الإثنين، 21 سبتمبر 2026
03:06 ص
مسي لاعب الأرجنتين
مع اقتراب موعد مباراة مصر ضد الأرجنتين في دور الـ16 من كأس العالم 2026، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي تعليقات ومنشورات تزعم قيام بعض الأشخاص بعمل أعمال سحر أو اللجوء إلى المشعوذين من أجل التأثير على نتيجة المباراة ومساعدة مصر على تحقيق الفوز.
وفي هذا السياق، كشف الشيخ أشرف عبد الجواد، العالم بوزارة الأوقاف، عن الحكم الشرعي في هذه المزاعم، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى السحرة من أجل الفوز في المباريات أو تحقيق أي مصلحة دنيوية يُعد من أعظم المحرمات، ويتنافى مع صحيح العقيدة وحسن التوكل على الله.
وأكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أن السحر ثابت في القرآن الكريم والسنة النبوية، مشيرًا إلى أن الإسلام أقر بوجوده، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن النفع والضرر من السحر لا يكون إلا بإذن الله تعالى.
وأوضح الشيخ في حديثه لـ “تليجراف مصر”، أن القرآن الكريم ذكر السحر في مواضع عدة، منها قصة سحرة فرعون، وقوله تعالى: "سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم"، كما ورد في سورة البقرة بيان حكم تعلم السحر، وأنه من الكبائر، مستشهدًا بقوله تعالى: "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر..".

وأضاف الشيخ أشرف عبد الجواد أنه من الناحية الشرعية، إذا وقع السحر بإذن الله، فقد تكون له آثار تؤثر في الأشخاص، وبالتالي قد ينعكس ذلك على أداء اللاعبين داخل المباراة، كأن يؤثر في قدرتهم على التركيز أو إدراك ما حولهم، مؤكدًا أن كل ذلك لا يقع إلا بإذن الله، وليس للسحر تأثير مستقل بذاته.
وأشار إلى أن السحر قد يترتب عليه آثار نفسية وبدنية واجتماعية، مثل الصداع، وتغير لون الوجه، والنفور بين الزوجين، مستشهدًا بقوله تعالى: "فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله".
وشدد العالم بوزارة الأوقاف على أن اللجوء إلى السحرة أو الكهنة، سواء بقصد التأثير في نتائج المباريات أو لأي غرض آخر، يعد من أعظم المحرمات، مستشهدًا بقوله تعالى: "وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر".
كما أشار إلى الحديث النبوي الذي يقول: "من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم"، مؤكدًا أن المسلم مأمور بالتوكل على الله، والابتعاد عن السحر والسحرة، وأن النفع والضرر بيد الله وحده.
وأكد الشيخ أشرف عبد الجواد، أن لجوء البعض إلى السحرة والمشعوذين من أجل تحقيق الفوز في المنافسات الرياضية أو الوصول إلى أي مصلحة دنيوية، يتنافى مع صحيح العقيدة، ويعكس ضعف الإيمان وسوء التوكل على الله.
وأوضح أن المسلم ينبغي أن يحسن الظن بالله دائمًا، مستشهدًا بالحديث القدسي: "أنا عند حسن ظن عبدي بي"، وكذلك بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا"، مؤكدًا أن هذه النصوص ترسخ الثقة في رحمة الله ورزقه لعباده.
وشدد على أن اللجوء إلى السحرة والكهنة والمشعوذين، سواء من أجل الفوز في المباريات أو تحقيق أي رغبة أخرى، يعد من مظاهر ضعف الإيمان وسوء التوكل على الله، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يدفعهم الكسل أو الرغبة في الوصول السريع إلى أهدافهم للجوء إلى هذه الطرق المحرمة.
وأكد أن المسلم مطالب بأن يظل دائم الصلة بالله، وأن يثق في قضائه وقدره، ويحسن التوكل عليه، مشيرًا إلى أن تحقيق النجاح والفوز لا يكون بالسحر أو الشعوذة، وإنما بالإيمان والعمل والأخذ بالأسباب المشروعة مع حسن الظن بالله عز وجل.
اقرأ أيضًا:
20 سبتمبر 2026 02:06 م
20 سبتمبر 2026 08:22 م
20 سبتمبر 2026 06:03 م
19 سبتمبر 2026 09:58 م
19 سبتمبر 2026 01:59 م
19 سبتمبر 2026 02:36 م
19 سبتمبر 2026 12:28 م
19 سبتمبر 2026 10:47 ص
أكثر الكلمات انتشاراً