السبت، 11 يوليو 2026

09:36 م

إثيوبيا تستعد للحرب.. تيجراي تتهم حكومة آبي أحمد بالتحضير للهجوم

رئيس اثيوبيا آبي أحمد

رئيس اثيوبيا آبي أحمد

اتهمت سلطات إقليم تيجراي اليوم السبت، الحكومة الفيدرالية الإثيوبية برئاسة رئيس الوزراء آبي أحمد بالتحضير لجولة جديدة من الحرب، معتبرة أن اتفاق بريتوريا لوقف الأعمال العدائية فقد فعاليته في ظل تعثر تنفيذ بنوده وتصاعد المؤشرات العسكرية على الأرض.

استعداد عسكري للطرفين

وفي بيان صادر، اليوم السبت، أكدت سلطات إقليم تيجراي أنها أوفت بالتزاماتها المتعلقة بتنفيذ اتفاق السلام الموقع في مدينة بريتوريا، إلا أن العملية تعثرت بسبب ما وصفته بـ"الممارسات المعرقلة" من جانب الحكومة الفيدرالية، إلى جانب عدم التزام الجهات الضامنة للاتفاق بأداء دورها في متابعة التنفيذ.

وأشار البيان إلى وجود مؤشرات متزايدة على تصعيد عسكري، من بينها تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة، وتحركات لتعبئة القوات، إلى جانب ما وصفته باستفزازات ميدانية، معتبرًا أن هذه التطورات تعكس استعداد الحكومة الإثيوبية لإطلاق مرحلة جديدة من المواجهات العسكرية.

استعداد للدفاع عن الإقليم

وشددت سلطات تيجراي على أنها تمتلك "حقًا أخلاقيًا وقانونيًا" في تعزيز قدراتها الدفاعية والاستعداد لحماية الإقليم، متهمة أطرافًا موالية للحكومة الفيدرالية بالسعي إلى إضعاف الجبهة الداخلية من خلال تشجيع الشباب على مغادرة تيجراي، إلى جانب نشر معلومات مضللة تستهدف زعزعة الاستقرار الداخلي.

الدعوة إلى الحل السياسي رغم التصعيد

ورغم تصاعد حدة الاتهامات، أكدت سلطات الإقليم أن العودة إلى الخيار العسكري لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الإنسانية والسياسية، مشددة على أن الحوار السياسي لا يزال المسار الأمثل لتسوية الخلافات.

وفي المقابل، اعتبرت سلطات تيجراي اتفاق بريتوريا لم يعد، من وجهة نظرها، إطارًا قادرًا على معالجة النزاع أو ضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

الحكومة الإثيوبية تتمسك باتفاق بريتوريا

في المقابل، تواصل الحكومة الإثيوبية التأكيد على التزامها باتفاق بريتوريا، معتبرة أنه لا يزال يشكل الأساس الذي تستند إليه عملية السلام بين الحكومة الفيدرالية وإقليم تيجراي، رغم التحديات التي تواجه تنفيذ بعض بنوده.

اتفاق أنهى حربًا دامية

ويُعد اتفاق بريتوريا، الذي وُقع في نوفمبر 2022 برعاية الاتحاد الإفريقي، نقطة تحول رئيسية أنهت الحرب التي اندلعت بين الحكومة الإثيوبية و"جبهة تحرير شعب تيجراي" في نوفمبر 2020.

وخلفت تلك الحرب مئات الآلاف من الضحايا، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية التي شهدتها القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة، قبل أن ينجح الاتفاق في وقف المعارك الواسعة وفتح الباب أمام مسار سياسي لإنهاء النزاع.

بنود عالقة تبقي التوتر قائمًا

ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على توقيع الاتفاق، لا تزال عدة ملفات عالقة بين الطرفين، أبرزها عودة النازحين، واستعادة الخدمات الأساسية، وترتيبات الإدارة المحلية، إضافة إلى وضع المناطق المتنازع عليها.

وأدى استمرار الخلافات بشأن هذه القضايا إلى بقاء التوتر قائمًا، وسط تحذيرات متزايدة من انهيار مسار السلام وإمكانية عودة المواجهات المسلحة بين الحكومة الإثيوبية وسلطات إقليم تيجراي.

أخبار متعلقة

search