الإثنين، 22 يونيو 2026

01:53 م

بعد ضغوط متصاعدة.. ستارمر يقرر الاستقالة من رئاسة الحكومة البريطانية

كير ستارمر

كير ستارمر

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم، عزمه الاستقالة من رئاسة الحكومة البريطانية، مؤكداً التزامه بالإشراف على عملية انتقال سلسة ومنظمة للسلطة خلال المرحلة المقبلة.

ستارمر يعلن استقالته

وخلال مؤتمر صحفي عقده أمام مقر رئاسة الوزراء في داوننج ستريت، قال ستارمر إن حزب العمال البريطاني كان "مفلساً سياسياً" قبل توليه قيادته، مشيراً إلى أن بريطانيا تمكنت من تحقيق اقتصاد قوي خلال العامين اللذين أمضاهما في رئاسة الحكومة.

وأكد أنه سيواصل أداء مهامه رئيساً للوزراء إلى حين اختيار زعيم جديد لحزب العمال، موضحاً أنه أبلغ الملك تشارلز بقراره الاستقالة من رئاسة الحكومة، وفقًا لصحيفة "الجارديان" البريطانية.

جدول زمني لاختيار القيادة الجديدة

وأوضح ستارمر أنه سيطلب من حزب العمال وضع جدول زمني لعملية اختيار القيادة المقبلة، مع فتح باب الترشح اعتباراً من 9 يوليو.

تعليق ترامب على استقالة ستارمر

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قد كتب عبر منصة تروث سوشيال أمس: "سيستقيل كير ستارمر من منصبه كرئيس لوزراء المملكة المتحدة، لقد فشل فشلاً ذريعاً في موضوعين بالغَي الأهمية: الهجرة والطاقة (فتح حقول نفط بحر الشمال!)، أتمنى له التوفيق".

آندي بيرنام مرشح لخلافة ستارمر

وقد تنتقل السلطة بشكل منظم إلى منافسه آندي بيرنام، وهو ما قد يفتح الطريق أمام توليه رئاسة الحكومة ليصبح سابع زعيم لبريطانيا خلال عقد واحد، بحسب قناة "العربية".

وبحسب مصدر مطلع، فإن ستارمر أمضى مطلع الأسبوع في التفكير بشأن مستقبله السياسي، بين خيار التنحي أو خوض سباق جديد على قيادة الحزب.

ويأتي ذلك بعد أقل من عامين على فوزه الكبير في الانتخابات، وهو الفوز الذي كان يُنظر إليه باعتباره فرصة لإنهاء حالة الاضطراب السياسي التي شهدتها بريطانيا خلال السنوات الأخيرة.

تصاعد الضغوط على رئيس الوزراء

وشهدت الأشهر الماضية تزايداً في الضغوط السياسية التي واجهها ستارمر، إلا أن هذه الضغوط تصاعدت بشكل ملحوظ يوم الجمعة الماضي.

ففي ذلك اليوم، حقق آندي بيرنام، رئيس بلدية مانشستر الكبرى، فوزاً حاسماً في انتخابات برلمانية أعادته إلى وستمنستر، بعدما تفوق على مرشح حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج، الذي تصدر استطلاعات الرأي الوطنية لأكثر من عام.

دفعة جديدة داخل حزب العمال

وأعطى هذا الفوز دفعة من الأمل داخل صفوف نواب حزب العمال، الذين يرون أن بيرنام، بصفته سياسياً مخضرماً يتمتع بمهارات تواصل مع الناخبين، قادر على تغيير مسار الحزب.

ويأتي ذلك في وقت تراجعت شعبية ستارمر إلى أدنى مستوياتها مقارنة بأي زعيم بريطاني.

تحديات تنتظر القيادة الجديدة

ورغم التوقعات الواسعة بشأن احتمال تغيير القيادة، فإن أي انتقال للسلطة لا يخلو من التحديات.

فحتى الآن، لم يحدد بيرنام بصورة واضحة مواقفه من ملفات السياسة الخارجية أو الاقتصاد أو الدفاع، باستثناء تأكيده ضرورة إحداث تغيير جذري والعمل على خفض تكاليف المعيشة.

كما قد يواجه بيرنام، في حال توليه المنصب، تحديات مشابهة لتلك التي واجهها ستارمر، في ظل ضغوط من مستثمري أسواق السندات الذين يعارضون أي زيادات في تكاليف الاقتراض.

وفي الوقت ذاته، سيجد نفسه أمام ناخبين يشعرون بالغضب بسبب اعتقادهم بأن البلاد لا تسير في الاتجاه الذي يأملونه.

أوضاع اقتصادية معقدة

وتواجه بريطانيا بالفعل أعلى تكاليف اقتراض بين دول مجموعة السبع الثرية، وهو وضع يرتبط بارتفاع حجم الديون ومدفوعات الفائدة، إلى جانب سنوات من النمو الاقتصادي الضعيف.

كما تواجه الحكومة تحديات مرتبطة بصعوبة خفض الإنفاق العام والحاجة إلى زيادة الاستثمارات في عدد من القطاعات، من بينها قطاع الدفاع.

وفي حال تولي آندي بيرنام رئاسة الحكومة خلفاً لستارمر، فسيصبح سابع رئيس وزراء لبريطانيا منذ الاستفتاء على الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل عشر سنوات.

اقرأ أيضًا:

ستارمر يتمسك بالكرسي وحزب العمال يطالبه بالرحيل.. ماذا يحدث في بريطانيا؟

search