الأربعاء، 15 يوليو 2026

11:28 ص

وجوه الشر "5".. كيف تخلص "التوربيني" من 32 طفلًا على سطح القطار؟

التوربيني - صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

التوربيني - صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الإصطناعي

ولد "رمضان عبد الرحيم منصور"، المعروف بلقب "التوربيني"، عام 1980 في مدينة طنطا بمحافظة الغربية. لم تكن حياة هذا الرجل مجرد سيرة شخص عابر، بل تحولت إلى واحدة من أكثر صفحات الإجرام دموية في تاريخ مصر الحديث، حيث اقترن اسمه بإنهاء حياة 32 طفلاً بعد تعريضهم لأبشع أنواع الانتهاكات.

نشأة في أحضان الإجرام

نشأ "التوربيني" في بيئة قاسية داخل شوارع طنطا، حيث انخرط في عصابات الشوارع منذ نعومة أظفاره. تشرب القسوة من أقرانه الذين كانوا يعذبونه بشفرات الحلاقة عند ارتكابه لأي خطأ، لكنه سرعان ما تحول من ضحية إلى جلاد؛ إذ تعلم أساليب العنف ورد الصاع صاعين، حتى تمكن من تشكيل عصابته الخاصة التي فرضت سطوتها لاحقاً.

ُِ~أسقتين
التوربيني

شرارة الجرائم والانتقام

بدأت نقطة التحول في مسيرته الإجرامية حين حاول التعدي على طفل يُدعى "أحمد ناجي" (12 عاماً)، وهو أحد أفراد عصابته. 

حينها، سارع الطفل لإبلاغ الشرطة، مما أدى لضبط "التوربيني"، لكن أُخلي سبيله لاحقاً لعدم كفاية الأدلة. لم ينسَ رمضان هذه الواقعة، فقرر الانتقام من الطفل، حيث استدرجه، واعتدى عليه، ثم أنهى حياته ودفن جثمانه، لتكون هذه الجريمة هي البداية لسلسلة لا تنتهي من الرعب.

وحش القطارات

استغل "التوربيني" وعصابته قطارات السكة الحديد للتنقل بين محافظتي القاهرة والإسكندرية، باحثين عن فريسة جديدة من أطفال الشوارع. 

التوربيني

كانت خطتهم تعتمد على استدراج الضحايا إلى أسطح القطارات، حيث تُجردهم العصابة من ملابسهم، وتنهال عليهم بالتعذيب والانتهاكات الجنسية، قبل أن يلقوا بهم من فوق القطار ليواجهوا الموت على قضبان السكك الحديدية أو بجانبها.

السقوط وكشف المستور

انكشفت فصول هذه المأساة بعد عثور الشرطة على جثمان طفل عارٍ بجوار شريط السكة الحديد. قادت التحقيقات المكثفة إلى العثور على جثامين أخرى، بعضها وُجد في مياه النيل، ليصل إجمالي الضحايا إلى 32 طفلاً، مما أكد وجود عصابة منظمة تقف وراء هذه الجرائم.

في عام 2006، نجحت الأجهزة الأمنية في القبض على اثنين من أعوان رمضان، اللذين اعترفا بجرائمهما وأرشدا عن زعيمهما. أُلقي القبض على "رمضان"، الذي اكتسب لقب "التوربيني" كنايةً عن القطار السريع الذي كان مسرحاً لجرائمه.

النهاية خلف القضبان

استمرت التحقيقات لأكثر من عام ونصف، حاول خلالها "التوربيني" الادعاء بأنه مسكون بـ"جنّية" هي من حرضته على ارتكاب هذه الفظائع. وفي عام 2007، أصدرت محكمة جنايات طنطا حكماً بإعدامه هو وشريكه "سمير. م" المعروف بـ"حناطة".

في يوم الخميس الموافق 16 ديسمبر 2010، نُفذ حكم الإعدام بحق "التوربيني" وشريكه داخل سجن برج العرب، لتُطوى بذلك صفحة واحدة من أحلك الجرائم التي شهدها الشارع المصري.

اقرأ أيضًا: 

وجوه الشر “1”.. من الصعيد للإسكندرية كيف بدأت أسطورة ريا وسكينة؟

وجوه الشر "2".. سارق فيلل المشاهير.. قصة "السفاح المثقف" الذي أغضب عبدالناصر

وجوه الشر"3"... كيف تحول سفاح كرموز "سعد إسكندر" من تاجر وسيم لقاتل متسلسل؟

وجوه الشر "4".. كيف تحول محمد منصور "خط الصعيد" من صياد إلى أشهر مجرم؟

تابعونا على

search