الأحد، 28 يونيو 2026

12:18 ص

صدمة في تل أبيب.. أزمة ثقة غير مسبوقة بين نتنياهو ونائب ترامب

بنيامين نتنياهو ونائب ترامب دي فانس

بنيامين نتنياهو ونائب ترامب دي فانس

كشف مسؤولون ومصادر أمريكية وإسرائيلية مطلعة، تصاعد حالة التوتر داخل أروقة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، في ظل فقدان حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثقة في نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، وذلك حسبما ذكرت مجلة “بوليتيكو”.

بات يُنظر إلى دي فانس في تل أبيب باعتباره أحد أبرز الداعمين للتوصل إلى اتفاق مع إيران، فضلًا عن تبنيه رؤية تدعو إلى تقليص حجم الارتباط الأمريكي بإسرائيل.

وأكدت المجلة أن هذه التطورات تعكس تحولات أعمق داخل الإدارة الأمريكية، مع تزايد الأصوات التي تدعو إلى إعادة صياغة العلاقة مع إسرائيل وفقًا لأولويات السياسة الخارجية الأمريكية.

تحفظات إسرائيلية قديمة تجاه فانس

وبحسب التقرير، فإن فانس دأب خلال السنوات الماضية على التأكيد أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية ليست متطابقة دائمًا، مع رفضه فكرة انخراط الولايات المتحدة في مواجهة عسكرية مع إيران دفاعًا عن إسرائيل، وهو ما أثار تحفظات مستمرة داخل دوائر صنع القرار الإسرائيلية.

وأشار مصدر مطلع على طبيعة التواصل بين الحكومتين إلى أن المسؤولين الإسرائيليين فضلوا لفترة طويلة التعامل مباشرة مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو، معتبرين أن مواقف فانس تمثل تيارًا محدود التأثير داخل الإدارة الأمريكية.

إلا أن مشاركته المحورية في المفاوضات التي أفضت إلى الاتفاق مع إيران كشفت، بحسب التقرير، أن نفوذه داخل البيت الأبيض أكبر بكثير مما كانت تعتقده تل أبيب.

تصريحات أشعلت الغضب في إسرائيل

ونقلت بوليتيكو عن مصدر مطلع أن التصريحات الأخيرة التي أدلى بها نائب الرئيس الأمريكي شكلت "صدمة" للمسؤولين الإسرائيليين، واعتُبرت داخل الأوساط الرسمية واحدة من أكثر المحطات سلبية في مسار العلاقات بين البلدين.

وبحسب مقربين من فانس، فإن تصريحاته تعكس قناعة متزايدة داخل الإدارة الأمريكية بأن الدعم الشعبي لإسرائيل يشهد تراجعًا بين قطاعات من الناخبين الأمريكيين، بما في ذلك شريحة من الشباب داخل الحزب الجمهوري، وهو ما يستدعي تبني مقاربة جديدة تجاه العلاقة مع تل أبيب.

انتقادات مباشرة للحكومة الإسرائيلية

وكان فانس قد وجه انتقادات حادة لعدد من أعضاء الحكومة الإسرائيلية بعد اعتراضهم على مذكرة التفاهم مع إيران، مؤكدًا أن الرئيس دونالد ترامب هو "الرئيس الوحيد المتعاطف مع إسرائيل حاليًا".

وأضاف أن أي مسؤول إسرائيلي لا ينبغي له مهاجمة "الحليف القوي الوحيد المتبقي"، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من الأسلحة التي استخدمتها إسرائيل خلال الأشهر الماضية صُنعت ومُولت من قبل الولايات المتحدة.

وفي المقابل، أكد شخص مقرب من نائب الرئيس أن فانس لا يعبر إلا عن مواقف الرئيس ترامب، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي أصبح أكثر انتقادًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، سواء في تصريحاته العلنية أو خلال لقاءاته الخاصة.

البيت الأبيض ينفي وجود تباين

وفي مواجهة هذه التقارير، شددت المتحدثة باسم البيت الأبيض على أن الرئيس دونالد ترامب ونائبه جيه دي فانس يتبنيان الموقف ذاته تجاه إسرائيل، مؤكدة أن تل أبيب كانت ولا تزال "حليفًا عظيمًا للولايات المتحدة".

وأضافت أن ترامب "لم يكن له نظير في دعمه لإسرائيل وسعيه لتحقيق السلام"، مشيدة بالتعاون العسكري بين البلدين خلال عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران.

اقرأ أيضًا:

"مذلة وعار".. حزب الله يشن هجومًا على مفاوضات لبنان وإسرائيل

search