الأحد، 28 يونيو 2026

07:25 م

النيابة العامة بشبرا الخيمة تفند دفوع الدفاع في قضية سقوط طفلة من الطابق السادس

المستشار مصطفى محمود وكيل نيابة قسم ثان شبرا الخيمة

المستشار مصطفى محمود وكيل نيابة قسم ثان شبرا الخيمة

في خطوة وُصفت بأنها من الوقائع النادرة داخل ساحات المحاكم، قدم المستشار مصطفى محمود، وكيل نيابة قسم ثان شبرا الخيمة، ردًا قانونيًا مفصلًا على جميع دفوع هيئة الدفاع عن المتهمات في قضية سقوط الطفلة تيا أحمد فؤاد من الطابق السادس داخل إحدى المدارس الخاصة بمدينة شبرا الخيمة، مؤكدًا أن القضية لا تقوم على مجرد نتيجة مأساوية، وإنما على سلسلة ممتدة من الإهمال وتحديد دقيق لمسؤولية كل متهمة وفق دورها الثابت في أوراق الدعوى.

النيابة: المسؤولية فردية وفق الأدوار وليست جماعية

استهلت النيابة مرافعتها بالتأكيد على أن الدعوى لا تقوم على تحميل المسؤولية بصورة جماعية، بل على أدوار متدرجة تبدأ بمن سمح باستقبال أطفال في الرابعة من العمر داخل المدرسة دون منظومة أمان كافية، مرورًا بمن تولى تنظيم الإشراف وتوزيع المهام، وصولًا إلى القائمات على الإشراف المباشر على الأطفال، مشددة على أن كل متهمة تُحاسب وفق اختصاصها وما ثبت في حقها من وقائع.

فتح المدرسة دون منظومة أمان مسؤولية إدارية وجنائية

وردت النيابة على دفاع المتهمتين المسؤولتين عن الإدارة، مؤكدة أن مسؤوليتهما لا ترتبط بلحظة سقوط الطفلة، وإنما بقرار فتح أبواب المدرسة واستقبال الأطفال دون توفير نظام رقابي يمنع انفراد طفل أو صعوده إلى الأدوار العليا.

وأكدت أن واجب الحماية يبدأ منذ لحظة تسلم الطفل داخل المدرسة، ولا يرتبط بمسمى النشاط سواء كان يومًا تعريفيًا أو نشاطًا صيفيًا.

الإهمال لا يُعد مخالفة إدارية

كما رفضت النيابة الدفع بأن الواقعة لا تتجاوز مخالفة إدارية، مؤكدة أن أي قصور تنظيمي يتحول إلى مسؤولية جنائية متى أسهم في خلق بيئة خطرة انتهت بوفاة طفل، وأن الإخلال بواجب الرعاية لا يمكن اعتباره مجرد نقص في الإجراءات.

الإشراف ليس إصدار تعليمات فقط

وفي ردها على دفوع المشرفتين، شددت النيابة على أن إصدار التعليمات وحده لا يكفي، بل إن الواجب القانوني يقتضي متابعة التنفيذ ووضع نظام فعلي لعد الأطفال ومرافقتهم والتأكد من عدم غياب أي طفل عن الرقابة.

واعتبرت أن اختفاء طفلة في الرابعة من عمرها دون ملاحظته يعكس خللًا جوهريًا وانهيارًا في منظومة الإشراف.

“الزوغان” ليس مبررًا للتقصير

أما بشأن دفوع المدرسات الأربع القائمات على الإشراف المباشر، فأكدت النيابة أن وصف “زوغان” الطفلة لا يُعد مبررًا، بل دليلًا على التقصير، موضحة أن الإشراف في مرحلة رياض الأطفال يهدف إلى منع انفراد الطفل أو خروجه عن نطاق المتابعة.

تسلسل زمني يكشف الإهمال

وأضافت النيابة أن الواقعة لم تكن لحظة عابرة، بل سلسلة زمنية بدأت بانفراد الطفلة عن مجموعتها، ثم صعودها إلى الطابق السادس، ثم وصولها إلى سور الطابق ووقوفها على مقعد قبل سقوطها، وهي أحداث استغرقت وقتًا كان يفترض أن تكشفه الرقابة المستمرة.

الطفلة غير مسؤولة قانونًا

كما رفضت النيابة العامة تحميل الطفلة أي مسؤولية، مؤكدة أن طفلة في الرابعة لا تُكلَّف قانونًا بحماية نفسها، وأن المدرسة قبلت تسلمها وهي تعلم حاجتها إلى رقابة لصيقة، ما يجعل واجب الحماية كاملًا على القائمين عليها.

طلب بتطبيق صحيح القانون

واختتمت النيابة ردودها بطلب توقيع صحيح القانون على كل متهمة بحسب دورها، مؤكدة أن القضية ليست بحثًا عن “يد دفعت” الطفلة، وإنما عن واجبات أُهملت، ورقابة غابت، ومنظومة حماية انهارت داخل مؤسسة يفترض أن تكون الأكثر أمانًا.

إشادة داخل قاعة المحكمة

وفي ختام الجلسة، أشاد الحاضرون داخل قاعة المحكمة بالأداء القانوني والطرح المتماسك الذي قدمته النيابة العامة، مؤكدين أنه اتسم بالدقة والموضوعية، وعكس حرصها على إظهار الحقيقة وإعمال صحيح القانون.

فريق النيابة في القضية

قاد فريق النيابة المستشار محمد الجندي، المحامي العام لنيابات جنوب بنها، والمستشار ضياء نجم، رئيس نيابة قسم ثان شبرا الخيمة، والمستشار مصطفى محمود، وكيل نيابة قسم ثان شبرا الخيمة، في ردود وُصفت بأنها من أبرز محطات القضية لما تضمنته من تفصيل قانوني دقيق لدفوع الدفاع.

تابعونا على

search