الأربعاء، 29 يوليو 2026

03:39 م

محاكمة أم أنهت حياة أبنائها تسلط الضوء على "الذهان النفاسي".. هل يمثل خطورة؟

الأم المتهمة بقتل أبنائها أمام المحكمة

الأم المتهمة بقتل أبنائها أمام المحكمة

سلطت محاكمة امرأة من ولاية ماساتشوستس الأمريكية، متهمة بخنق أطفالها الثلاثة الصغار حتى الموت، الضوء على حالة صحية عقلية أقل شهرة تُعرف باسم الذهان النفاسي، التي قد تصيب النساء بعد الولادة، وتختلف عن اكتئاب ما بعد الولادة من حيث الخطورة والشدة.

امرأة أمريكية تعاني من الذهان النفاسي متهمة بقتل أطفالها الثلاثة

وجهت المحكمة إلى ليندسي كلانسي ثلاث تهم بالقتل، تتعلق بوفاة ابنتها كورا، البالغة من العمر 5 سنوات، وابنها داوسون، البالغ من العمر 3 سنوات، وابنها الرضيع كالان، داخل منزل العائلة في دوكسبوري، في 24 يناير 2023، وفقًا لتقرير نشره موقع ABC News.

ليندسي أمام المحكمة
ليندسي أمام المحكمة

تعاني من الذهان وحاولت الانتحار في الليلة نفسها

بحسب النيابة العامة، حاولت الممرضة السابقة الانتحار في ليلة وفاة أطفالها، مما أدى إلى إصابتها بالشلل وإجبارها على استخدام كرسي متحرك، وهي محتجزة حاليًا في مستشفى حكومي.

وادعى محامي الدفاع عن كلانسي، كيفن ريدينجتون، خلال المرافعات الافتتاحية يوم الاثنين، أنها كانت تعاني من الذهان وقت وفاة أطفالها، مؤكدًا أنها لم تحصل على الدواء أو الرعاية الطبية التي كانت في أمسّ الحاجة إليها.

وأضاف: "كان كل واحد من هؤلاء الأطباء والممرضات يعلم أنها تعاني من اكتئاب ما بعد الولادة، ثم تطور الأمر إلى ذهان".

الادعاء: المرض العقلي لا يبرئ من المسؤولية الجنائية

في المقابل، أكد الادعاء العام أن كلانسي تتحمل المسؤولية الجنائية عن وفاة أطفالها.

وقالت مساعدة المدعي العام في مقاطعة بليموث، شانان باكينغهام، خلال مرافعتها الافتتاحية، إن الأشخاص المصابين بأمراض عقلية يرتكبون جرائم يوميًا ويتحملون مسؤوليتها، مشيرة إلى أن مجرد معاناة شخص ما من مرض أو اضطراب عقلي لا يحسم مسألة الإدانة أو البراءة.

ليندسي
الأم المتهمة بقتل أبنائها الثلاثة

الفرق بين الذهان النفاسي والاكتئاب النفاسي

لفتت المحاكمة، المقرر استئنافها اليوم، الانتباه إلى الفرق بين الذهان النفاسي واكتئاب ما بعد الولادة، وهو الاضطراب الأكثر شيوعًا.

ويؤثر اكتئاب ما بعد الولادة على ما يصل إلى امرأة واحدة من كل ثماني نساء يلدن، وفقًا لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة.

وتشمل أعراضه الانعزال عن المقربين، والبكاء أكثر من المعتاد، والشعور بالقلق أو التوتر المفرط، والغضب، والشك في القدرة على رعاية الطفل، والتفكير في إيذاء النفس أو الطفل. وقد تستمر هذه الأعراض لأسابيع أو أشهر بعد الولادة، وتكون أشد وأطول أمدًا من الحالة المزاجية العابرة التي قد تعاني منها بعض الأمهات بعد الولادة.

هل يؤدي الذهان النفاسي إلى الانتحار أو القتل؟

أما الذهان النفاسي، وهو أقل شيوعًا بكثير من اكتئاب ما بعد الولادة، فيصيب ما بين حالة إلى حالتين لكل ألف ولادة، وفقًا لمراجعة منهجية نُشرت عام 2017 في مجلة BMC Psychiatry.

وأشارت الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء إلى أن أعراض الذهان النفاسي قد تشمل الأوهام والهلوسة، وهو ما قد يدفع المصابة إلى ارتكاب أعمال انتحارية أو قتل.

وبحسب الكلية الأمريكية لأطباء التوليد وأمراض النساء (ACOG)، يُعد الذهان النفاسي حالة طوارئ نفسية، ويشكل خطرًا كبيرًا على سلامة الأم والطفل، ويتطلب دخول المستشفى لضمان سلامتهما، مع تلقي العلاج المناسب، الذي قد يشمل مثبتات المزاج ومضادات الذهان.

ويُذكر أن خيارات علاج اكتئاب ما بعد الولادة والذهان النفاسي تختلف بحسب شدة الأعراض ونوعها، وقد تشمل العلاج الدوائي، والعلاج النفسي، أو مجموعات الدعم.

وفي عام 2019، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على دواء «زولريسو»، ليكون أول دواء يُطور خصيصًا لعلاج النساء المصابات باكتئاب ما بعد الولادة.

اقرأ أيضًا:

بعد واقعة موظفة إير كايرو.. مهارات يجب أن تتسم بها مضيفة الطيران

شلل و9 عمليات.. "ليليان" تلامس الحياة في مصر بعد سنوات من انفجار مرفأ بيروت (خاص)

100 جلدة في الشارع لسيدة ليبية يثير الجدل.. والسلطات تتخذ إجراء

تابعونا على

search