الخميس، 16 يوليو 2026

02:12 ص

تركت أثرا لا يمحى.. السجن 21 عامًا لمصريين وإيراني بعد جريمة هزت بريطانيا

المتهمون

المتهمون

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدد طويلة على ثلاثة من طالبي اللجوء بعد إدانتهم باغتصاب امرأة على شاطئ مدينة برايتون، في جريمة وصفتها المحكمة بأنها "عدوانية وقاسية"، فيما تعهدت الحكومة البريطانية بترحيلهم عقب انتهاء فترة عقوبتهم.

أحكام بالسجن تصل إلى 21 عامًا

وأصدرت محكمة "هوف كراون" حكمًا بالسجن لمدة 21 عامًا بحق كل من الإيراني عبد الله أحمدي (26 عامًا) والمصري إبراهيم الشافعي (26 عامًا)، بعد إدانتهما بتنفيذ جريمة الاغتصاب.

صبث
أحد المتهمين

كما قضت المحكمة بسجن المصري الثاني دون ذكر اسمه لمدة 18 عامًا وستة أشهر، بعد إدانته كشريك في الجريمة لتصويره الاعتداء، إلى جانب خضوع المتهمين الثلاثة لست سنوات من المراقبة المشددة عقب الإفراج عنهم، مع عدم النظر في الإفراج المشروط إلا بعد قضاء ثلثي العقوبة.

تفاصيل الجريمة

وقعت الجريمة في الساعات الأولى من 4 أكتوبر على شاطئ برايتون، بعدما التقى المتهمون بالضحية داخل أحد مطاعم الوجبات السريعة قبل اصطحابها إلى الشاطئ.

وأظهرت التحقيقات أن المرأة كانت في حالة عجز شديد، قبل أن يقتادها اثنان من المتهمين إلى منطقة مظلمة خلف أحد الأكشاك الشاطئية، حيث تعرضت للاغتصاب، بينما قام المتهم الثالث بتصوير الواقعة.

وخلال المحاكمة، استمعت هيئة المحلفين إلى شهادة الضحية التي أكدت أنها تعرضت للبصق والركل والخنق أثناء الاعتداء، قبل أن تستعيد وعيها لاحقًا وهي ملقاة على الشاطئ، معتقدة أنها ستُقتل.

المحكمة: جريمة مدمرة تركت أثرًا لا يُمحى

قالت القاضية كريستين هينسون إن المتهمين الثلاثة شاركوا في "هجوم عدواني وقاسٍ للغاية"، مؤكدة أن الجريمة تركت آثارًا نفسية مدمرة على الضحية ستلازمها مدى الحياة.

وأضافت أن المتهمين تعاملوا مع الضحية "بازدراء تام"، وواصلوا إظهار "التعجرف والغطرسة" حتى خلال جلسات المحاكمة.

النيابة: كانوا يبحثون عن ضحايا

وأوضحت النيابة العامة أن المتهمين كانوا يتجولون في الحانات والنوادي الليلية على واجهة برايتون البحرية بحثًا عن نساء لأغراض جنسية، قبل أن يلتقوا بالضحية.

وخلال المحاكمة، حاول المتهمان الرئيسيان الادعاء بأن العلاقة تمت بالتراضي، بينما زعم المتهم الثالث أنه كان يصور الواقعة بغرض الاحتفاظ بأدلة لمساعدة الضحية، إلا أن هيئة المحلفين رفضت هذه الروايات وأدانتهم.

شهادة مؤثرة للضحية

في بيان تلي أمام المحكمة، أكدت الضحية أنها لا تزال تعيش آثار الصدمة حتى اليوم، مشيرة إلى أنها كلما أغمضت عينيها تسمع ضحكات المتهمين وترى وجه الشخص الذي كان يصور الاعتداء.

وأضافت أنها فقدت شعورها بالأمان، ولم تعد تعتقد أنها ستتمكن من العودة إلى ذلك الشاطئ مرة أخرى، مؤكدة أن الجريمة "سلبتها شيئًا لا يحق لأحد أن يسلبه".

طالبو لجوء كانوا يقيمون بفندق حكومي

وأفادت المحكمة بأن المتهمين الثلاثة كانوا يقيمون في فندق مخصص لطالبي اللجوء تديره وزارة الداخلية البريطانية في منطقة هورشام بغرب ساسكس.

وكشفت التحقيقات أن اثنين منهم وصلا إلى المملكة المتحدة عبر قارب صغير قادم من فرنسا، بينما وصل الثالث في وقت سابق وكان يقيم مع أحد المتهمين في الغرفة نفسها بالفندق.

الحكومة البريطانية تتعهد بترحيلهم

عقب صدور الأحكام، تعهد وزراء في الحكومة البريطانية بترحيل المتهمين بعد انتهاء فترة عقوبتهم، بينما شددت النيابة العامة على أن قرار المحكمة بشأن خطورتهم يجب أن يستند إلى أفعالهم الإجرامية، بغض النظر عن احتمال ترحيلهم مستقبلًا.

من جانبها، أشادت شرطة ساسكس بشجاعة الضحية في الإبلاغ عن الجريمة والإدلاء بشهادتها، مؤكدة أن إدانة المتهمين أسهمت في منع ثلاثة "مفترسين خطرين" من تهديد النساء والفتيات مجددًا.

اقرأ أيضًا:

"نقتل ترامب".. جدارية جديدة في طهران تحمل رسائل تهديد للرئيس الأمريكي

أخبار متعلقة

search