الإثنين، 03 أغسطس 2026

06:19 م

ماذا تعني الحزمة الضريبية الجديدة لسوق المال؟.. مزايا استثمارية وإعفاءات تدعم السيولة

إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

أكد إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الحزمة الضريبية الجديدة الخاصة بسوق رأس المال تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز جاذبية البورصة المصرية، مشيرًا إلى أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية، وإقرار ضريبة الدمغة النسبية، سيسهمان في دعم أداء السوق، بينما يساعد إعفاء "صانع السوق" من ضريبة الدمغة في زيادة السيولة وتنشيط حركة التداول.

جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها عزام في فعالية قرع جرس تداول البورصة المصرية، بحضور أحمد كجوك وزير المالية، ومحمد فريد صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وعمر رضوان رئيس البورصة المصرية، ورشا عبدالعال رئيس مصلحة الضرائب، وعدد من قيادات سوق المال.

التكامل بين الجهات يعزز مناخ الاستثمار

وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن تطوير البيئة الاستثمارية لا يعتمد فقط على تقديم الحوافز الضريبية، وإنما يتطلب تكاملًا حقيقيًا بين مختلف الجهات المعنية لتحسين مناخ الاستثمار وزيادة جاذبية سوق رأس المال أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأضاف أن الدراسات الدولية الحديثة تشير إلى أن الحوافز الضريبية وحدها لم تعد كافية لجذب الاستثمارات الكبرى، بل يجب أن تتكامل مع سياسات استثمارية طويلة ومتوسطة الأجل، إلى جانب استمرار الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما تعمل الحكومة المصرية على تنفيذه.

جانب من الفاعلية
جانب من الفاعلية

إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية يدعم التداولات

وأشار عزام إلى أن الحزمة الضريبية الجديدة جاءت بعد سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والهيئة والجهات المعنية، بهدف معالجة التحديات المرتبطة بضريبة الأرباح الرأسمالية، التي تأجل تطبيقها أكثر من مرة.

وأكد أن النظام الجديد يعد أكثر ملاءمة للاستثمار طويل الأجل، ويساعد على جذب الشركات القابضة والشركات الأم إلى السوق المصرية.

وأضاف أن تطبيق ضريبة دمغة نسبية على تداولات الأوراق المالية، مع إعفاء صانع السوق منها، يمثل حافزًا مهمًا لزيادة السيولة، إلى جانب التنسيق مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة لمواجهة أي ممارسات مضاربية محتملة.

حوافز ضريبية للشركات الكبرى المقيدة

وأوضح رئيس الهيئة أن الحزمة تضمنت حافزًا استثماريًا للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة، يتمثل في خصم 15% من ضريبة الدخل لمدة 3 سنوات، للشركات التي لا تقل قيمتها العادلة عن 50 مليار جنيه، وفقًا للضوابط المحددة.

وأكد أن هذه الحوافز ستشجع الشركات الكبرى على الاعتماد على سوق رأس المال كمصدر للتمويل، بما يسهم في توسيع قاعدة الملكية، وزيادة رأس المال السوقي، ورفع أحجام التداول، وتعزيز أداء المؤشر الرئيسي للبورصة.

لجنة مشتركة لتطوير المنظومة الضريبية

وكشف عزام عن تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم الهيئة العامة للرقابة المالية، والبورصة المصرية، ومصلحة الضرائب، بهدف تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.

وأوضح أن اللجنة ستعمل على دراسة الآثار الضريبية لقانون سوق رأس المال، ووضع توصيات بشأن المعاملة الضريبية للأنشطة المختلفة، وتوحيد الإجراءات، وإعداد أدلة إرشادية، وتبادل الخبرات الفنية بما يضمن وضوح القواعد الضريبية أمام المستثمرين.

آليات جديدة لتعميق سوق المال

وأشار رئيس الهيئة إلى أن الإصلاحات الضريبية تتزامن مع العمل على إطلاق آليات جديدة لتنشيط سوق المال، من بينها تفعيل آلية البيع على المكشوف "الشورت سيلينج"، وتعزيز دور صانع السوق، وتطوير سوق المشتقات، بما يسهم في زيادة عمق السوق ورفع قدرته التنافسية.

واختتم عزام بالتأكيد على أن سوق رأس المال المصري يشهد مرحلة متقدمة من الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، بما يدعم برنامج الطروحات الحكومية، ويوسع قاعدة الملكية، ويعزز دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

اقرأ أيضًا:

الدولار يكسر حاجز الـ50 جنيها مجددا.. كم سجل بعد التراجع الأخير؟

search