إغلاق هرمز وضربات مكثفة.. ماذا حدث في الساعات الماضية بين واشنطن وطهران؟
طائرات مقاتلة أمريكية خلال طلعة جوية دعما لعملية "الغضب الملحمي" أثناء الحرب على إيران،
تلاحقت التطورات بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بوتيرة متسارعة، في وقت بدا فيه اتفاق وقف إطلاق النار أكثر هشاشة، مع تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن المسؤولية عن انهياره.
ضربات أمريكية جديدة ضد إيران
أعلن الجيش الأمريكي شن سلسلة جديدة من الضربات على أهداف داخل إيران، بعد هجوم استهدف سفينة حاويات، في أحدث فصول التصعيد بين الجانبين، وفقًا لوكالة “رويترز”.
وبحسب القيادة المركزية الأمريكية، استهدفت القوات الأمريكية 140 موقعًا عسكريًا إيرانيًا، السبت، ضمن أكثر من 300 موقع تعرض للضرب خلال ثلاث ليال من العمليات، وقالت القيادة إن الهجمات تهدف إلى إضعاف قدرة إيران على استهداف البحارة المدنيين والسفن التجارية العابرة لمضيق هرمز.
وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات في عدد من المدن الساحلية، في ظل استمرار العمليات العسكرية الأمريكية.
وجاءت هذه التطورات بعد أيام من تبادل الهجمات بين واشنطن وطهران، دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعلان إنهاء اتفاق وقف إطلاق النار الذي كان يستهدف إنهاء الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام إمكانية مواصلة المفاوضات.
إيران تعلن إغلاق مصيق هرمز
من جانبها، أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز مجددًا، بعد إطلاق نيران تحذيرية على سفينة قالت إنها كانت تبحر في مسار غير مصرح به، محذرة من أن أي رد على الواقعة سيقابل بـ"رد قاس".

وقالت طهران إن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي عبر مسارات غير مصرح بها، وتجاهلت التحذيرات الموجهة إليها لتصحيح مسارها، وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن المضيق سيظل مغلقًا حتى "انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة".
وفي المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن السفن التجارية لا تزال تعبر الممر المائي، الذي كان يمر عبره نحو 20% من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا قبل اندلاع الحرب.
كما أعلن الحرس الثوري استهداف سفينة ثانية في المضيق وإخراجها عن الخدمة، ما يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
ضربات إيرانية على دول الخليج
لم يقتصر الرد الإيراني على مسرح العمليات داخل إيران أو مضيق هرمز، إذ أعلن الحرس الثوري تنفيذ سلسلة هجمات ضد مواقع ومنشآت مرتبطة بالقوات الأمريكية في عدد من دول المنطقة.
وقال الحرس إنه استهدف مركزًا للقيادة والسيطرة وحظائر للطائرات المسيّرة في قاعدة بالأردن، وموقعًا أمريكيًا للرادار العسكري في الكويت، ومنصات لدعم وتزويد حاملة طائرات أمريكية بالوقود في سلطنة عمان، إلى جانب مركز لصيانة الطائرات المقاتلة ومنشأة للقيادة والسيطرة في قطر.
وفي الإمارات، أعلنت السلطات أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من إيران، بينما دوت صفارات الإنذار في البحرين، وسُمع دوي انفجارات في الدوحة.
وأعلنت وزارة الداخلية القطرية تسجيل ثلاث إصابات، من بينها إصابة طفل، جراء سقوط شظايا ناتجة عن عمليات الاعتراض.
التأثير على أسواق الطاقة العالمية
ألقى التصعيد بظلاله على منطقة الخليج وأسواق الطاقة العالمية، مع اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة، بما يهدد بمزيد من الضغوط التضخمية عالميًا.
وتكتسب زيادة أسعار الوقود حساسية سياسية خاصة داخل الولايات المتحدة، في ظل اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر، وهو ما يضيف بعدًا داخليًا إلى حسابات إدارة ترامب في التعامل مع استمرار الحرب.
اتهامات متبادلة
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار، مؤكدًا أن الالتزام بالاتفاقات يجب أن يكون متبادلًا.
