"التعابين في كل مكان".. رعب داخل المحافظات هل الكلاب الضالة متورطة؟
صورة مصنوعة من الذكاء الاصطناعي
عاش عدد من المحافظات خلال الأيام الماضية حالة من الرعب في جميع المنازل والشوارع، بعدما انتشرت حوادث لدغات الثعابين وأسفرت عن وفاة 3 أشخاص وإصابة آخرين.
وبين ذعر المواطنين، وإحصاء عدد حوادث لدغات الثعابين، ظهرت تكهنات تتعلق بأسباب ظهور الثعابين عبر منصات التواصل الاجتماعي، تاركة علامة استفهام كبيرة.

إلقاء بيض الثعابين عمدًا وحملات الكلاب
ومن بين تلك الادعاءات، زعم البعض أن سبب زيادة حوادث لدغات الثعابين تعود إلى أشخاص تعمدوا إلقاء أو نشر بيض ثعابين، ما أدى إلى ازدياد ظهورها، كما ربط آخرون الأمر بالحملات الأخيرة حول تسمم أو تعقيم كلاب الشوارع.
ولحسم الأمر ومعرفة القصة الكاملة، تواصلت “تليجراف مصر” مع عدد من المواطنين في عدة محافظات، وخاصة التي ظهرت بها حالات لدغات ثعابين، كما تواصلنا مع متخصصين لتفسير الأمر بصورة كاملة.

شهادات حية من مواطنين
وفي هذا السياق، قال المواطن زغلول شاهين، من قرية السعديين التابعة لمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، إنه فوجئ أثناء وجوده داخل أحد المشاتل بخروج عدد كبير من الثعابين دفعة واحدة.
وأضاف في حديثه لـ"تليجراف مصر": “اللي شوفته كان ثعبان أصغر من ثعابين الغيطان، طوله حوالي متر، لكن المفاجأة إن العمال طلعوا أكتر من 20 تعبان من المشتل قدامي، وده عمرنا ما كنا بنشوفه زمان رغم إننا بنزرع في الأرض بقالنا سنين”.
وأشار إلى أنه لم يلحظ اختفاء الكلاب أو القطط من المنطقة، مؤكدًا أن أعدادها طبيعية كما كانت من قبل.
وفي البحيرة، قال مُزارع يدعى إسلام الباشا، وهو يعمل في زراعة الموز بمركز بدر، إن رؤيته الثعابين هي جزء متكرر من يومه خلال أيام الصيف، مضيفًا: “بقابل أنواع كوبرا كتير في الأيام دي، ولسه امبارح شايف كوبرا طولها حوالي متر ونص، بس إحنا متعودين نمسكها ونتخلص منها".
وتابع أن أعداد الكلاب والقطط في منطقته لم تنخفض، بل يرى أن الكلاب أصبحت أكثر انتشارًا من السابق.
أقاويل ومنشورات عبر مجموعات للعقار السكني
أما عن المواطن أحمد عبد الله، من منطقة الهناجر القديمة بجوار سكن مصر في التجمع الثالث، قال إنه كان في طريقه لصعود سلم العمارة، وفوجئ بوجود ثعبان أمامة، قائلاً: "كان طوله قد دراعي"، موضحًا أنها المرة الأولى لرؤية ثعبان في محل سكنه.
وفي العبور، قالت الفتاة ملك سامح أنها علمت بظهور ثعبان داخل المنطقة السكنية من خلال مجموعة السكان أحد جروبات المنطقة.
وأضافت الفتاة في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، قائلة: "أنا شخصيًا مشوفتهوش، لكن الخبر نزل على الجروب".
السبب في انتشار الثعابين
ومن جانبه، كشف المتخصص في الزواحف المصري، أحمد رجب، حقيقة ظهور الثعابين والزواحف بكثرة خلال صيف 2026، وهو ما يثير الشكوك لدى المواطنين.
وقال رجب لـ"تليجراف مصر"، إن ما أثار الجدل الكبير حول ظهور الثعابين هو الوقائع القليلة الأخيرة الخاصة بمصرع بعض الأشخاص بلدغة الثعابين، ولكن هذا ليس جديدًا، ففي كل عام بنفس التوقيت يحدث نفس الوقائع المتمثلة في ظهور الثعابين والزواحف وغيرها وليس هناك أي شيء جديد.
وأضاف: “كل سنة في نفس الميعاد فصل الصيف تحدث مثل هذه القصة من ظهور الثعابين وغيرها، وكل ما يقال من غزو الثعابين الصعيد والأراضي الزراعية هو غير صحيح ومبالغ فيه”.
كوبرا “خجولة” من أيام الفراعنة
وأشار المتخصص في الزواحف المصرية، إلى أن الثعابين والكوبرا المصرية، متواجدة منذ قديم الأزل وليست شيئًا جديدًا، والكوبرا من أيام الفراعنة وهي منتشرة في الأراضي الزراعية بشكل كبير ولكنها كائن خجول ويتجنب البشر ونادر الظهور.
“التعابين حوالينا في كل مكان”
وتابع: “الثعابين متواجدة حولنا في كل مكان ولكن مع عدم التركيز لا يراها أحد، وبسبب الحوادث الأخيرة أصبح التركيز مع الثعابين وظهورها أكثر وبالتالي يرى الأشخاص الثعابين ويبدأ القلق يصبح حالة عامة”.
