الأحد، 28 يونيو 2026

11:38 م

24 قتيلًا و197 إصابة.. الكوليرا تعود بقوة إلى أفريقيا الوسطى

تفشي الكوليرا في إفريقيا

تفشي الكوليرا في إفريقيا

أعلنت جمهورية أفريقيا الوسطى دخولها مرحلة جديدة من المواجهة مع الأمراض الوبائية، بعدما أكدت السلطات الصحية تفشي وباء الكوليرا في عدد من المناطق جنوب غربي العاصمة بانجي، في ظل ارتفاع عدد الوفيات والإصابات، واستنفار حكومي لاحتواء انتشار المرض.

24 وفاة و197 إصابة

في السياق، قال وزير الصحة العامة في جمهورية أفريقيا الوسطى، بيير سومسي، إن البلاد سجلت حتى الآن 24 حالة وفاة مرتبطة بالكوليرا، إلى جانب 197 إصابة مؤكدة، موضحًا أن بؤرة التفشي تتركز في الدائرتين الصحيتين بيمبو ومبايكي الواقعتين جنوب غربي العاصمة بانغي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وأشار الوزير إلى أن السلطات الصحية تتابع تطورات الوضع الوبائي عن كثب، في وقت تتواصل فيه جهود الاستجابة السريعة لمنع اتساع نطاق انتشار المرض.

إجراءات عاجلة لاحتواء الوباء

وأكد سومسي أن الحكومة شرعت بالفعل في تنفيذ سلسلة من الإجراءات الوقائية للحد من انتشار الكوليرا داخل المناطق المتضررة، مشيرًا إلى توسيع نطاق التدابير الاحترازية لتشمل المدن المجاورة تحسبًا لانتقال العدوى إليها.

وأضاف أن الحكومة رفعت درجة الجاهزية، وتعمل بالتنسيق مع الجهات الصحية المختصة لمراقبة الوضع الميداني وتعزيز الاستجابة الطبية.

السلطات تحقق في مصدر العدوى

وفي ظل استمرار تسجيل الإصابات، فتحت السلطات تحقيقًا لتحديد مصدر تفشي المرض، الذي يُعد خامس تفشٍ للكوليرا تشهده البلاد.

وشدد وزير الصحة على أن الحكومة "في حالة تعبئة كاملة لاحتواء هذا التفشي"، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الصحية، والحفاظ على النظافة الشخصية، والاعتماد على مصادر مياه آمنة للحد من خطر الإصابة.

مرض يرتبط بالمياه والغذاء الملوثين

وتُعد الكوليرا من الأمراض البكتيرية التي تنتقل عبر تناول المياه أو الأغذية الملوثة، وتؤدي إلى الإصابة بإسهال حاد وجفاف شديد قد يهددان حياة المصابين إذا لم يتلقوا العلاج المناسب في الوقت المناسب.

ورغم نجاح العديد من الدول المتقدمة في الحد من انتشار المرض بفضل تحسين خدمات المياه والصرف الصحي، فإنه لا يزال يمثل تهديدًا صحيًا كبيرًا في الدول الفقيرة والمناطق التي تعاني من ضعف البنية التحتية ونقص المياه النظيفة.

مخاوف من تزايد الأوبئة في المنطقة

ويأتي إعلان تفشي الكوليرا في وقت تواجه فيه جمهورية إفريقيا الوسطى تحديات صحية متزايدة، إذ كانت السلطات قد أعلنت في وقت سابق حالة التأهب تحسبًا لانتقال فيروس إيبولا من جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، ما يعكس تصاعد المخاطر الوبائية التي تواجهها دول وسط إفريقيا في ظل هشاشة الأنظمة الصحية وصعوبة الوصول إلى الخدمات الطبية في العديد من المناطق.

اقرأ أيضًا:

"مذلة وعار".. حزب الله يشن هجومًا على مفاوضات لبنان وإسرائيل

search