السبت، 18 يوليو 2026

09:39 ص

فضيحة بسبب الطائرة القطرية.. ترامب مخترق أمنيا داخل البيت الأبيض

دونالد ترامب خلال افتتاح الطائرة

دونالد ترامب خلال افتتاح الطائرة

في تطور مفاجئ يكشف حجم الأزمة داخل أروقة البيت الأبيض، فتح مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “FBI” تحقيقًا واسعًا بشأن تسريبات أمنية وصفت بـ"شديدة الحساسية" تتعلق بالطائرة الرئاسية الجديدة، التي تبلغ قيمتها نحو 400 مليون دولار، والتي حصلت عليها الولايات المتحدة من قطر.

وبحسب شبكة CNN، طلب المحققون من عدد من كبار مسؤولي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسليم هواتفهم المحمولة الشخصية، في خطوة غير مسبوقة ضمن حملة موسعة لتعقب مصدر التسريبات التي أثارت جدلًا واسعًا حول سلامة الطائرة الرئاسية وأمن الرئيس الأمريكي.

تحقيق واسع داخل البيت الأبيض

جاء التحقيق بعد قرار مفاجئ اتخذه ترامب خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في تركيا، بالتخلي عن استخدام الطائرة القطرية والعودة إلى الولايات المتحدة على متن الطائرة الرئاسية القديمة، عقب تحذيرات أمنية من وجود ثغرات قد تعرض أمن الرئيس للخطر.

وتشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن تسريب المعلومات المتعلقة بإجراءات حماية الطائرة يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي، إذ قد يمنح جهات معادية معلومات حساسة عن مستوى الحماية الذي تتمتع به الطائرة الرئاسية.

تسريبات أشعلت غضب ترامب

بدأت الأزمة بعدما كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن جهاز الخدمة السرية الأمريكي أوصى ترامب بعدم استخدام الطائرة الجديدة خلال زيارته إلى تركيا، بسبب مخاوف أمنية تتعلق بقدراتها الدفاعية، الأمر الذي دفع الرئيس إلى العودة بالطائرة الرئاسية القديمة.

وأثار التقرير غضب ترامب، لتتحرك رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، بالتنسيق مع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، لتشكيل فريق تحقيق خاص داخل البيت الأبيض بهدف تحديد هوية المسؤولين عن تسريب المعلومات.

مصادرة الهواتف واستدعاء الصحفيين

وفي إطار التحقيق، لم يقتصر الأمر على مطالبة مسؤولين كبار بتسليم هواتفهم الشخصية، بل امتد أيضًا إلى وزارة العدل الأمريكية، التي وجهت استدعاءات استثنائية لعدد من صحفيي "نيويورك تايمز"، مطالبة إياهم بالإدلاء بشهاداتهم والكشف عن مصادر المعلومات التي استندوا إليها في التقرير.

وتعد هذه الخطوة من أكثر الإجراءات إثارة للجدل، لما تثيره من تساؤلات بشأن العلاقة بين الإدارة الأمريكية ووسائل الإعلام، وحدود حماية المصادر الصحفية.

هل كانت الطائرة القطرية غير آمنة؟

تدور الأزمة حول تقييمين مختلفين لطبيعة الخطر، فمن الناحية الفنية، يرى مسؤولون عسكريون وعناصر في جهاز الخدمة السرية أن الطائرة، رغم خضوعها لعمليات تحديث، دخلت الخدمة بوتيرة سريعة، ولا تمتلك بعض أنظمة الدفاع الصاروخي المتطورة الموجودة على الطائرة الرئاسية التقليدية، مثل أنظمة التشويش بالأشعة تحت الحمراء، وهو ما أثار مخاوف من استخدامها في مناطق تشهد تهديدات أمنية مرتفعة.

أما من وجهة نظر البيت الأبيض، فإن الخطر الحقيقي لا يكمن في الطائرة نفسها، وإنما في تسريب تفاصيل تتعلق بإجراءات حمايتها، لأن كشف هذه المعلومات قد يمنح خصوم الولايات المتحدة فرصة لفهم نقاط القوة والضعف في منظومة حماية الرئيس الأمريكي.

أزمة أمنية تتجاوز الطائرة

تكشف القضية عن واحدة من أكثر الأزمات الأمنية حساسية داخل إدارة ترامب، إذ لم يعد الجدل يدور فقط حول كفاءة الطائرة الرئاسية الجديدة، بل امتد إلى تحقيقات داخلية، ومصادرة هواتف لمسؤولين كبار، واستدعاء صحفيين، وسط مخاوف من أن تكون التسريبات قد كشفت معلومات يمكن أن تستغلها جهات معادية لتهديد أمن الرئيس الأمريكي، وهو ما يفسر حجم التحرك غير المسبوق الذي يقوده مكتب التحقيقات الفيدرالي.

اقرأ أيضًا:

استعدادا لهجمات ضد إيران.. أمريكا ترسل طائرات للتزود بالوقود إلى إسرائيل

أخبار متعلقة

search