الثلاثاء، 30 يونيو 2026

05:54 م

بالأرقام.. الرابحون والخاسرون من إغلاق مضيق هرمز

مضيق هرمز

مضيق هرمز

رغم انتهاء الأزمة التي أدت إلى تعطّل الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال تداعياتها الاقتصادية محل نقاش واسع، وسط تقديرات تشير إلى أن بعض القوى الكبرى خرجت بأرباح ضخمة من اضطراب سوق الطاقة العالمي.

في السياق ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن الحرب التي تسببت في إغلاق مضيق هرمز قد انتهت، إلا أن تداعياتها الاقتصادية لا تزال تلقي بظلالها على أسواق النفط العالمية، بعدما شهدت الأسعار تقلبات حادة خلال فترة الأزمة.

الولايات المتحدة وروسيا أكبر الرابحين

وبحسب التقديرات المتداولة، جاءت الولايات المتحدة في مقدمة المستفيدين، إذ ارتفعت عائداتها النفطية بنحو 50 مليار دولار، مستفيدة من زيادة الطلب على النفط المنتج خارج منطقة الخليج، ولا سيما النفط الصخري الأمريكي.

أما روسيا، التي لا تزال صادراتها النفطية تواجه عقوبات غربية، فقد حققت هي الأخرى مكاسب قُدرت بأكثر من 15 مليار دولار، نتيجة ارتفاع الأسعار واستمرار تدفق جزء من صادراتها إلى الأسواق العالمية.

إغلاق هرمز قلب موازين السوق

وتسببت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير في تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات لنقل النفط في العالم. 

ومع تراجع الإمدادات القادمة من المنطقة، ارتفعت قيمة النفط الذي يُمكن تصديره عبر مسارات بديلة، ما منح الدول القادرة على تجاوز الأزمة فرصة لتحقيق أرباح كبيرة.

خسائر لدول الخليج

في المقابل، تكبدت عدة دول خليجية خسائر ملحوظة بسبب تعطل جزء من صادراتها، من بينها العراق والكويت وقطر والإمارات.

وتشير التقديرات إلى أن السعودية وسلطنة عُمان تمكنتا من الحد من الخسائر عبر استخدام مسارات تصدير بديلة تربط النفط بالبحر الأحمر وخليج عُمان، بينما استفادت إيران أيضًا من ارتفاع أسعار النفط رغم ارتباطها المباشر بمضيق هرمز.

حلفاء واشنطن تحت الضغط

ويرى محللون أن المفارقة تكمن في أن بعض الدول الحليفة للولايات المتحدة تأثرت اقتصاديًا بارتفاع تكاليف الطاقة، في حين حققت الشركات والمنتجون الأمريكيون مكاسب كبيرة من بيع النفط بأسعار مرتفعة إلى الأسواق العالمية.

وخلال ذروة التوترات، ارتفع متوسط سعر البنزين في بعض الولايات الأمريكية، وعلى رأسها كاليفورنيا، إلى نحو 6 دولارات للجالون، وهو ما عكس حجم الاضطراب الذي أصاب سوق الطاقة العالمي.

ومع إعادة فتح مضيق هرمز وعودة التدفقات النفطية تدريجيًا، بدأت الأسواق تستعيد توازنها، إلا أن الأزمة تركت وراءها سؤالًا كبيرًا حول الجهة التي استفادت فعليًا من اضطراب واحد من أهم الممرات النفطية في العالم.

اقرأ أيضًا:

مع وصول كأس العالم لمنتصفه.. رصد 1000 مسيرة فوق الملاعب وتحييد 300

تابعونا على

search