الثلاثاء، 23 يونيو 2026

02:39 ص

من أجل البحث العلمي.. 3 سيدات يحصلن على قلوب جديدة ويتبرعن بالقديمة

كارا تيرول

كارا تيرول

أجرت كل من كاتي جيمس وكارا تيرول وهانا شارما عمليات زرع قلب أنقذت حياتهن قبل بلوغهن سن الخامسة والثلاثين، وتبرّعن جميعًا بأعضائهن القديمة لأغراض البحث العلمي، إذ ساهمت هذه الأعضاء في مساعدة العلماء على الاقتراب خطوةً نحو إيجاد علاج لفشل القلب، ودعمت مشاريع أخرى، مثل تطوير صمامات قلب مخبرية.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، السيدة جيمس، 41 عامًا، والسيدة تيرول، 38 عامًا، والسيدة شارما، 35 عامًا، يحثّن الآن مرضى آخرين على التبرع بأعضائهم القديمة لأغراض البحث العلمي.

ال
السيدة شارما

 اعتلال عضلة القلب

كانت السيدة شارما، التي بلغت 28 عامًا وقت خضوعها لعملية الزرع، تعاني من اعتلال عضلة القلب التوسعي، والذي يُعتقد أنه ناجم عن فيروس، ويؤدي هذا المرض إلى تمدد وترقق حجرة الضخ الرئيسية في القلب، ما يُصعّب ضخ الدم بكفاءة.

وقالت شارما: "لم يكن ذلك القلب هو ما يُميّزني، وكنت سعيدة بالتبرع به للعلماء الذين يحتاجون إليه".

أما السيدة تيرول، فكانت حاملًا عندما شُخّصت بإصابتها باعتلال عضلة القلب التقييدي، الذي يُسبب تيبس جزء من القلب.

لم تكن لديها أدنى فكرة حتى تطوعت للمشاركة في دراسة تبحث في تأثير الحمل على القلب، حيث قالت السيدة تيرول إنها كانت تعاني من أعراض لسنوات لكنها ظنت أنها ربو.

لالا
السيدة كارا تيرول

وُلد ابنها جورج عام 2018، ولكن بعد ثلاث سنوات أُخبرت أنها ستحتاج إلى قلب جديد لأن حالتها أرهقت رئتيها بشدة، قائلة: "المتبرع الذي تبرع لي بقلبي ساعدني أكثر من أي شخص آخر، ولذا أردتُ أن أردّ له الجميل".

خضعت السيدة جيمس لعملية زرع قلب قبل عقد من الزمن عندما كانت في الثانية والثلاثين من عمرها، حيث شُخّصت حالتها بمرض نادر يُسمى اعتلال عضلة القلب المُسبّب لاضطراب النظم، عندما كانت في العشرين من عمرها.

يُسبب هذا المرض ضعف عضلة القلب لأن خلايا القلب لا تلتصق ببعضها بشكل صحيح، وقالت السيدة جيمس، البالغة من العمر الآن 41 عامًا: "لم أتردد لحظة في التبرع بقلبي للمساهمة في تطوير المعرفة الطبية".

لالالا
السيدة جيمس

استُخدمت أنسجة من قلوب ثلاث سيدات في دراسة رئيسية حول قصور القلب في إمبريال كوليدج لندن، بتمويل من مؤسسة القلب البريطانية.

مرضى قصور القلب

ويعاني مرضى قصور القلب من نقص بروتين يُسمى سيركا، ما يُسبب ضعفًا في نبضات القلب، وتمكن العلماء العاملون في المشروع من إعادة إضافة هذا البروتين إلى خلايا قلبية مُتبرع بها من متبرعين أحياء، ما ساعدها على النبض بقوة أكبر في المختبر.

إذا تكررت هذه النتائج على البشر، فقد يُمهد ذلك الطريق لعلاجات تُساعد القلب على ضخ الدم بقوة أكبر، ما يُخفف بعض أعراض قصور القلب مثل التعب وضيق التنفس.

ستختبر دراسة جديدة هذه الطريقة على البشر باستخدام العلاج الجيني لإيصال بروتين سيركا مباشرةً إلى خلايا القلب.

وساعد قلبا السيدتين شارما وجيمس العلماء في إمبريال كوليدج لندن على الاقتراب من ابتكار صمامات قلبية في المختبر.

في الوقت الحالي، يتلقى المرضى إما صمامات ميكانيكية بديلة ويضطرون لتناول أدوية مدى الحياة لمنع التجلط، أو صمامات بيولوجية مصنوعة من أنسجة حيوانية، والتي عادةً ما تتعطل في غضون 10 إلى 15 عامًا.

وقالت الدكتورة نجمة لطيف، التي قادت البحث: "هؤلاء الأشخاص يجعلون الاكتشافات ممكنة، والتي يمكن أن تغير حياة الآخرين".

خضعت أنسجة من قلبي السيدة تيرول والسيدة جيمس للدراسة، لتحديد كيفية تأثر الإشارات الكهربائية الطبيعية للقلب باعتلال عضلة القلب.

ويأمل الباحثون أن يساعد تحديد الخلايا المتضررة تحديدًا، والتي تُسبب أكبر قدر من الاضطراب، في معالجة المرض بعلاجات أكثر دقة.

قال البروفيسور برايان ويليامز، كبير المسؤولين العلميين والطبيين في مؤسسة القلب البريطانية: “إن التبرع بالأعضاء عمل نبيل، ومع ذلك نادرًا ما نتحدث عن المتبرعين الأحياء الاستثنائيين بالقلب”.

اقرأ أيضًا:

جدل التبرع بالأنسجة.. متى يتحقق "المستحيل" بين انتهاك حرمة الموتى وصيانة الحياة؟

search