الأربعاء، 28 أكتوبر 2026
05:07 ص
حرائق أوروبا
تواصل حرائق الغابات اتساعها في عدد من الدول الأوروبية، بعدما اقتربت، من ضواحي مدينة بوردو الفرنسية، فيما تكثف فرنسا وإسبانيا جهود الإطفاء للسيطرة على النيران التي أجبرت مئات الآلاف على مغادرة منازلهم، وسط تحذيرات من استمرار تدهور الأوضاع بفعل موجات الحر والجفاف.
أجلت السلطات الفرنسية نحو 220 ألف شخص من المناطق المهددة، بينما غادر أكثر من 75 ألف شخص منازلهم في إسبانيا، في حين طُلب من نحو 30 ألفًا البقاء داخل منازلهم حفاظًا على سلامتهم.
في فرنسا، امتدت الحرائق إلى شبه جزيرة كاب فيريه على ساحل المحيط الأطلسي، قبل أن تنتشر في المناطق المحيطة بمدينة بوردو، وسط محاولات مكثفة من فرق الإطفاء لمنع وصول النيران إلى المدينة.
قال رئيس بلدية بوردو، توما كازناف، إن الحريق أصبح على بعد نحو 15 كيلومترًا من المداخل الرئيسية للمدينة، بينما أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن الحريق "خارج عن السيطرة" ويتجه نحو بوردو، واصفًا الوضع بأنه "خطير للغاية" وغير مسبوق.
رغم عدم وجود قرار بإجلاء سكان بوردو، البالغ عددهم نحو 850 ألف نسمة، بدأت قوات الشرطة إخلاء سكان بلدتي مارشبريم وسيستاس مع استمرار اتساع رقعة النيران، فيما أظهرت لقطات رسمية عناصر الأمن وهم يطرقون أبواب المنازل لإخطار السكان بضرورة المغادرة.
في إسبانيا، تفقد رئيس الوزراء بيدرو سانشيز المناطق المتضررة في إقليم أفيلا، حيث أعلنت وزيرة البيئة سارا أخيسين أن الحرائق التهمت أكثر من 50 ألف هكتار، في أكبر حريق غابات تشهده البلاد في تاريخها المعاصر.
اندلع حريق آخر في إقليم كاستيون شرق البلاد، أتى على أكثر من 4300 هكتار، وامتد إلى متنزه سييرا دي إسبادان الطبيعي، بينما أكدت السلطات المحلية أن النيران لا تزال خارج السيطرة بسبب الظروف الجوية المعاكسة.
يشير خبراء المناخ إلى أن موجات الجفاف الطويلة والارتفاع غير المسبوق في درجات الحرارة، الناتجين عن تغير المناخ، أسهما في زيادة حدة الحرائق، وبلغ متوسط درجات الحرارة العظمى في مدينتي بوردو وأفيلا خلال يوليو 32 درجة مئوية، بزيادة تقارب ست درجات عن المعدلات الطبيعية.
أرسلت اليونان وإيطاليا طائرتين لإخماد الحرائق إلى إسبانيا، كما دفعت البرتغال بأكثر من 100 عسكري ومعدات متخصصة، فيما أعلنت مدريد انتظار وصول طائرتين إضافيتين من تركيا خلال الساعات المقبلة.
أعلن رئيس الوزراء الإسباني أن الحكومة ستقر، الثلاثاء المقبل، حالة طوارئ للحماية المدنية في الأقاليم المتضررة، بما يسمح بتوفير تمويل إضافي لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الحرائق دمرت أكثر من 150 ألف هكتار منذ بداية العام، أي ما يعادل ستة أضعاف المساحة التي احترقت خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
امتدت موجة الحرائق إلى دول أوروبية أخرى، حيث يواصل نحو 500 رجل إطفاء مكافحة حريق ضخم في متنزه كايرنجورمز الوطني باسكتلندا، فيما تسببت حرائق الأحراج في إيطاليا في إغلاق طرق رئيسية حول العاصمة روما وإجلاء سياح من منتجعات ساحلية بمنطقة بوليا.
أعرب البابا ليو عن تضامنه مع المتضررين من حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا، داعيًا إلى الصلاة من أجل حماية السكان ودعم فرق الإنقاذ التي تواصل جهودها لمواجهة الكارثة.
اقرأ أيضًا:
النيران تحاصر مدريد وأفيلا.. إسبانيا تعلن حالة الطوارئ مع إجلاء 19 ألف شخص
28 أكتوبر 2026 03:36 ص
28 أكتوبر 2026 03:20 ص
27 أكتوبر 2026 10:15 م
27 أكتوبر 2026 11:01 م
27 أكتوبر 2026 10:12 م
27 أكتوبر 2026 09:09 م
27 أكتوبر 2026 08:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً