الخميس، 18 يونيو 2026

11:35 م

معركة الصودا.. الحريديم يقاطعون "كوكاكولا" للتهرب من الخدمة العسكرية

الحريديم

الحريديم

يبدو أن معركة التجنيد الإجباري في إسرائيل أخذت منعطفًا خطيرًا وغير متوقع، فبعد جولات من إغلاق الطرقات، والاشتباكات العنيفة، والاعتصامات الحاشدة أمام السجن رقم 10 التي قادها أتباع حركة الحريديم احتجاجًا على اعتقال الفارين من الخدمة العسكرية، تفتق الذهن الحريدي عن استراتيجية عسكرية من نوع آخر: “مقاطعة كوكاكولا”.

وقرر قادة التيار المتشدد نقل المعركة من الشوارع إلى الرفوف، وتوجيه ضربة للأمن القومي الإسرائيلي عبر إعلان الحرب الاقتصادية على رجل الأعمال "ديفيد ويرثيم"، المالك لشركة كوكاكولا في تل أبيب.

المعادلة الحريدية

تكمن الأزمة في أن ديفيد يمتلك قوتين خارقتين تؤثران على حياة الحريديم، الأولى، القناة 12 الإخبارية: التي يرى المتشددون أنها تقود "تحريضًا جامحًا ومنظمًا" ضدهم وضد علماء التوراة في قضية التجنيد.

الثانية، شركة المشروبات المركزية كوكاكولا إسرائيل: التي تشكّل العمود الفقري لغذاء المستهلك الحريدي.

وحسب بيان رسمي صادر عن منسقي المبادرة على موقع "بافلي" الحريدي، فإن المعادلة أصبحت واضحة ولا تقبل القسمة على اثنين:"من المستحيل أن تُلحق بنا يدٌ الضرر عبر الشاشة، بينما تنهب يدٌ أخرى أموالنا في المتاجر الكبرى لتمويل هذا التحريض".

وبناءً عليه، تقرر حرمان البطون الحريدية من السكر والمواد الحافظة حتى يعتدل الخط التحريري للقناة.

المقاومة عبر السعرات الحرارية

تعتمد الاستراتيجية الحريدية الجديدة على "نقطة الضعف" الكبرى لديفيد: الأرباح، وبما أن المجتمع الحريدي يُعد من أكبر المستهلكين للمشروبات الغازية ومنتجات الألبان، فإن حرمان المتاجر من هذه القوة الشرائية قد يجبر ديفيد على استبدال برامجه السياسية بدروس دينية لحقن الدماء.

تحريم شرب الكوكاكولا

الخطة الآن تكتسب زخمًا واسعًا في مجموعات الحريديم الداخلية، في السياق قال أحد العاملين بالقناة ساخرًا: “ربما تتحول قريبًا إلى فتوى شرعية تحرّم شرب الكولا، لتصبح رفوف المتاجر في الأحياء المتشددة خالية تمامًا من المنتجات المفضلة لديهم، في تضحية تاريخية لم يشهدها عالم التوراة من قبل”.

رد القناة 12: لن ترهبنا الصودا

من جانبها، لم تقف القناة 12 صامتة أمام هذا التهديد، وأصدرت بيانًا أكدت فيه شجاعتها التحريرية قائلة: سنواصل تغطية قضية الإعفاء من التجنيد بكل شجاعة، ونحن نرفض أساليب الترهيب والتهديدات، كما نعارض دعوات مقاطعة الشركات الإسرائيلية بما فيها قناتنا.
 

أخبار متعلقة

search