الثلاثاء، 28 يوليو 2026

11:19 م

علماء يكشفون سبب الشعور بالإرهاق رغم النوم 8 ساعات

الأرق والنوم

الأرق والنوم

تشير أبحاث جديدة إلى أن تسعة من كل عشرة كبار سن يعانون من سوء جودة النوم، رغم حصولهم على القدر الذي يوصي به الخبراء، والمتمثل في ست إلى ثماني ساعات ليلاً.

وفي الوقت نفسه، قد يكون سبعة من كل عشرة ممن تجاوزوا الخمسين من العمر يعانون من اضطراب نوم سريري، مثل الأرق أو انقطاع النفس النومي، وفقًا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.

الأرق يصيب واحداً من كل 3 أشخاص 

ويُعد هذا المعدل أعلى بكثير مما قدّرته الدراسات السابقة، إذ تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) إلى أن الأرق يصيب واحداً فقط من بين كل ثلاثة أشخاص.

يشير علماء في جامعة إدنبرة إلى وجود "وباء" يتمثل في الحرمان من النوم بين من تجاوزوا الخمسين من العمر، مرجعين السبب في ذلك إلى التوتر المرتبط بالعمل.

ويحث الخبراء حالياً أصحاب العمل وصنّاع السياسات على إيلاء اهتمام أكبر لجودة النوم، بما يتيح للبريطانيين الاستمرار في العمل لفترات أطول.

يعاني الكثيرون من التوتر في العمل، وانتقال هذا التوتر معهم إلى المنزل قد يؤثر سلباً وبشدة على جودة النوم، مما يؤدي إلى مشاكل نوم ذات دلالة سريرية لدى الكثيرين.

وارتبط سوء النوم بعدد من المشكلات الصحية الخطيرة، بما في ذلك الخرف والاكتئاب وحتى السرطان.

وقال البروفيسور أثاناسيوس تساناس، خبير علم البيانات والمؤلف الرئيسي للدراسة: "بعد سنوات قضيتها في تحليل بيانات مرضى يعانون من اضطرابات سريرية في النوم والصحة النفسية، شعرت بذهول حقيقي إزاء حجم مشكلات النوم الهائل الذي كشفنا عنه لدى هذه المجموعة التي لم تكن قد شُخِّصت حالاتها من قبل".

وأشار الباحثون، إلى أن اضطراب النوم -وليس مدته- قد يفسر سبب شعور غالبية المشاركين بعدم نيل قسط كافٍ من الراحة.

العوامل الأكثر ارتباطاً بسوء جودة النوم 

واستخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لتحديد العوامل الأكثر ارتباطاً بسوء جودة النوم ومستوى الرفاهية، وذلك من بين مجموعة واسعة من المؤثرات المحتملة، مثل التوتر، والنظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والتلوث الضوضائي

وأشرت النتائج باستمرار إلى أن ظروف العمل تُعد عاملاً رئيسياً مساهماً، مما يرجح أن يكون التوتر المرتبط بالعمل سبباً في الحرمان من النوم لدى من تجاوزوا الخمسين من العمر.

ففي المملكة المتحدة، تزيد أعمار نحو ثلث القوى العاملة عن 50 عاماً، ومن المتوقع أن يصل عدد الموظفين الذين تتجاوز أعمارهم 65 عاماً إلى 17.7 مليون نسمة بحلول عام 2050.

ويؤكد الخبراء على الأهمية البالغة لدعم صحة ورفاهية العمال الأكبر سناً.

وفي هذا السياق، أضافت الدكتورة بيليندا ستيفان، وهي متخصصة في دراسة تأثير بيئة العمل على النساء وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، قائلة: "على الرغم من وجود عوامل معينة تؤثر على النوم وترتبط بالتقدم في العمر -مثل انقطاع الطمث والتغيرات الجسدية المصاحبة للشيخوخة- إلا أن هناك أيضاً عوامل أخرى أوسع نطاقاً، مثل الضغوط الناجمة عن مسؤوليات الرعاية، والضغوط المالية، وضغوط العمل العامة التي لا تقتصر على فئة عمرية محددة".

وتابعت قائلة: "تسلط دراستنا الضوء على حقيقة أن النوم يُعد قضية تتعلق بالصحة والرفاهية في بيئة العمل".

اقرأ أيضًا:
ترند "العشاء المبكر" يجتاح تيك توك.. هل يحسن النوم فعلًا؟

search