وواصل: “أما عن تواجد الثعابين والكوبرا في المحافظات، فعلى سبيل المثال فإن محافظة الشرقية من أقل المحافظات التي تتواجد بها الكوبرا مقارنة بمحافظات أخرى مثل الفيوم والإسكندرية والبحيرة فيتواجد في هذه المحافظات الآلاف الأعداد من الكوبرا”.
وأوضح أن ظهور الثعابين شيء طبيعي، فلا يوجد مكان أو محافظة لا توجد بها ثعابين على مستوى الجمهورية، ولكن يجب التفرقة بين أنواع الثعابين السامة وغير السامة مثل المتواجدة في العبور والتجمع والمواقع القريبة من الصحراء.
واستكمل المتخصص في الزواحف المصرية، أن جميع أنواع الثعابين السامة وغير السامة، وجودها في الأماكن السكنية أو المنازل وغيرها تكون بحثًا عن الغذاء فقط، فهي لا تدخل المنازل لتؤذي أحدًا وأيضًا لا يمكنها العيش داخلها لأن بيئة المنازل لا تتناسب مع الثعابين التي تفضل الهدوء والظهور في الشمس يوميًا.
وأشار إلى أن حالة القلق المتواجدة حاليًا بين المواطنين بسبب التحدث عن حوادث الثعابين الواقعة في هذه الأيام بكثرة، مؤكدًا أن الثعابين متواجدة منذ الآلاف السنين في مصر وبشكل طبيعي وغير جديد.
وأوضح، أن جميع الأراضي والمناطق الزراعية بالمحافظات تتواجد بها الثعابين السامة والدلتا بشكل عام تتواجد بها الكوبرا وهي النوع الوحيد السام، ولا تختلط بالبشر نهائيًا إلا وقت الشعور بالخطر مثل الدهس عليها أو محاولة اصطيادها أو محاصرتها ولكن في المعتاد تهرب الكوبرا فورا لأنها لا تفضل المواجهة.
أما عن طرق الوقاية من الثعابين، فقال أحمد رجب: "عن طريق التنظيف المستمر للمنزل والمنطقة التي حوله، مع إبقاء أي عفش زائد أو "كراكيب" بعيدًا عن المنازل لأنها تكون بيئة طبيعية للقوارض والأبراص وغيرها وهو الغذاء المفضل للثعابين".
وعن ربط عدم تواجد الكلاب الضالة في الشوارع وظهور الثعابين، فأوضح أن هذا الكلام غير صحيح بالمرة ولا يوجد أي علاقة بنقص عدد الكلاب أو زيادتها في مكان بظهور الثعابين نهائيًا، موضحًا أن الثعبان لا يدري إذا كان المكان المتواجد به يوجد به كلاب أم لا.
وأضاف: “وجود الكلاب في الشوارع والمنازل أو غيرها وارد مهاجمته للثعابين ولكن ليس بشكل أساسي فتوجد بعض أنواع الكلاب التي تخاف الثعابين ولا يوجد أي علاقة بين الاثنين”.
اقرأ أيضا..
بين الحقيقة والوهم.. هل لا يزال "الرفاعية" الملاذ الأخير للنجاة من الثعابين؟ (خاص)
الأكثر قراءة
-
موقع تقديم كلية الشرطة 2026.. رابط التسجيل الرسمي وخطوات التقديم
-
لأصحاب المباني القديمة.. "الكهرباء" تعلن مفاجأة بشأن العدادات الكودية
-
فيلا معزولة والخروج ممنوع.. خادم ينهي حياة مسن لسبب صادم ويلقي جثمانه في الصحراء
-
برتبة ضابط صف.. شروط تقديم المعهد الصحي للقوات المسلحة 2026 للإناث والذكور
-
"التعابين في كل مكان".. رعب داخل المحافظات هل الكلاب الضالة متورطة؟
-
2000 جنيه لهذه الفئة.. تفاصيل الحوافز والمرتبات بالزيادات الجديدة 2026
-
من استقبال العلمين.. إلى "إنتِ الأونر ولا الدادة؟"
-
لا مزيدَ من الانتظار والتردد.. الحب يحتاج إلى شجاعة الحسم والوضوح
أخبار ذات صلة
بتوجيهات السيسي حول الكشافين.. هل حان وقت عودة "عبده البقال"؟
11 يوليو 2026 04:50 م
من "عباءة الإمام" إلى "صانع الأحلام".. كيف تحول ساديو ماني إلى رمز للسنغال وأفريقيا؟
11 يوليو 2026 12:08 م
"حين تغيب العدالة".. لماذا لم يتخطَ المصريون الخروج من مونديال 2026؟
10 يوليو 2026 04:15 م
ما وراء "الزواج الجماعي"؟.. خبراء يوضحون مخاطر الأفكار المنافية للفطرة
10 يوليو 2026 01:35 ص
بين الحقيقة والوهم.. هل لا يزال "الرفاعية" الملاذ الأخير للنجاة من الثعابين؟ (خاص)
09 يوليو 2026 10:40 ص
“الألم لا يعرف ميسي!”.. تليجراف مصر تتجول بقصر العيني في ليلة الأرجنتين
08 يوليو 2026 03:22 م
عائلة سيمبسون وكأس العالم.. كيف يصنع الذكاء الاصطناعي الوهم؟
07 يوليو 2026 05:30 م
كأس العالم 2026.. سر اختفاء دعاية الخمور من جائزة رجل المباراة
07 يوليو 2026 04:30 م
أكثر الكلمات انتشاراً