الإثنين، 03 أغسطس 2026

06:13 م

الدولار بـ23 جنيهًا.. هل كشف مؤشر "بيج ماك" الحقيقة أم صنع الوهم؟

 مؤشر "بيج ماك" والدولار في مصر

مؤشر "بيج ماك" والدولار في مصر

أظهر أحدث إصدار من مؤشر "بيج ماك" الصادر عن مجلة الإيكونوميست البريطانية أن الجنيه المصري لا يزال من بين العملات المقومة بأقل من قيمتها الحقيقية أمام الدولار الأمريكي، وفقًا للمنهجية التي يعتمدها المؤشر في قياس القوة الشرائية للعملات حول العالم.

وبحسب بيانات المؤشر، تبلغ القيمة العادلة للجنيه المصري نحو 23.31 جنيهًا مقابل الدولار استنادًا إلى نظرية تعادل القوة الشرائية، في حين يبلغ سعر الصرف الفعلي نحو 50.53 جنيهًا للدولار، ما يشير إلى أن الجنيه مقوم بأقل من قيمته الحقيقية بنسبة 53.9% وفقًا لتقديرات المؤشر.

كيف يحسب مؤشر "بيج ماك"؟

ويعتمد مؤشر "بيج ماك"، الذي أطلقته مجلة الإيكونوميست عام 1986، على مقارنة سعر شطيرة "بيج ماك" التي تنتجها سلسلة ماكدونالدز في عدد من دول العالم، باعتبارها منتجًا موحدًا يمكن استخدامه كمقياس مبسط للقوة الشرائية بين العملات.

ويبلغ سعر شطيرة "بيج ماك" في مصر 145 جنيهًا، وهو السعر الذي استند إليه المؤشر في احتساب القيمة النظرية للجنيه المصري مقابل الدولار.

نظرية تعادل القوة الشرائية

ويرتكز المؤشر على نظرية تعادل القوة الشرائية، التي تفترض أن أسعار الصرف على المدى الطويل تميل إلى الوصول إلى مستوى يجعل تكلفة السلع والخدمات المتماثلة متساوية بين مختلف الدول.

ومن هذا المنطلق، تستخدم شطيرة "بيج ماك" كنموذج مبسط لإجراء مقارنة بين العملات، بهدف تقييم ما إذا كانت تتداول بأعلى أو أقل من قيمتها النظرية.

هل مؤشر بيج ماك دقيق؟

من جانبه، قال الخبير المصرفي محمد بدرة إن مؤشر "بيج ماك" يعتمد على نظرية تعادل القوة الشرائية، وهي نظرية اقتصادية تفترض أنه في الأجل الطويل تميل أسعار الصرف إلى عكس الفروق في مستويات الأسعار بين الدول، إلا أن هذه الفرضية لا تتحقق بصورة كاملة في الواقع.

وأضاف لـ"تليجراف مصر"، أن المؤشر لا يراعي العوامل الهيكلية التي تحدد سعر الصرف، مثل اختلاف مستويات الإنتاجية بين الاقتصادات، وتدفقات رؤوس الأموال، وأسعار الفائدة، والسياسة النقدية، وحركة التجارة الخارجية، والقيود على انتقال السلع ورؤوس الأموال، فضلًا عن اختلاف الضرائب والأجور وتكاليف التشغيل، وهي عوامل تؤثر في سعر شطيرة "بيغ ماك" من دولة إلى أخرى.

وأوضح أن العملات قد تظل مقومة بأعلى أو أقل من قيمتها النظرية لفترات طويلة دون أن تعود إلى المستوى الذي تشير إليه نظرية تعادل القوة الشرائية، لذلك فإن المؤشر يصلح كمقياس مبسط للمقارنة بين القوة الشرائية، لكنه لا يمثل نموذجًا علميًا كافيًا لتقدير السعر العادل للعملات أو التنبؤ باتجاهات أسعار الصرف.

وسجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري مستوى 50.34 جنيه للشراء و50.38 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر في بنك كريدي أجريكول عند مستوى 50.21 جنيه للشراء و50.31 جنيه للبيع.

اقرأ أيضًا:

مصر تبدأ إنتاج غاز حقل خوفو بالمتوسط خلال النصف الثاني من 2027

search