الخميس، 13 أغسطس 2026

08:15 م

بتصرف على البيت وكان نفسها تأكل مانجاية.. قصة بسملة ضحية حادث الإسماعيلية تدمي القلوب

الطفلة بسمة وأسرتها

الطفلة بسمة وأسرتها

رغم القصص المؤلمة التي كشف عنها حادث الإسماعيلية الذي تسبب بوفاة 18وإصابة 35 كانت هناك قصة مؤثرة للغاية، تفاصيلها أبكت القلوب قبل العيون، وهي قصة الطفلة بسملة ذات الـ10 سنوات التي كانت تعمل لتنفق على أسرتها في حين اكتفى والدها بالجلوس في المنزل رفقة والدتها بحجة أنه لا يقوى على العمل.

قصة بسمة المعيلة لوالديها 

كانت بسمة تحمل على كتفها الصغير، مسؤولية أسرة كاملة مكونة من أب وأم و2 أشقاء أصغر منها سنًا، فحسب ما ذكر والدها كانت بسمة "شايلة مسؤولية أكبر من سنها بكتير"، مضطرة لإعالة والدها المريض وأشقائها الأصغر منها سنًا.

لم تحلم بسمة بأكثر من أن تتناول المانجو الذي تعمل في جمعه كل يوم، واللعب مع أقرانها الذين حرمت منهم للأبد، ولكن ولدت لتجد نفسها عائل الأسرة بالمعنى الحرفي للكلمة، فيبدأ يومها في الصباح الباكر حيث تذهب للعمل باليومية والتي تقدر بـ 100 جنيه، لتعود بها إلى منزلها في نهاية اليوم وتسلمها إلى يد والدها المريض والذي تقوم بدوره في إعالة الأسرة فبدلا من أن يعيلها كانت هي تعيله وباقي الأسرة.

WhatsApp Image 2026-08-13 at 3.26.12 PM
الطفلة بسمة وأسرتها

أوضح والد بسمة التلميذة الصف الخامس الابتدائي، أنه يعاني من بعض الاضطرابات في المعدة بالإضافة إلى وجع في العظام وهو ما يمنعه من العمل ويضطره إلى تسريح أطفاله للعمل باليومية في الأراضي الزراعية، وفقًا لما هو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بدلًا من يومية الـ 100 جنيه عادت بتهتك شديد في الكبد 

أما عن اللحظات الأخيرة في حياة طفلته فقال إنه بعد وقوع الحادث وذهابه إلى المستشفى وجد ابنته في غرفة العمليات تصارع من أجل حياتها قبل أن يخبره الطبيب أن ذات الـ 10 سنوات مصابة بتهتك شديد في الكبد ما أسفر عن وفاتها قائلًا: "الدكتور بعد شوية وقت خرج وقالي ربنا يصبرك ويعوضك".

لم تكن بسملة بمفردها وقت وقوع الحادث كما هي وحيدة في الحياة، فكان شقيقها محمد يرافقها في مشوار الطريق للعمل يومًا للحصول على نفس اليومية والتي تبلغ 100 جنيهًا، ويوم وقع الحادث استيقظ محمد بجانب شقيقته فوجدها غارقة في دمائها ووجهت له كلماتها الأخيرة في الدنيا قائلة: ابعتلي أبوك قبل ما أموت".

WhatsApp Image 2026-08-13 at 3.27.03 PM
شقيق بسمة ووالدتها

وبتلك الكلمات تحول المشهد الأخير في حياة بسمة إلى غصة في قلب محمد لن ينساها مهما مر الزمان حيث تركت فلذة كبده ذكرى مؤلمة وحزينة في ذاكرة شقيقها لن ينساها على مر الزمان، كما تركت بسمة سؤالًا مؤلمًا: هل يكمل محمد نفس طريق شقيقته أم يولد محمد من جديد وفي فمه معلقة من ذهب بعد الحصول على أموال التعويضات عن حياتها؟.

اقرأ أيضًا..

البابا تواضروس عن حادثي الإسماعيلية والتجمع: “نعزي أسر الضحايا ونؤمن أن حياتنا بيد الله”

"بيشتغلوا علشان يساعدوا أبوهم".. أول تعليق من أسرة طفلين توفيا بحادث الإسماعيلية (خاص)

search