الأحد، 27 سبتمبر 2026
05:48 ص
محامية المتهمة تكشف تفاصيل الوداع الأخير
أسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام في محافظة بورسعيد خلال السنوات الأخيرة، بعدما نُفذ حكم الإعدام بحق نورهان خليل، المدانة بقتل والدتها داليا الحوشي داخل منزل الأسرة بمنطقة الفيروز في مدينة بورفؤاد، بمساعدة شاب ارتبط اسمه بالقضية منذ اللحظات الأولى لكشف تفاصيلها، لتطوى بذلك صفحة قضية أثارت صدمة واسعة داخل الشارع البورسعيدي وخارجه.
وكشفت محامية نورهان خليل، المستشارة هايدي الفضالي، تفاصيل الساعات الأخيرة التي أعقبت تنفيذ حكم الإعدام، مؤكدة أن الجثمان نُقل عقب انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لأداء صلاة الجنازة ودفنه بمقابر الأسرة، وسط أجواء إنسانية مؤثرة خيم عليها الحزن والانهيار.

وأوضحت الفضالي في تصريحات لـ"تليجراف مصر" أن تنفيذ الحكم جرى وفق الإجراءات القانونية المقررة، قبل أن تبدأ الأسرة في استكمال ترتيبات استلام الجثمان واستخراج تصريح الدفن، تمهيدًا لنقل نورهان إلى مثواها الأخير، بعد انتهاء واحدة من أكثر القضايا التي استحوذت على اهتمام الرأي العام في بورسعيد.
وقالت محامية نورهان، إن الجثمان وُوري الثرى داخل المقبرة نفسها التي دُفنت بها والدتها المجني عليها داليا الحوشي، مؤكدة أن نورهان دُفنت في حضن والدتها داخل المقبرة، في مشهد وصفته بالمؤثر والمؤلم في آنٍ واحد، خاصة أن القضية بدأت بجريمة صادمة وانتهت بمشهد دفن الابنة إلى جوار الأم التي أُدينت بقتلها.

وأضافت الفضالي أن والد نورهان، المعروف بين أهالي المنطقة باسم "عم خليل"، تولى بنفسه دفن ابنته داخل المقابر، وشارك في جميع الإجراءات المتعلقة بالجنازة والدفن، رغم قسوة اللحظة وحجم المأساة التي عاشتها الأسرة، مؤكدة أن الأب تعامل مع الموقف بصبر كبير، في مشهد إنساني بالغ الصعوبة لا يمكن فصله عن هول القضية وما انتهت إليه.
وبحسب ما روته محامية الجانية، فإن مشهد الوداع الأخير كان مشبعًا بالحزن، حيث خيمت دموع الأب على مراسم الدفن، في لحظة اختلطت فيها مشاعر الفقد بالصدمة، بعدما وقف يوارى جثمان ابنته الثرى بيديه، داخل المقبرة نفسها التي تحتضن جثمان والدتها.

وكشفت الفضالي، حضور محمد، خطيب نورهان، لمراسم الجنازة والدفن، مؤكدة أنه أصر على الحضور من أجل إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليها، رغم كل ما أثير حول القضية منذ وقوع الجريمة وحتى تنفيذ الحكم.
وأضافت أن خطيبها دخل في حالة من البكاء والانهيار خلال مراسم الدفن، متأثرًا بنهاية القضية التي شغلت الجميع، وبالمشهد الإنساني الصعب الذي انتهت إليه حياة نورهان.
وفي سياق حديثها، حرصت محامية نورهان على توضيح طبيعة العلاقة التي جمعت موكلتها بالشاب المتهم الآخر في القضية، مؤكدة أنها لم تكن كما جرى تداوله عقب كشف الجريمة، وأن تلك العلاقة كانت سابقة على خطبتها لمحمد.
وأشارت إلى أن الأخير ظل متمسكًا بموقفه حتى اللحظات الأخيرة، وحرص على الحضور وتوديعها بنفسه رغم كل الملابسات التي أحاطت بالقضية.
وأكدت المستشارة هايدي الفضالي أن نورهان خلال الفترة الأخيرة من حياتها كانت كثيرة الدعاء وقراءة القرآن، مضيفة أنها أبدت ندمًا على ما حدث، بحسب ما نقلته عنها خلال لقاءاتها الأخيرة معها.
وفي وقت سابق، كانت محامية نورهان أعلنت عدم استقبال أي صحفيين خلال مراسم الدفن، مؤكدة أن الجنازة اقتصرت على الأهل والأقربين فقط، وذلك تقديرًا للظروف النفسية التي تمر بها الأسرة، وحرصًا على عدم تحويل مشهد الوداع الأخير إلى ساحة للتغطية أو الجدل.
وكان حكم الإعدام قد نُفذ بحق نورهان خليل بعد استنفاد جميع درجات التقاضي والتصديق النهائي على الحكم، قبل أن تُقام صلاة الجنازة عليها في مسجد الكبير المتعال، ثم يُنقل الجثمان إلى مقابر الأسرة باب 3 أبو عوف، حيث جرت مراسم الدفن بحضور أفراد الأسرة وعدد محدود من المقربين.
وتعود تفاصيل القضية إلى اتهام نورهان خليل بقتل والدتها داليا الحوشي داخل منزل الأسرة بمدينة بورفؤاد، بمساعدة شاب قاصر، حيث كشفت التحقيقات، استخدام عدة أدوات في ارتكاب الجريمة، من بينها عصا خشبية وماء مغلي وسـكين وكأس زجاجي مكسور، في واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة بورسعيد خلال السنوات الأخيرة.
وكانت المحكمة قضت بمعاقبة نورهان خليل بالإعدام شنقًا، كما أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحقها بعد استكمال الإجراءات القانونية، لتصبح العقوبة نهائية وباتة، ويُنفذ الحكم لتُسدل بذلك الستار على قضية استثنائية ظلت محل متابعة واسعة من الرأي العام، ليس فقط بسبب بشاعة تفاصيلها، بل أيضًا بسبب ما حملته من صدمة إنسانية واجتماعية داخل بيت واحد.
26 سبتمبر 2026 09:50 م
26 سبتمبر 2026 03:02 م
26 سبتمبر 2026 06:13 م
26 سبتمبر 2026 05:30 م
26 سبتمبر 2026 04:27 م
26 سبتمبر 2026 04:00 م
أكثر الكلمات انتشاراً