كما صعّد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف لهجته تجاه واشنطن، معتبرًا أن مرحلة "الاتفاقات غير المتكافئة" انتهت، ومحذرًا من أن عدم الالتزام بالتعهدات ستكون له كلفة.
وكانت واشنطن قد ألغت الترخيص الذي يسمح ببيع النفط الخام الإيراني، عقب تعرض ثلاث ناقلات تجارية قطرية وسعودية لإطلاق نار، وهو ما أعقبته ضربات أمريكية على مواقع إيرانية، قبل أن ترد طهران باستهداف مواقع عسكرية أمريكية في عدد من دول الخليج.
عُمان تحاول إبقاء باب التفاوض مفتوحًا
وسط التصعيد، استمرت التحركات الدبلوماسية في محاولة لمنع اتساع المواجهة، والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نظيره العُماني بدر البوسعيدي في سلطنة عمان، حيث ناقشا الآليات المناسبة لضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز.
وبحسب الجانب العُماني، من المقرر استمرار المحادثات مع إيران على المستويين الفني والسياسي، في مؤشر إلى استمرار الجهود الرامية إلى إيجاد صيغة لخفض التصعيد وتأمين حركة الملاحة.
رسالة ثأر من مجتبى خامنئي
وتعهد الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بالثأر لمقتل والده، الزعيم الأعلى السابق آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في الغارات الجوية الأولى للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وفي أول رسالة علنية له منذ بدء مراسم تشييع والده، أكد مجتبى خامنئي أن الثأر لمقتله "لا بد أن يتحقق"، مشيرًا إلى أن تنفيذه لن يعتمد على إيران وحدها.
اقرأ أيضًا:
ردًا على استهداف سفينة قبرصية.. أمريكا تشن جولة ثالثة من الضربات ضد إيران
الأكثر قراءة
-
مشاهدة بث مباشر مباراة الأرجنتين وسويسرا في كأس العالم اليوم لحظة بلحظة
-
بث مباشر مشاهدة مباراة النرويج وإنجلترا لحظة بلحظة
-
بدون تصالح.. الكهرباء تزف بشرى بشأن تحويل العدادات الكودية
-
بعد ضجة "السوشيال ميديا".. حقيقة مشروب محمد صلاح في احتفالات العلمين
-
جدل واسع حول اختلاف صورة دليفري الرحاب بعد تلقيه 100 ألف جنيه.. ما الحقيقة؟
-
فوز السنغال بكأس أمم أفريقيا بقرار من "الكاس".. القصة الكاملة
-
مشروب صلاح.. استشارية تغذية تشرح فوائد المياه الفوارة بعد المجهود البدني
-
من استقبال العلمين.. إلى "إنتِ الأونر ولا الدادة؟"
أخبار ذات صلة
رحلة بدأت من شوارع حلوان إلى تكريم السيسي.. التوأم حسن يبهر العالم بإنجاز تاريخي
11 يوليو 2026 08:07 م
مصطفى زيكو.. حكاية اليتيم الذي أحبه الجميع
11 يوليو 2026 11:06 م
بتوجيهات السيسي حول الكشافين.. هل حان وقت عودة "عبده البقال"؟
11 يوليو 2026 04:50 م
من "عباءة الإمام" إلى "صانع الأحلام".. كيف تحول ساديو ماني إلى رمز للسنغال وأفريقيا؟
11 يوليو 2026 12:08 م
"حين تغيب العدالة".. لماذا لم يتخطَ المصريون الخروج من مونديال 2026؟
10 يوليو 2026 04:15 م
ما وراء "الزواج الجماعي"؟.. خبراء يوضحون مخاطر الأفكار المنافية للفطرة
10 يوليو 2026 01:35 ص
بين الحقيقة والوهم.. هل لا يزال "الرفاعية" الملاذ الأخير للنجاة من الثعابين؟ (خاص)
09 يوليو 2026 10:40 ص
“الألم لا يعرف ميسي!”.. تليجراف مصر تتجول بقصر العيني في ليلة الأرجنتين
08 يوليو 2026 03:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً