الأربعاء، 01 يوليو 2026

02:52 ص

الاستحمام بماء بارد في الأيام شديدة الحرارة قد يأتي بنتيجة عكسية.. ما السبب؟

هل يُنصح بالاستحمام بماء بارد في الأيام شديدة الحرارة؟

هل يُنصح بالاستحمام بماء بارد في الأيام شديدة الحرارة؟

عندما ترتفع درجات الحرارة، يكون أول رد فعل لكثير من الناس عند وصولهم إلى المنزل هو الاستحمام بماء بارد جدًا، الشعور بالراحة فوري وكأنه وسيلة سريعة للتخلص من الحرارة المتراكمة خلال النهار، مع ذلك، قد لا يكون هذا العلاج الشائع فعالًا كما يبدو.

وشرح الصيدلي ألفارو فرنانديز لصحيفة “لا راثون” الإسبانية، لماذا قد يؤدي استخدام الماء المثلج للتبريد إلى نتيجة عكسية تمامًا؟.

بحسب المختص، يمتلك الجسم آليات للحفاظ على درجة حرارة داخلية مستقرة، وعندما يرصد تغيراً مفاجئاً، يتفاعل بمحاولة التعويض، هذه الاستجابة الفسيولوجية تتسبب في اختفاء الشعور الأولي بالراحة سريعاً، بل وقد يزداد الإحساس بالحرارة.

قد يكون الاستحمام بالماء البارد غير مجدٍ

حذر فرنانديز من أن الكثيرين يعتقدون أن برودة الماء تزيد من الشعور بالراحة من الحرارة، إلا أنه أكد أن الجسم يفسر هذا الانخفاض المفاجئ في درجة الحرارة كإشارة للحفاظ على الحرارة الداخلية، ما يغير استجابة الجسم.

يوضح الصيدلي قائلاً: "قد يكون الاستحمام بالماء البارد للتغلب على الحرّ غير مجدٍ، فعلى الرغم من أن الجلد يشعر ببرودة لطيفة لبضع دقائق، إلا أن الجسم سرعان ما يبدأ بتفعيل آليات مصممة لاستعادة درجة حرارته الطبيعية.

ويلخص الخبير هذه العملية بعبارة بليغة للغاية: “ستشعر بحرارة أكبر بعد فترة، بعبارة أخرى، يمكن أن يكون الشعور بالراحة الأولية قصير الأجل للغاية، وسيحل محله شعور بالحرارة الزائدة أكبر مما كان عليه قبل الاستحمام”.

كيف يتفاعل الجسم مع الماء البارد جداً؟

بحسب فرنانديز، يكمن التفسير في الوظيفة الطبيعية لجسم الإنسان، فعندما يلامس الجلد الماء البارد جداً، يفسر الجسم ذلك على أنه خطر فقدان حرارة مفرط، فيفعّل آليات مختلفة للحفاظ عليها.

لهذا السبب، ورغم انخفاض درجة حرارة الجلد بسرعة، يحاول الجسم التعويض بإنتاج استجابة تقلل في النهاية من تأثير التبريد. ونتيجة لذلك، بمجرد انتهاء الاستحمام ومرور بضع دقائق، يشعر الكثيرون بالحرارة مجدداً، بل وبحرارة أشد.

البديل الأنسب 

ورداً على هذه الممارسة، ينصح الأخصائي بتجنب التغيرات الشديدة في درجات الحرارة واختيار الاستحمام بماء فاتر أو بارد قليلاً ، مما يسمح للجسم بتبديد الحرارة تدريجياً ودون إثارة هذا الاستجابة التعويضية.

بالإضافة إلى اختيار درجة حرارة مناسبة للاستحمام، يذكر فرنانديز بأهمية الحفاظ على ترطيب جيد طوال اليوم، وتقليل التعرض لأشعة الشمس خلال منتصف النهار، وارتداء ملابس خفيفة تسمح بمرور الهواء لتسهيل تنظيم درجة حرارة الجسم.

search