الثلاثاء، 29 سبتمبر 2026
04:28 ص
نوافذ الفرنسيون المطلية بالطباشير
تشهد فرنسا موجة حر قياسية، إذ تتجاوز درجات الحرارة 40 درجة مئوية، ما دفع العديد من الأسر إلى اللجوء إلى حيلة قديمة للحفاظ على برودة المنازل، وهي استخدام الطباشير الأبيض لطلاء النوافذ.
لجأت العديد من الأسر في فرنسا إلى حل بسيط وغير متوقع مع اشتداد موجة الحر في معظم أنحاء أوروبا، يتمثل في طلاء الجزء الخارجي من النوافذ بطبقة قابلة للإزالة من الطباشير الأبيض، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على هذا المنتج البسيط والرخيص ونقصه في بعض المتاجر.

وبحسب موقع “Cosoro Radio”، اكتسبت هذه الظاهرة اهتمامًا واسعًا مع تعرض فرنسا لإحدى أشد موجات الحر في تاريخها الحديث. ووفقًا لهيئة الأرصاد الجوية الفرنسية (ميتيو فرانس)، بدأت موجة الحر الحالية في 17 يونيو، ومن المتوقع أن تُصنف ضمن أشد الموجات المسجلة في البلاد.
وقد تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية في العديد من المناطق، مع توقعات بوصولها إلى 42 درجة أو أكثر في بعض المناطق، في حين صدرت تحذيرات من الحر لأكثر من 90% من البلاد.
ويرى خبراء أن اجتماع درجات الحرارة المرتفعة نهارًا مع ليالٍ دافئة بشكل غير معتاد يجعل هذه الظاهرة شديدة الخطورة.
أجبرت موجة الحر الشديدة المدارس على الإغلاق، وعطلت حركة النقل، وأصدرت تحذيرات صحية طارئة، كما وضعت ضغطًا كبيرًا على المستشفيات وخدمات الطوارئ.
ونصحت السلطات السكان الأكثر عرضة للخطر بالبقاء في منازلهم خلال أشد ساعات اليوم حرارة، في ظل استمرار أوروبا في مواجهة درجات الحرارة القصوى المرتبطة بتغير المناخ.

يلجأ العديد من أصحاب المنازل الفرنسيين إلى طلاء ألواح النوافذ الخارجية بمزيج مؤقت من الطباشير والماء، حيث يعكس هذا الطلاء الأبيض جزءًا كبيرًا من أشعة الشمس قبل دخولها عبر الزجاج، مما يقلل من كمية الحرارة داخل المباني.
وعلى عكس الستائر التي تحجب الضوء بعد دخوله، يساعد طلاء الطباشير على منع تراكم الحرارة من الأساس.
استُخدمت هذه التقنية منذ أجيال في جنوب أوروبا، لكنها تشهد رواجًا متجددًا مع بحث المواطنين عن حلول اقتصادية لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة دون الاعتماد الكامل على أجهزة التكييف.
ويؤكد خبراء أنها طريقة منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة ويمكن إزالتها بسهولة مع عودة الطقس البارد.
يشير العلماء إلى أن أوروبا تُعد القارة الأسرع ارتفاعًا في درجات الحرارة عالميًا، حيث ترتفع معدلاتها بأكثر من ضعف المتوسط العالمي، ومع زيادة تواتر موجات الحر وشدتها، تتزايد أهمية حلول التبريد التقليدية والحديثة على حد سواء.
ورغم غرابة الفكرة، فإن استخدام الطباشير على النوافذ يعكس توجهًا متزايدًا نحو حلول بسيطة للتكيف مع تغير المناخ، ليصبح وسيلة عملية لدى العديد من العائلات الفرنسية لمواجهة واحدة من أشد موجات الحر التي تشهدها البلاد.
اقرأ يضًا:
مجانا.. مشاهدة مباراة فرنسا والنرويج في كأس العالم 2026
29 سبتمبر 2026 03:40 ص
29 سبتمبر 2026 12:16 ص
28 سبتمبر 2026 06:42 م
28 سبتمبر 2026 02:54 م
28 سبتمبر 2026 12:23 م
27 سبتمبر 2026 05:15 م
27 سبتمبر 2026 09:02 م
أكثر الكلمات انتشاراً