الجمعة، 26 يونيو 2026

09:51 م

لماذا يكرهون الساجدين؟

بكل أمانة لا أستوعب لماذا يكره البعض أمثال الأستاذ إبراهيم عيسى وتلك المذيعة الإسرائيلية وغيرهما حرص لاعبي منتخبنا القومي على السجود بعد إحراز هدف أو تحقيق فوز، مالذي يؤذي العين والقلب في ذلك، ولماذا يعتبرونه نوعاً من الدروشة والتطرف الديني أو الانحياز المذهبي؟!

لماذا نحمل الأمور أكثر مما تحتمل، فهؤلاء اللاعبين مثلنا جميعاً، يحمدون ويشكرون ويردون الفضل إلى ربهم ويعبرون عن ذلك بالسجود أو تقبيل اليد بعد تحقيق أي إنجاز أو تجاوز أي مشكلة، وهم أنفسهم الذين يرقصون ويغنون في الملاعب وغرف خلع الملابس تعبيراً عن الفرحة، فبالله عليكم كفانا تفتيشاً في النفوس وتنغيصاً لنا ولهم في حالات سعادة نادرة ونحن نتصدر مجموعتنا في كأس العالم.

والشيء بالشيء يذكر، لماذا يكره نفر من المصريين منتخب بلادهم ويتمنون له الخسارة، بل ويعبرون عن ذلك بكل صفاقة ووقاحة عبر شاشات مصرية؟!

هذا السلوك يحتاج إلى تحليل نفسي، فهذا من وجهة نظري نوع من الاضطراب الذي يجب أن يخضع صاحبه لعلاج سريع قبل أن تستشري العدوى في المجتمع!

وعطفاً على ما سبق، شاهدت مقطعاً من برنامج رياضي يذاع على محطة عربية، يقدمه شخص مصري يسخر فيه بكل سخافة ووضاعة من لاعب منتخبنا الشاب حمزة عبدالكريم، وأزعجني أكثر من هذا المتنمر السخيف، الضيوف الذين كانوا يشجعونه ويقهقون على إفيهاته الرديئة، وقلت لنفسي.. الحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به قوماً آخرين ولم يذلنا من أجل لقمة العيش!

وفي ظل الزخم الدائر حالياً، وطموحنا الذي يزداد يوماً بعد آخر مع منتخبنا في كأس العالم، أثنى على الكابتن حسام حسن فقد أصبح أكثر هدوءاً ورزانة فضلاً عن تطوره فنياً بوضوح، وأتمنى له دوام ذلك، فهو واحد منا مكافح ومجتهد وعاطفي ومحب لوطنه وناسه، وأهمس فقط في أذنه أن لا يتحدث مع أهل بيته عن تفاصيل تخص المنتخب..

توقعت من البداية أن يحقق منتخبنا نتائج استثنئاية في هذه النسخة من كأس العالم، ليس لأنه الأفضل فنياً في تاريخ المنتخب المصري، لكن هناك حالة من الرغبة والتركيز والإصرار يمكن أن تشعر بها في الأداء والوجوه والتصريحات، وهذا ما كان ينقصنا مع أجيال كثيرة.. وإن شاء الله مصر سوف تفوز في مباراة إيران وتتصدر هذه المجموعة..

search