الأحد، 12 يوليو 2026

05:07 م

"ملوك الجن طلبوا عروسة".. قصة دجال أوهم تاجرا بالثراء وعلاج ابنته

صورة تعبيرية مصنوعة بالـ Ai

صورة تعبيرية مصنوعة بالـ Ai

في لحظة غلب فيها الطمع على العقل، والخرافة على المنطق، تحول تاجر كبير إلى فريسة سهلة في يد دجال محترف، لم يكتفِ بسلبه أموالًا طائلة، بل دفعه إلى تقديم خادمته الصغيرة "قربانًا للجن" طمعًا في كنز من الذهب قيل إنه مدفون أسفل منزله، وهي واحدة من أغرب قضايا الدجل والشعوذة التي وثقتها مجلة البوليس المصري في عددها الصادر بتاريخ 11 مايو عام 1958، لتكشف كيف يمكن أن يقود الوهم صاحبه إلى الهلاك.

تاجر يقدم خادمته قربانًا للدجال

تبدأ الواقعة عندما توجه تاجر شهير إلى قسم شرطة عابدين، يحمل بين يديه بلاغًا غريبًا، اعترف فيه بأنه وقع ضحية دجال ادعى مخاطبة الجن، وأوهمه بأنه قادر على علاج ابنته ذات الـ16 عامًا، التي كانت تعاني نوبات عصبية منذ طفولتها.

الدجال طلب قطعة من متعلقاتها الشخصية

وقاد أحد الأصدقاء التاجر إلى منزل الشيخ المزعوم "محمد نور" في العباسية، وهناك بدأت الحكاية حيث طلب الدجال قطعة من متعلقات الفتاة الشخصية، ثم أدخل والدها إلى غرفة مظلمة ملأها بالبخور والتعاويذ، ليزعم بعدها أن "ملكًا من ملوك الجن" يدعى برقان حضر بنفسه وأخبره بحقيقة ما تعانيه الفتاة.

الدجال يقرأ الأسحار عند المسلة

ومنذ تلك اللحظة، لم تتوقف الطلبات، مرة يطلب 20 جنيهًا وقنفذًا ليُذبح، ومرة أخرى “ديك رومي”، ثم مبالغ مالية متكررة، قبل أن يسافر إلى الإسكندرية مدعيًا أنه يقرأ الأسحار عند المسلة، بينما كان التاجر يرسل إليه الأموال عبر البريد، معتقدًا أنه ينقذ ابنته.

image
صورة من المجلة البوليسية متعلقة بالواقعة

تنفيذ أوامر "ملوك الجن"

لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما عاد الشيخ المزعوم ليخبر التاجر بأن الجن كشفوا له عن كنز هائل مدفون داخل منزله منذ 75 عامًا، يضم 60 ألف جنيه من الذهب، وخاتمًا من البلاتين، وفص زمرد أثريًا، مؤكدًا أن استخراجه يحتاج إلى تنفيذ أوامر "ملوك الجن".

ملوك الجن طلبوا عروسة

في البداية طلب صليبًا ذهبيًا بوزن محدد، ثم جاء الطلب الأكثر رعبًا "51 جنيهًا ذهبية... وعروسًا من البشر قربانًا للجن"، ورغم غرابة الطلب، وافق التاجر، فلم يكتفِ بإحضار الذهب، بل اصطحب معه خادمته الصغيرة وسلمها للدجال، بعدما أقنعه الأخير بأن الجن لن يسمحوا له بالحصول على الكنز إلا بعد تقديم القربان.

وبعد أن حصل على كل ما أراد، اختفى الشيخ تمامًا، وانتظر التاجر أسبوعًا، ثم شهرًا، ثم عامًا كاملًا، بينما كان البعض يخبره بأن الشيخ ربما اختطفه الجن، حتى أدرك في النهاية أنه لم يكن سوى ضحية عملية نصب.

 إبلاغ الشرطة خوفًا من الفضيحة

ورغم يقينه بالخداع، تردد طويلًا في إبلاغ الشرطة خوفًا من الفضيحة، إلى أن ظهر الدجال مجددًا مطالبًا هذه المرة بعجل و20 جنيهًا إضافية، فكانت تلك اللحظة التي انتهى عندها صبر التاجر، فأمسك به واقتاده بنفسه إلى قسم شرطة عابدين.

وخلال التحقيقات، أنكر الشيخ محمد نور كل ما نُسب إليه، مؤكدًا أنه لا يمارس سوى كتابة الأحجبة التي تتضمن آيات قرآنية، وأن الأموال التي حصل عليها كانت بسبب خلافات مالية قديمة مع التاجر، نافيًا تمامًا ادعاءات الدجل أو مطالبة الرجل بتقديم قرابين للجن.

وبين رواية التاجر وإنكار الشيخ، بقيت القضية واحدة من أغرب الوقائع التي سجلتها سجلات الشرطة المصرية.

اقرأ أيضًا

فيلا معزولة والخروج ممنوع.. خادم ينهي حياة مسن لسبب صادم ويلقي جثمانه في الصحراء

روشتة خلف الدولاب كشفت الحقيقة.. كيف فكّت الشرطة لغز مقتل أسرة كاملة في القناطر الخيرية؟

خلف أبواب الزمالك المغلقة.. لغز "الجار الأنيق" الذي انتهت حياته بـ 16 طعنة

صبغة شعر وبطيخ مرشوش.. شاب يستخرج جثمان شقيقه بعد دفنه ليكتشف مقتله

تابعونا على

search