زلزال 2026
قد تزلزل الأرض
ولكن لا تزلزل النفس
قد تهتز الأرض...
لكن الأخطر أن تظل القلوب ساكنة.
قد تنهار البيوت
ولا تستيقظ العقول
قد ترحل الأرواح
ولا تستفيق القلوب
ويبقى آخرون ينظرون إلى المشهد، ثم يعودون إلى حياتهم وكأن الرسالة لم تكن موجهة إليهم.
تمر على البشرية كوارث كثيرة…
زلازل، وفيضانات، وأوبئة، وحروب.
لكن السؤال الذي يجب أن نسأله لأنفسنا ليس فقط : كم كان عدد الضحايا؟
بل: ماذا تعلمنا نحن؟
كم مرة منحنا الله فرصة جديدة لنراجع أنفسنا؟
كم مرة أيقظتنا الحياة، ثم عدنا إلى الغفلة وكأن شيئًا لم يحدث؟
إن أخطر ما قد يصيب الإنسان ليس الزلزال...
بل أن يعتاد الإنذارات، حتى يفقد إحساسه بها.
أن يرى الموت حوله، ثم يؤجل التوبة.
أن يشاهد ضعف الإنسان أمام قدرة الله، ثم يظن أن العمر ما زال طويلًا.
قال الله تعالى:
﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا وَقَالَ الْإِنسَانُ مَا لَهَا﴾
ما أعظم هذا التصوير!
وكأن القرآن لا يصف حدثًا عابرًا، بل يوقظ القلب قبل أن يوقظ الخيال.
فكم من مرة قرأنا هذه الآيات، ولم نتوقف لنسأل أنفسنا: هل نحن مستعدون لذلك اليوم؟
إن الكوارث لا ينبغي أن تجعلنا نفقد الأمل، بل أن نستعيد البوصلة.
أن نتحمل مسؤولياتنا.
أن نُصلح ما أفسدناه.
أن نرد المظالم إلى أهلها.
أن نعمر الأرض بالخير، ونعمر قلوبنا بالإيمان.
فقد لا نستطيع أن نمنع الزلازل...
لكننا نستطيع أن نمنع قسوة القلوب.
وقد لا نملك موعد الرحيل...
لكننا نملك كيف نستعد له.
فاللهم إذا اهتزت الأرض تحت أقدامنا...
فثبّت الإيمان في قلوبنا.
وإذا منحتنا فرصة جديدة للحياة...
فاجعلها بدايةً لتوبة صادقة، وعمل صالح، وقلبٍ يستحق أن يلقاك وأنت راضٍ عنه.
فلعل أعظم درس نتعلمه من كل كارثة...
أن الحياة فرصة...
وليست ضمانًا.
الأكثر قراءة
-
رسميًا.. السفارة الأمريكية بالقاهرة تفتح باب التقديم لوظيفة براتب 43 ألف جنيه شهريًا
-
قرض بنك ناصر الاجتماعي 2026 بدون فوائد.. الشروط والمستندات المطلوبة
-
قبل ما تقع في مشكلة.. راجع خطوطك المسجلة في 4 خطوات
-
التبرع بكليته مقابل إيصالات أمانة بـ4 ملايين جنيه.. بلاغ يتهم كاهن كنيسة بابتزاز سيدة وزوجها
-
اختبارات كلية الشرطة.. كيف تجتازها من المرة الأولى؟
-
تأشيرة شنجن 2026.. أسهل دولة للحصول على الفيزا تفتح أبوابها أمام المصريين
-
إحالة 25 طبيبا وممرضا بمستشفى السادات إلى التحقيق
-
القبض على شاب أنهى حياة والدته وأصاب والده في سوهاج
مقالات ذات صلة
أصله... معدّاش!
24 يوليو 2026 11:50 ص
يامال الكاس ياما يامالي!!
23 يوليو 2026 09:23 ص
الساحرة المستديرة.. أم الشريرة؟!
16 يوليو 2026 08:55 ص
ماذا حدث للمصريين في تلك الليلة؟
05 يوليو 2026 10:12 ص
أكثر الكلمات انتشاراً