الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
03:42 ص
ليون بانيتا، وزير الدفاع الأمريكي السابق
قال ليون بانيتا، وزير الدفاع الأمريكي ومدير وكالة المخابرات المركزية السابق، إن البنتاجون يتبع "نهجاً مخزياً" في نشر المعلومات المتعلقة بالخسائر الأمريكية في الحرب الإيرانية.
وأكد بانيتا لصحيفة "الجارديان" البريطانية وجود "جهد متعمد لحجب المعلومات عن الشعب الأمريكي"، معتبراً ذلك تقصيراً في المسؤولية التي تفرضها خوض الحروب، خاصة في ظل عدم عقد الوزارة أي مؤتمر صحفي منذ شهرين ونصف.
ويواجه المسؤولون اتهامات بمحاولة إخفاء التكلفة الحقيقية لـ"حرب دونالد ترامب الاختيارية في إيران"، خشية ردة فعل شعبية غاضبة قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
وانتقد بانيتا، الذي كان يعقد إحاطات أسبوعية خلال حربي أفغانستان والعراق، عدم كشف الوزارة عن أعداد المصابين في الهجمات الإيرانية بالقنابل على القواعد الأمريكية.
بحسب تقارير، ارتفع عدد قتلى القوات الأمريكية في الحرب على إيران إلى 18 جندياً، فيما أصيب نحو 430 جندياً، وأعلن البنتاجون الاثنين إصابة 100 جندي منذ 7 يوليو، مشيراً إلى عودة 96% منهم للخدمة.
وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إلى امتناع الوزارة في البداية عن الكشف عن هذه الأرقام، والإقرار بها متأخراً عبر منشور على وسائل التواصل.
كما ذكرت الصحيفة حذف البنتاجون لأربعة قتلى من قائمة القتلى على موقعه الإلكتروني، وبرر المتحدث شون بارنيل ذلك بـ"خلل مؤقت في البيانات".
ورفضت الوزارة تقرير "التايمز" ووصفته بأنه "لا أساس له ومغرض"، مؤكدة عدم وجود التزام قانوني بنشر الإصابات المتوقع عودة أصحابها للعمل.
منذ اندلاع الحرب قبل خمسة أشهر، تصاعد التوتر بين رغبة الحكومة في سرية العمليات ومطالب الإعلام بالشفافية. وبعد عودة ترامب للسلطة في يناير 2025، أعاد البنتاجون تسمية نفسه "وزارة الحرب" وفرض قيوداً غير مسبوقة.
تم استبدال وسائل إعلام رئيسية مثل "نيويورك تايمز" و"NPR" و"بوليتيكو" بمنابر موالية لترامب مثل "بريتبارت" و"وان أمريكا نيوز".
وفي مايو فُرضت قيود على حركة الصحفيين، وفي أكتوبر غادرت معظم الوسائل المبنى رفضاً لقواعد جديدة تسمح بطردها. وفي يونيو أعلنت الوزارة أن مكتبها الصحفي "منطقة سرية" بسبب تعامله مع مواد مصنفة.
وقارن مراقبون هذا التعتيم بتصريحات سابقة لوزير الدفاع بيت هيجسيث الذي كان يظهر بشكل مكثف في بداية الحرب للتباهي بـ "إبادة الجيش الإيراني". لكنه حظر لاحقاً المصورين الصحفيين ووصف التغطية الإعلامية بأنها "سيل لا ينقطع من الهراء".
الآن لم تعقد أي إحاطات منذ مايو، فيما أعلن هيجسيث الأسبوع الماضي عن برنامج فحص التستوستيرون للجنود، ما أثار شكوكاً حول تدهور الأوضاع.
وأشار نيد برايس، المتحدث السابق باسم الخارجية، إلى أن الهدف هو "حماية الشعب الأمريكي من التكلفة الحقيقية للحرب" في ظل ارتفاع أسعار الوقود والتضخم. وتقدر تكلفة الحرب بـ 37.5 مليار دولار، وتعرض هيجسيث لانتقادات حادة في جلسة استماع بالكونغرس هذا الأسبوع.
وقالت جانيسا جولدبيك، رئيسة "صوت المحاربين القدامى": "من حقنا أن نعرف ما حدث بالضبط، وهذا يثير تساؤلات حول سبب عدم الإبلاغ في الوقت المناسب، وأظن أن الأمر يتعلق بالسيطرة على الخطاب السياسي".
ونفى البنتاجون التقليل من حجم الخسائر، وقال شون بارنيل إن "وزارة الحرب والقيادة المركزية قدمتا تحديثات شاملة وفورية"، مؤكداً أن الرئيس ترامب والوزير هيجسيث يحرصان على "رؤية واضحة وغير منقحة" للأهداف والإجراءات.
وختم بانيتا: "يحاولون تجنب التفاصيل، لكن الصحافة ستعمل بجدية أكبر لكشف الحقيقة. بإمكانهم المراوغة والإخفاء، لكن في النهاية ستظهر الحقيقة".
16 سبتمبر 2026 03:17 ص
15 سبتمبر 2026 06:49 م
16 سبتمبر 2026 12:33 ص
15 سبتمبر 2026 05:47 م
15 سبتمبر 2026 11:30 م
15 سبتمبر 2026 09:42 م
15 سبتمبر 2026 04:41 م
15 سبتمبر 2026 08:04 م
أكثر الكلمات انتشاراً