الخميس، 02 يوليو 2026

01:56 م

بعد ملف الطاقة والمستشفيات.. هل تنجح الاستجوابات في تعديل مسار الحكومة؟

مجلس النواب

مجلس النواب

استجوابات جديدة تلوح في الأفق داخل مجلس النواب، بعد إعلان عدد من النواب إعداد ملفات لمساءلة الحكومة بشأن قضايا خدمية وتنفيذية، وذلك عبر استخدام هذا الحق الدستوري الذي عاد إلى دائرة الاهتمام، وسط تساؤلات حول ضوابطه وإجراءاته وآليات مناقشته تحت قبة البرلمان، خاصة أنه أقوى أدوات المساءلة السياسية التي منحها الدستور للنواب.

كم المدة لمناقشة الاستجواب؟

ويُعد الاستجواب من أبرز وأقوى الأدوات الرقابية التي منحها الدستور لمجلس النواب، إذ لا يقتصر على طلب المعلومات أو توجيه الانتقادات، وإنما يهدف إلى مساءلة الحكومة سياسيًا عن السياسات والإجراءات التي تتخذها في نطاق اختصاصاتها.

وأوضحت المادة (130) من الدستور على أن لكل عضو بمجلس النواب الحق في توجيه استجواب إلى رئيس مجلس الوزراء أو أحد الوزراء أو نوابهم بشأن أي موضوع يدخل في نطاق مسؤولياتهم، على أن تتم مناقشته خلال مدة لا تقل عن سبعة أيام ولا تزيد على ستين يومًا من تاريخ تقديمه، ما لم تقتضِ حالات الاستعجال تقصير هذه المدة بعد موافقة الحكومة.

استجوابات الفصل التشريعي الحالي

وتقدم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، محمد فؤاد، تقدمه باستجواب بشأن أزمة الغاز وتراجع الإنتاج المحلي، معتبرًا أن ملف الطاقة من القضايا الاستراتيجية التي تستوجب مساءلة الحكومة في ظل تداعياتها على الاقتصاد والأمن الطاقي.

وقال فؤاد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، إن الاستجواب الذي تقدم به بشأن أزمة الغاز وتراجع الإنتاج المحلي لن يُناقش خلال دور الانعقاد الحالي، بسبب انشغال المجلس بمناقشة الموازنة العامة للدولة، مشيرًا إلى أنه سيعيد طرحه خلال دور الانعقاد المقبل، في إطار مساءلة الحكومة عن إدارة ملف الطاقة.

231
رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، محمد فؤاد

كما تقدم عضو مجلس النواب، رضا عبدالسلام، باستجواب بشأن أوضاع المستشفيات القروية على مستوى الجمهورية، مطالبًا الحكومة بتوضيح أسباب تراجع مستوى الخدمات الصحية داخل تلك المستشفيات، وخطتها لتطويرها وضمان تقديم خدمات طبية لائقة للمواطنين.

وكشف عبدالسلام في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أنه لم يتلق حتى الآن أي رد رسمي، سواء من مكتب رئيس مجلس النواب أو من وزارة الصحة، بشأن الاستجواب الذي تقدم به، مشيرًا إلى اعتزامه متابعة موقفه خلال الفترة المقبلة والوقوف على الإجراءات التي تم اتخاذها تمهيدًا لعرضه على المجلس.

684537166_1438200748107257_104266296904868956_n
النائب رضا عبدالسلام

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، محمد عبدالعليم داود، عزمه التقدم باستجواب مدعوم بوثائق وتقارير رسمية بشأن ما وصفه بوجود أوجه قصور وإهمال في محافظتي كفر الشيخ والبحيرة، مؤكدًا أن الاستجواب يستند إلى مستندات رسمية تدعم الوقائع محل المساءلة.

202605180121252125
النائب محمد عبدالعليم داود

الإجراءات المنظمة لتقديم الاستجواب

وتضمنت اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراءات المنظمة لتقديم الاستجواب، حيث يشترط أن يقدم كتابة إلى رئيس المجلس، مرفقًا بمذكرة تفصيلية تتضمن موضوع الاستجواب، والوقائع محل المساءلة، والأسباب والأسانيد القانونية والواقعية التي يستند إليها مقدم الطلب.

كما يجب أن يكون الاستجواب واضحًا ومحددًا، وأن يتعلق بموضوع يدخل في اختصاص الوزير أو المسؤول الموجه إليه، حتى يمكن إدراجه على جدول أعمال المجلس.

ضوابط لضمان استخدام الاستجواب

ووضعت اللائحة الداخلية عددًا من الضوابط لضمان استخدام الاستجواب في إطار دوره الرقابي، إذ حظرت تضمينه عبارات غير لائقة أو استخدامه لتحقيق مصالح شخصية، كما منعت توجيهه في موضوعات لا تدخل ضمن اختصاص الحكومة.

كذلك لا يجوز إعادة تقديم استجواب سبق أن فصل فيه المجلس خلال دور الانعقاد ذاته، إلا إذا استند إلى وقائع جديدة لم تكن مطروحة عند مناقشة الاستجواب السابق.

طلب البيانات والمستندات الخاصة بالاستجواب

ويُدرج الاستجواب على جدول أعمال مجلس النواب، بعد استيفاء الشروط الشكلية والموضوعية، ويبدأ مقدمه بعرض أسباب الاستجواب والوقائع التي يستند إليها، ثم يرد الوزير المختص على ما ورد فيه، قبل فتح باب المناقشة أمام أعضاء المجلس، ويُمنح مقدم الاستجواب حق التعقيب في ختام المناقشات.

وتكفل اللائحة الداخلية لأعضاء مجلس النواب الحق في طلب البيانات والمستندات المتعلقة بموضوع الاستجواب، مع التزام الحكومة بإرسالها قبل موعد المناقشة بثمانٍ وأربعين ساعة، بما يضمن أن تستند المناقشات إلى معلومات وبيانات رسمية، ويعزز من فاعلية الدور الرقابي للمجلس في متابعة أداء السلطة التنفيذية ومحاسبتها.

اقرأ أيضًا

رضا عبدالسلام يكشف مصير استجواب برلماني بشأن المستشفيات القروية

تابعونا على

search