الجمعة، 24 يوليو 2026

02:01 ص

الحرب تشتعل.. بريطانيا ترد على تهديدات إيران: "المملكة خط أحمر"

الجيش البريطاني

الجيش البريطاني

دخلت بريطانيا على خط التصعيد المتسارع بين إيران والولايات المتحدة، بعدما ردّت بقوة على تهديدات أطلقها الحرس الثوري الإيراني باستهدافها إذا استمرت في السماح للقاذفات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية. 

وفي رسالة حملت نبرة حاسمة، أعلنت لندن أن قواتها المسلحة في أعلى درجات الجاهزية للتصدي لأي هجوم، مؤكدة أن أمن المملكة "خط أحمر" وأن الدفاع عنها لن يتهاون مع أي تهديد.

تهديد إيراني يشعل الموقف مع لندن

جاء الرد البريطاني عقب تهديد مباشر من الحرس الثوري الإيراني، على خلفية تجديد الحكومة البريطانية التزامها بالاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية داخل الأراضي البريطانية لتنفيذ عمليات وصفتها لندن بأنها تدخل ضمن إطار "الدفاع الجماعي عن النفس" في المنطقة.

ويُنظر إلى هذا التطور على أنه يفتح جبهة جديدة من التوتر بين طهران ولندن، في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية وتزايد التحذيرات من اتساع دائرة الصراع.

مستعدون للدفاع عن المملكة 24 ساعة يوميًا

وأكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أن القوات المسلحة "جاهزة للحفاظ على أمن المملكة المتحدة وحمايتها من أي نوع من الهجمات، سواء كانت من داخل الأراضي البريطانية أو من خارجها".

وأضاف أن بريطانيا "على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسها على مدار الساعة"، مشيرًا إلى أن منظومة الدفاع تعتمد على استراتيجية متعددة الطبقات تضم قدرات الجيش البريطاني والبحرية الملكية وسلاح الجو الملكي، إلى جانب التنسيق الوثيق مع حلفاء لندن داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو).

القواعد البريطانية في قلب الأزمة

وتصاعد الجدل بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنام، الأسبوع الماضي، استمرار العمل بالاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في عملياتها العسكرية بالمنطقة.

وأكدت الحكومة البريطانية، أمس الأربعاء، أن هذا الترتيب يشمل دعم العمليات الدفاعية الأمريكية التي تستهدف تحييد مواقع ومنظومات صاروخية تُستخدم في تنفيذ هجمات ضد السفن المارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.

لندن تتمسك بموقفها رغم التهديدات

وفي أول رد رسمي على التهديد الإيراني، شددت الحكومة البريطانية على أن سياستها لم تتغير، مؤكدة استمرار التزامها بحماية الشعب البريطاني ومصالح المملكة وحلفائها، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي.

وفي الوقت نفسه، أوضحت لندن أنها تسعى إلى تجنب الانزلاق نحو مواجهة عسكرية أوسع، رغم تأكيدها أن أي اعتداء على الأراضي البريطانية أو مصالحها سيُواجه برد دفاعي حاسم.

تصعيد ينذر بمواجهة أوسع

ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا غير مسبوق بين إيران والولايات المتحدة وحلفائهما، وسط مخاوف متزايدة من تحول التهديدات المتبادلة إلى مواجهات مباشرة قد تمتد إلى دول غربية تشارك في دعم العمليات العسكرية الأمريكية.

ويرى مراقبون أن إدخال القواعد البريطانية في معادلة الصراع قد يرفع مستوى المخاطر الأمنية، ويزيد احتمالات اتساع رقعة المواجهة إذا استمرت الحرب الكلامية بين طهران ولندن في التصاعد.

اقرأ أيضًا:

قلق في تل أبيب.. سيناريو إيراني لاستدراج إسرائيل إلى ساحة المعركة

search