الأحد، 12 يوليو 2026

12:10 م

"من أداة حرب لـ أداة سلام".. إبداع سوري في تحويل الذخائر لقطع فنية

النقش على الخزائر الفارغة

النقش على الخزائر الفارغة

يحوّل حرفيان من العاصمة السورية دمشق مخلفات الذخائر العسكرية، من قذائف وطلقات، إلى قطع فنية باللون الذهبي، في مسعى للتخفيف من آثار الحرب التي عصفت بالبلاد لسنوات طويلة.

النقوش على القذائف

وتُظهر اللقطات المصورة بعدسة VIORY، الحرفي الدمشقي أنس مصري وهو ينقش على هيكل قذيفة باستخدام مطرقة ومسمار، مشكلاً عبارات ورسومات، فيما تحيط به قطع فنية معروضة في محله التجاري، كما تُظهر اللقطات نماذج من النقوش على القذائف.

زخائر
النقش على الخزائر الفارغة

وقال أنس إنهم يحاولون تغيير النظرة إلى القذيفة لتصبح لوحة فنية، بعد أن كانت تتسبب في مقتل الناس، مضيفًا: "نحن دعاة سلام".

كما أشار أيضًا إلى أن القذيفة تمثل بالنسبة إليه الألم، مؤكدًا: "أحببت أن أغيّر اليأس، وصنعت منها لوحة فنية كي يراها المرء ولا يخاف منها".

زخائر2
النقش على الخزائر الفارغة

من جانبه، أوضح صاحب المشروع، الحرفي باسل بقبوق، أنه في حين تُصهر المقذوفات لتُصنع منها أوعية معدنية أو عبوات لكحل العيون، فإنهم ينقشون عليها أعمالاً فنية، سواء كانت آية قرآنية أو مقولة من الإنجيل، أو رسومات لنباتات أو حيوانات، موضحًا: "تصبح بذلك قطعة ديكورية نُذكّر بها الجيل القادم بما عانيناه".

من أداة حرب إلى أداة سلام

وأضاف بقبوق أن هذه القطع كانت أداة حرب، وأن النقش عليها يحولها من أداة حرب إلى أداة سلام، ومن شيء بلون الدم إلى شيء بلون النحاس، ولون الشام، ولون سوريا.

زخائر3
النقش على الخزائر الفارغة

واستذكر الحرفي، البالغ من العمر 58 عامًا، ما عاصره من صراعات عسكرية في المنطقة، موضحًا أنه عندما يرى طلقة يتذكر ما مر به كأنه فيلم قصير، مشيرًا إلى أنه بعد النقش على المقذوفات لن ينسوا الأسى، متابعًا: "لكننا نكون، على الأقل، قد غيّرنا اللون من الأسود إلى الرمادي والأبيض".

زخائر1
النقش على الخزائر الفارغة

تتنوع القطع المصنوعة من المقذوفات؛ إذ تُشكَّل منها مزهريات توضع فيها الزهور، أو قطعًا فنية للزينة، ووفقًا لبقبوق، تشمل الأعمال المقذوفات الكبيرة وحتى الطلقات النارية.

اقرأ أيضًا: 

مبادرة فردية.. فلسطيني يكرس حياته لترميم المصاحف المتضررة من حرب غزة

تابعونا على

search