الإثنين، 03 أغسطس 2026

02:45 م

مع تسلم 1.8 مليار دولار.. هل الحكومة مستعدة لمرحلة ما بعد صندوق النقد؟

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا

رئيس الوزراء مصطفى مدبولي مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا

أكد وزير المالية، أحمد كجوك، أن الحكومة مستعدة لمرحلة ما بعد انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي، والذي من المتوقع استكمال جميع شرائحه قبل نهاية العام.

تطوير سوق المال

وأوضح كجوك، خلال كلمته على هامش مؤتمر بشأن حزمة الإصلاحات الأخيرة لتطوير سوق المال وجذب الاستثمارات، اليوم، أن الحكومة أعدت منذ سنوات لمرحلة ما بعد انتهاء التعاون مع الصندوق، رغم التساؤلات المطروحة بشأن أهمية وجود برنامج اقتصادي وطني عقب انتهاء البرنامج.

وأضاف أن وزارة المالية أعدت استراتيجية متكاملة للتعامل مع الدين العام، إلى جانب موازنة متوسطة المدى تتضمن ملامح الاقتصاد المصري في مرحلة ما بعد برنامج صندوق النقد الدولي.

وأشار وزير المالية إلى أنه يتوقع نجاح مصر في اجتياز المراجعة الثامنة مع صندوق النقد الدولي قبل نهاية العام.

المراجعة السابعة 

من جانيه قال رئيس بعثة صندوق النقد الدولي إلى مصر، أمين ماتي، إن مصر ستحصل على الشريحة الجديدة من قرض الصندوق، البالغة 1.8 مليار دولار، اليوم الإثنين، عقب استكمال المراجعة السابعة لبرنامج "تسهيل الصندوق الممدد" والمراجعة الثانية لبرنامج "تسهيل الصمود والاستدامة".

وأوضح ماتي في مؤتمر صحفي، أن الاقتصاد المصري تمكن من احتواء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط بشكل جيد، مشيرًا إلى أن أداء المالية العامة كان قويًا، وأن الحكومة نجحت في تحقيق جميع الأهداف الرئيسية لبرنامج الإصلاح المتفق عليه مع الصندوق، رغم التحديات الإقليمية والتوترات الجيوسياسية.

وأضاف أن برنامج سياسة ملكية الدولة شهد تقدمًا، لكنه تحقق بوتيرة أبطأ من المتوقع، لافتًا إلى أن استمرار تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يظل عاملًا مهمًا لدعم الاقتصاد المصري.

مخاطر المراجعة الأخيرة

وأشار رئيس بعثة صندوق النقد إلى أن أكبر المخاطر التي تحيط بالمراجعة الأخيرة للبرنامج تتمثل في احتمالات تباطؤ تنفيذ الإصلاحات نتيجة حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الإقليمية، مؤكدًا أهمية مواصلة الإصلاحات الاقتصادية للحفاظ على الاستقرار وتعزيز ثقة المستثمرين.

صرف الشريحة الجديدة

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد قد وافق على استكمال المراجعة السابعة بموجب اتفاق "تسهيل الصندوق الممدد" والمراجعة الثانية بموجب اتفاق "تسهيل الصمود والاستدامة"، بما يتيح لمصر الحصول على تمويل جديد يبلغ نحو 1.8 مليار دولار.

ويشمل التمويل سحب ما يعادل 1.11 مليار وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يقارب 1.5 مليار دولار، ضمن "تسهيل الصندوق الممدد"، إضافة إلى 200 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، بما يعادل نحو 272 مليون دولار، في إطار "تسهيل الصمود والاستدامة".

تداعيات حرب الشرق الأوسط

وأوضح صندوق النقد الدولي أن مصر واجهت تداعيات الحرب في الشرق الأوسط من وضع اقتصادي أكثر قوة مقارنة بفترات سابقة، مدعومًا بتحسن معدلات النمو، واستمرار تراجع التضخم، وارتفاع الاحتياطيات الدولية.

وأشار الصندوق، إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد المصري ظل محدودًا نسبيًا بفضل الإجراءات التي اتخذتها السلطات، وفي مقدمتها تطبيق مرونة سعر الصرف، وإصلاح أسعار الطاقة، واتخاذ إجراءات لضبط الإنفاق العام.

وأضاف أن الاحتياطيات الدولية الإجمالية ظلت عند مستويات قوية، إذ بلغت 119% من مقياس كفاية الاحتياطيات بنهاية يونيو، مدعومة بمشتريات حديثة للبنك المركزي في ظل عودة تدفقات النقد الأجنبي.

اقرأ أيضًا:

معيط: التضخم يتراجع.. واستقرار الأسعار مرهون بعدم حدوث صدمات جديدة

تابعونا على

search