنتاج الزراعي، وانتعاش صادرات السيارات، وقوة الطلب المحلي.

ورغم النظرة الإيجابية لعام 2027، حذّر التقرير، من أن وتيرة التعافي ستظل مرتبطة بسرعة إعادة فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام البحرية، إضافة إلى مسار المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدًا أن أي تأخير في استقرار الملاحة العالمية قد يعيد الضغوط على توقعات النمو في المنطقة.

تابعونا على

search