الخميس، 25 يونيو 2026

09:33 م

سرقوا لقمة عيشه وتركوه يواجه الجوع.. "تاكسي" عم محمد يهز بورسعيد

اللواء ابراهيم ابو ليمون محافظ بورسعيد  يستقبل عم محمد بمكتبه

اللواء ابراهيم ابو ليمون محافظ بورسعيد يستقبل عم محمد بمكتبه

في مشهد أبكى أهالي بورسعيد وهز مشاعرهم، جلس عم محمد نصار، سائق أجرة مسن يبلغ من العمر 75 عامًا، باكيًا داخل سيارته الأجرة بعد أن تحولت إلى هيكل شبه خالٍ من كل محتوياتها، عقب تعرضها للسرقة خلال الأيام الماضية، في واقعة مأساوية كشف تفاصيلها خلال بث مباشر مع “تليجراف مصر”.


سرقة كاملة حوّلت السيارة إلى هيكل

وقال عم محمد نصار، خلال البث المباشر مع "تليجراف مصر"، إن سيارته التي كان يعمل عليها يوميًا سُرقت يوم الجمعة الماضي، قبل أن يُعثر عليها لاحقًا في منطقة قبضايا، مجردة من كل شيء تقريبًا، مؤكدًا أن اللصوص لم يتركوا فيها شيئًا، بعدما استولوا على الكاوتش والماكينة والأبواب والعفشة، لتتحول السيارة التي كانت مصدر رزقه الوحيد إلى “حتة صفيح” على حد وصفه.

100 جنيه كانت تكفي يومه

وأوضح السائق المسن أن السيارة كانت تمثل له كل شيء؛ إذ كان يعتمد عليها بشكل كامل في تدبير احتياجاته اليومية، مشيرًا إلى أنه كان يخرج للعمل بها يوميًا ويوفر من خلالها نحو 100 جنيه فقط، يشتري بها “بطاطس وعيش” ويقضي منها أبسط متطلبات الحياة، مؤكدًا أنه لا يمتلك أي مصدر دخل آخر يعينه على المعيشة.

1000140953
الواء إبراهيم أبو ليمون محافظ بورسعيد 


المرض ينهشه بعد توقف مصدر الرزق

وأضاف عم محمد، خلال حديثه أن معاناته لم تتوقف عند خسارة السيارة فقط، بل امتدت إلى عجزه عن شراء العلاج منذ يوم الجمعة الماضي، بعدما توقف عن العمل تمامًا عقب سرقة التاكسي، مؤكدًا أنه لم يعد قادرًا على تدبير نفقات العلاج أو الطعام في ظل انقطاع رزقه الوحيد.

“عمري ما طلعت أطلب حاجة من حد”

وفي كلمات مؤثرة خرجت ممزوجة بالقهر والدموع، قال عم محمد إنه لم يعتد الظهور على مواقع التواصل الاجتماعي أو طلب المساعدة من أحد، لكنه وجد نفسه مضطرًا هذه المرة للاستغاثة بعد أن فقد كل ما يملكه.

1000140538
اللواء إبراهيم أبو ليمون يستقبل عم محمد بمكتبه 


صرخة وجع: ربنا ياخدني أحسن

وتابع السائق المسن، وهو يغالب دموعه خلال البث المباشر، أنه لم يعد يملك حتى 100 جنيه واحدة، ولا يعرف من أين سيأكل أو يشرب أو كيف سيوفر نفقات علاجه، مرددًا عبارة مؤلمة لخصت حجم انكساره بعد الواقعة: “ربنا ياخدني أحسن.. أنا عندي 75 سنة ولو ما لقيتش أكل وأشرب أموت أحسن”.

مناشدة لأهل الخير والمسؤولين

ووجّه عم محمد نصار نداءً إلى أهل الخير والمسؤولين لمساعدته في إعادة سيارته إلى حالتها مرة أخرى، حتى يتمكن من العودة إلى العمل وتحصيل المبلغ البسيط الذي كان يعيش منه يومًا بيوم، مؤكدًا أن أمنيته الوحيدة الآن هي أن تعود السيارة للسير من جديد، ليواصل رحلة كفاحه التي لم تتوقف رغم المرض وتقدم العمر.

search