السبت، 11 يوليو 2026

09:35 م

تحرك برلماني لمواجهة الحذف العشوائي لبطاقات التموين وضمان حقوق المستحقين

حذف البطاقات التموينية

حذف البطاقات التموينية

تقدّم النائب حسين غيته، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التموين والتجارة الداخلية، بشأن ما وصفه بغياب الشفافية في قرارات استبعاد المواطنين من منظومة الدعم التمويني، وتكرار حالات حذف البطاقات التموينية بصورة عشوائية، وما يترتب على ذلك من آثار تمس حقوق المواطنين المستحقين للدعم.

حذف البطاقات التموينية

وأوضح النائب أنه جرى خلال الفترة الأخيرة رصد تزايد ملحوظ في شكاوى المواطنين من مختلف المحافظات، بسبب استبعادهم بشكل مفاجئ من منظومة الدعم التمويني، دون إعلان واضح عن الأسباب أو المعايير التي استندت إليها الجهات المختصة في إصدار قرارات الحذف، ما أثار حالة من القلق والاستياء بين المواطنين.

وأشار إلى أن الأزمة لا تقتصر على احتمال استبعاد مواطن مستحق للدعم، وإنما تمتد إلى غياب الشفافية والوضوح في آليات اتخاذ القرار، حيث لا يتم إبلاغ المواطن بسبب استبعاده، أو الجهة التي اعتمدت البيانات الخاصة به، أو الأساس الذي بُني عليه قرار الحذف، بما يفتح المجال أمام وقوع أخطاء ويؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في منظومة الدعم التمويني.

قواعد بيانات غير محدثة

وأضاف أن استمرار الاعتماد على قواعد بيانات قد تكون غير محدثة أو غير مكتملة، دون إجراء مراجعات ميدانية أو تدقيق كافٍ للبيانات، قد يؤدي إلى استبعاد أسر تستحق الدعم بالفعل، في الوقت الذي قد تستمر حالات أخرى غير مستحقة داخل المنظومة، ما يتعارض مع الهدف الأساسي من عملية تنقية البطاقات التموينية، التي يفترض أن تستهدف تحقيق العدالة في توزيع الدعم وليس مجرد تقليص أعداد المستفيدين.

ولفت النائب إلى أن المواطن لا يمتلك أي وسيلة لمعرفة موقفه من الاستبعاد قبل تنفيذ القرار، كما أنه لا يتلقى إخطارًا مسبقًا يتيح له فرصة تحديث بياناته أو استكمال أي مستندات مطلوبة، بل يفاجأ عند التوجه لصرف المقررات التموينية أو الخبز المدعم بأنه أصبح خارج المنظومة، معتبرًا أن هذا الأسلوب لا يتوافق مع مبادئ الإدارة الرشيدة التي تقوم على الشفافية وإتاحة الفرصة للمواطن للدفاع عن حقه قبل اتخاذ قرارات تمس حقوقه الاجتماعية.

وأكد أن استمرار هذه الممارسات ينعكس بصورة سلبية على الاستقرار المجتمعي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها قطاع كبير من المواطنين، إذ تمثل البطاقة التموينية مصدرًا أساسيًا لتوفير الاحتياجات الغذائية لملايين الأسر، وأي خطأ في إدارة منظومة الدعم تكون له آثار مباشرة على معيشة المواطنين.

مراجعة شاملة لآليات تنقية البطاقات التموينية

وشدد النائب على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لآليات تنقية البطاقات التموينية، بحيث تستند قرارات الاستبعاد إلى بيانات دقيقة وإجراءات واضحة ومعلنة، مع توفير الضمانات الكفيلة بعدم المساس بحقوق المواطنين المستحقين للدعم.

وطالب الحكومة بالإعلان عن المعايير والضوابط التي يتم الاستناد إليها في حذف المواطنين من منظومة الدعم التمويني، ونشرها بكل شفافية حتى يكون المواطن على دراية بحقوقه والتزاماته، إلى جانب استحداث نظام للإخطار المسبق قبل تنفيذ أي قرار استبعاد، يمنح المواطنين مهلة مناسبة لتحديث بياناتهم أو تصحيح أي معلومات غير دقيقة قبل حرمانهم من الدعم.

كما دعا إلى إجراء مراجعة مستقلة وشاملة لجميع قرارات الحذف التي صدرت خلال الفترة الأخيرة، للتحقق من سلامتها، وإعادة إدراج كل من يثبت استحقاقه للدعم، فضلًا عن تطوير قواعد بيانات منظومة الدعم وربطها إلكترونيًا بكافة الجهات المعنية، وإنشاء منظومة رقابية تضمن دقة البيانات وتمنع تكرار حالات الحذف العشوائي مستقبلًا.

اقرأ أيضًا:

جهز هذه الأوراق.. 9 مستندات مطلوبة لتحديث بطاقة التموين 2026

search