الثلاثاء، 30 يونيو 2026

02:23 م

بسبب ترسيم ليبيا للحدود الاقتصادية.. إيطاليا وتونس تلجآن للأمم المتحدة

إيطاليا وتونس يصعدان إعتراضهما علي ترسيم ليبيا لحدودها الإقتصادية للأمم المتحدة

إيطاليا وتونس يصعدان إعتراضهما علي ترسيم ليبيا لحدودها الإقتصادية للأمم المتحدة

أثارت قضية ترسيم الحدود البحرية في شرق البحر المتوسط، العديد من الخلافات بين الدول المعنية، حيث تقدمت كل من تونس وإيطاليا بمذكرة اعتراضات رسمية إلى الأمم المتحدة، رفضًا للإحداثيات التي أقرتها ليبيا من جانب واحد لإعادة ترسيم منطقتها الاقتصادية الخالصة، مُشيرين إلى أن الخطوة تتعارض مع قواعد القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وفقا لما نقلته روسيا اليوم.

مذكرة تفاهم ليبية مدعومة من تركيا 

وجاءت الاعتراضات عقب المذكرة الشفهية التي قدمتها ليبيا إلى الأمم المتحدة في مايو 2025، والتي رسمت فيها حدود منطقتها الاقتصادية الخالصة مدعومة من مذكرة التفاهم البحرية الموقعة مع تركيا عام 2019، بالإضافة إلى أحكام قانون البحار الليبية. 

اليونان ترفض مذكرة ليبيا

يُذكر أن اليونان كانت سارعت برفض المذكرة منذ صدورها على اعتبار إنها تمثل محاولة لفرض الاتفاق التركي-الليبي على مناطق بحرية جنوب جزيرة كريت وتتضمن أجزاء واسعة من الجرف القاري والذي تعتبره أثينا تابعًا لها.

انضمام تونس وإيطاليا إلى دائرة المعترضين على ترسيم الحدود الليبية

وبحسب مراقبين أن انضمام تونس وإيطاليا إلى دائرة المعترضين على ترسيم الحدود الاقتصادية في ليبيا يمنح اليونان زخمًا دبلوماسيًا في مساعيها لتقديم مذكرة الصراع البحري مع ليبيا إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي بإعتبارها الجهة المختصة بالفصل في النزاعات المتعلقة بترسيم الحدود البحرية.

أثينا تتحرك عمليا ضد ترسيم الحدود الليبية

في ضوء ذلك، قال صحيفة “بروتوثيما” اليونانية، إن الموقفين الإيطالي والتونسي يعززان الموقف اليوناني الرافض للمذكرة البحرية التركية الليبية، مشيرة إلى أن أثينا واجهت هذه التحركات عمليًا عبر طرح مناطق امتياز للتنقيب عن النفط والغاز جنوب جزيرة كريت، ومنح تراخيص لشركة “شيفرون” الأمريكية للعمل في مناطق تعتبرها ليبيا جزءا من منطقتها الاقتصادية الخالصة استنادًا إلى الاتفاق مع أنقرة.

اليونان تعتمد علي مبدأ خط الوسط

وأضافت الصحيفة أن المناطق البحرية الواقعة غرب وجنوب غرب جزيرة كريت إعتمدت فيها اليونان مبدأ خط الوسط، وفقًا لأحكام إتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بالإضافة إلى احتساب تأثير الجزر اليونانية في عملية الترسيم مُعتبرة أن قبول ليبيا بهذا النهج في بعض المناطق التي طرحتها للاستثمار يُمثل مؤشرًا إيجابيًا بالنسبة لأثينا.

موقف إيطاليا من ترسيم ليبيا للحدود الإقتصادية

وفيما يتعلق بالموقف الإيطالي، وجهت روما رسالة إلى الأمم المتحدة بتاريخ 26 مايو 2026 رفضت فيها الادعاءات الليبية المتعلقة بالحدود البحرية، مطالبة بإدراج إعتراضها ضمن الوثائق الرسمية الخاصة بقانون البحار.

وأكدت روما أن الحدود الخارجية للجرف القاري التي حدتها ليبيا تُمثل انتهاكًا لحقوقها ومصالحها البحرية، ولا سيما في المناطق الواقعة شرق خط طول 15 درجة و10 دقائق شرقًا وغرب خط طول 13 درجة و50 دقيقة شرقًا.

وأوضحت أن هذه الحدود سبق أن حددتها محكمة العدل الدولية في حكمها الصادر عام 1985 في قضية الجرف القاري بين ليبيا ومالطا، معتبرة أن ليبيا تجاوزت النطاق الذي أقرته المحكمة بمحاولتها توسيع مطالباتها البحرية شمالاً لتشمل مناطق ذات مصالح إيطالية.

الموقف التونسي

أما تونس، فقدمت مذكرة رسمية إلى الأمم المتحدة في 19 أبريل الماضي رفضت فيها الترسيم البحري الذي أعلنته ليبيا، مؤكدة أنه يخالف الحكم الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 1982 بشأن الجرف القاري بين تونس وليبيا، وكذلك اتفاقية تنفيذ ذلك الحكم الموقعة بين البلدين عام 1988.

تونس: ترسيم ليبيا للحدود البحرية لا يستند إلي قوانين دولية

وشددت تونس، على أن ترسيم ليبيا للحدود البحرية مع السواحل المتجاورة جاء بموقف أحادي ولا يستند إلى القوانين المعتمدة دوليًا، موضحة أن المحكمة الدولية لم تحدد نهاية خط الترسيم في الاتجاه الشمالي الشرقي، وإنما ربطت استكماله بالتوصل إلى اتفاقات مع الدول المجاورة.

اقرأ أيضا

ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا يشعل التوتر في شرق المتوسط

تابعونا على

search