الجمعة، 31 يوليو 2026

09:04 م

مفاجأة صحية.. الإقامة في المناطق الساحلية تزيد احتمالية الإصابة بمرضين أو أكثر

الشواطئ الساحلية

الشواطئ الساحلية

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن الأشخاص الذين يعيشون في المناطق الساحلية خلال مرحلة منتصف العمر قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، مثل السرطان والسكري والاكتئاب، مقارنة بغيرهم.

وأوضحت الدراسة أن احتمالية إصابة سكان المناطق الساحلية بحالتين مزمنتين أو أكثر ترتفع بنسبة 21% مقارنة بالأشخاص الذين غادروا تلك المناطق بين سن 16 و42 عامًا.

أمراض مرتبطة بالإقامة قرب الشواطئ

وأشار الباحثون إلى أن قائمة الأمراض لا تقتصر على السرطان والسكري والاكتئاب، بل تشمل أيضًا:

  • الربو.
  • آلام الظهر.
  • فقدان السمع.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • أمراض العيون.
  • أمراض القلب.

لماذا ترتبط المناطق الساحلية بهذه النتائج؟

أوضح باحثون من كلية لندن الجامعية (University College London) أن العيش بالقرب من البحر قد يوفر مزايا صحية، مثل الهواء النقي والمناظر الطبيعية التي تساعد على تخفيف التوتر وتشجع على ممارسة الأنشطة الخارجية.

لكنهم أشاروا في المقابل إلى أن كثيرًا من البلدات الساحلية شهدت تراجعًا اقتصاديًا خلال السنوات الماضية، مع انتقال عدد كبير من السكان الأكثر ثراءً إلى مناطق أخرى، وهو ما انعكس على الأوضاع الصحية والاجتماعية للمقيمين.

الباحثون: السبب ليس البحر بل الظروف الاجتماعية

وقال البروفيسور ستيفن جيفراج، الذي نُشرت نتائج الدراسة في دورية BMJ Public Health، إن تدهور الحالة الصحية في المجتمعات الساحلية لا يعود إلى طبيعة الحياة الساحلية نفسها.

وأضاف أن الأمر يرتبط بمزيج من ارتفاع معدلات الحرمان والهجرة الانتقائية، إذ تزداد احتمالية بقاء الأشخاص الذين يعانون من أوضاع صحية سيئة في المناطق الساحلية أو انتقالهم إليها.

نتائج الدراسة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات مشاركين عاشوا في مناطق ساحلية، لمعرفة مدى إصابتهم بحالتين مزمنتين أو أكثر بحلول سن 55 عامًا في إحدى الدراسات، وسن 46 عامًا في دراسة أخرى.

كما أظهر تحليل إضافي أن أنماط الهجرة ترتبط بشكل وثيق بمستوى الحرمان في الأحياء السكنية، إذ كان الأشخاص الذين نشأوا في أكثر المناطق الساحلية حرمانًا أكثر عرضة بثلاث مرات للبقاء في تلك المناطق حتى منتصف العمر، مقارنة بمن نشأوا في المناطق الساحلية الأقل حرمانًا.

دعوات لتحسين الخدمات الصحية

ودعا الباحثون إلى توجيه اهتمام أكبر لتحسين خدمات الرعاية الصحية في المجتمعات الساحلية الأكثر حرمانًا، مؤكدين ضرورة وضع سياسات تستهدف تقليل الفجوة الصحية بين هذه المناطق وغيرها.

حدود الدراسة

لفت الباحثون إلى أن الدراسة لم تأخذ في الاعتبار مدة إقامة الأشخاص في المناطق الساحلية، كما لم تفرق بين أنواع هذه المناطق، سواء كانت مدنًا صناعية أو منتجعات سياحية أو موانئ مخصصة لصيد الأسماك، وهو ما قد يؤثر في تفسير النتائج.

search