الثلاثاء، 30 يونيو 2026

09:20 ص

حرارة أوروبا القياسية تجفف أكبر أنهار إيطاليا.. وكارثة غذائية تطرق أبوابها

نهر "بو"

نهر "بو"

تتواصل تداعيات موجة الحر الشديدة التي تضرب أجزاء واسعة من أوروبا، لتكشف عن أزمة جديدة تهدد الأمن الغذائي في إيطاليا، بعدما أدى الانخفاض الحاد في منسوب نهر "بو"، أكبر أنهار البلاد، إلى تسرب مياه البحر المالحة لمسافات غير مسبوقة داخل الأراضي الزراعية.

حرارة أوروبا القياسية تجفف أكبر أنهار إيطاليا

وفي دلتا نهر بو، شمال شرقي إيطاليا، انخفض تدفق المياه خلال أقل من أسبوعين من حوالي ألف متر مكعب في الثانية إلى أقل من 300 متر مكعب، ما سمح لمياه البحر الأدرياتيكي بالتقدم لمسافة تصل إلى 18 كيلومترًا داخل اليابسة، وفقًا لما ذكره موقع Reuters.

202662912484795EB
نهر “بو”

ويؤدي ذلك إلى زيادة ملوحة المياه المستخدمة في الري، وهو ما يهدد المحاصيل الزراعية ويؤثر في التوازن البيئي للأراضي الرطبة المحمية.

ويحذر خبراء إدارة المياه من أن الظواهر المناخية المتطرفة أصبحت أكثر تكرارًا وشدة، في وقت لم تعد الحواجز التي أُنشئت منذ ثمانينيات القرن الماضي كافية لمنع تسرب المياه المالحة إلى النهر.

ويقول المزارعون إن الأزمة الحالية جاءت في توقيت بالغ الحساسية، إذ تحتاج محاصيل مثل فول الصويا والذرة والأرز والبرسيم وعباد الشمس إلى كميات كبيرة من المياه خلال هذه المرحلة من نموها. 

ولمنع وصول المياه المالحة إلى الحقول، اضطرت السلطات إلى إغلاق عدد من قنوات الري، ما يهدد بانخفاض الإنتاج الزراعي إذا استمرت الظروف الحالية.

20266282031149262U
نهر “بو”

ورغم أن دلتا نهر بو شهدت أزمة مشابهة خلال موجة الجفاف الحادة عام 2022، فإن المزارعين يؤكدون أن الوضع هذا العام أكثر إثارة للقلق، بسبب ظهور الظاهرة في وقت مبكر من الموسم الزراعي، ما يزيد من احتمالات تعرض المحاصيل لخسائر كبيرة.

ويرى المختصون أن ما يحدث في نهر بو يمثل نموذجًا واضحًا لتأثيرات التغير المناخي، حيث يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات تدفق الأنهار إلى توسع ظاهرة تسرب مياه البحر إلى مصادر المياه العذبة، الأمر الذي يفرض تحديات متزايدة على القطاع الزراعي في أوروبا خلال السنوات المقبلة.

اقرأ أيضًا:

الآلاف فقدوا أرواحهم.. قصة أسوأ موجات الحر والجفاف في تاريخ أوروبا

تابعونا على

search