السبت، 15 أغسطس 2026

03:54 م

"صرفت على تربيته ودخلته هندسة".. شاب يتخلص من عمته طمعا في "أموال العمرة"

صورة تعبيرية مصنوعة بالـ Ai

صورة تعبيرية مصنوعة بالـ Ai

لم تكن "نجيبة" تتخيل أن مشاعرها تجاه ابن شقيقها، وحرصها على إنقاذه من التشرد وتوفير حياة كريمة له، ستنتهي بمقتلها داخل منزلها، بعدما تحولت مد يد العون إلى دافع لدى الشاب لارتكاب جريمة بشعة طمعًا في أموالها وذهبها.

نجيبة تحتضن ابن شقيقها

كانت الحاجة نجيبة، وهي سيدة سبعينية، تعيش حياة هادئة في قرية ميت عاصم بمحافظة الدقهلية، برفقة زوجها، بعدما تزوجت بناتها واستقللن بحياتهن.

وكانت الراحلة معروفة بين أهالي المنطقة بحسن معاملتها وطيبة قلبها، حتى قررت في أحد الأيام مساعدة ابن شقيقها «محمود»، بعدما نشب خلاف بينه وبين والده انتهى بطرده من المنزل.

ولم تتركه نجيبة يواجه مصيره في الشارع، بل ذهبت إليه وأعادته معها إلى منزلها، وطلبت من زوجها أن يعيش معهما، لتبدأ مرحلة جديدة في حياة الشاب.

دعمته حتى دخل كلية الهندسة

لم تتعامل نجيبة مع محمود باعتباره مجرد ابن شقيقها، وإنما احتضنته وكأنه أحد أبنائها، فوفرت له احتياجاته وساعدته في دراسته ودروسِه، وظلت تسانده حتى تمكن من الالتحاق بكلية الهندسة.

وكانت فرحتها بنجاحه كبيرة، حتى إنها احتفلت به ووزعت اللحوم على أهالي المنطقة، في تعبير عن سعادتها بما حققه الشاب الذي وقفت إلى جواره لسنوات.

لكن الدعم الذي قدمته له لم يمنعه من التفكير في أموالها، إذ طلب منها قبل الواقعة مبلغًا ماليًا، فأخبرته أن ما تملكه من مدخرات كانت تحتفظ به استعدادًا لأداء العمرة.

من طلب المال إلى مخطط للسرقة

بحسب تفاصيل القضية، تطورت فكرة الحصول على أموال نجيبة إلى مخطط لسرقتها، بعدما تحدث محمود مع أحد أقاربه بشأن أموال عمته.

وفي فجر يوم الواقعة، تسلل محمود وبرفقته آخرون إلى منزل عمته، مستغلين خروج زوجها للصلاة والعمل.

وعندما استيقظت نجيبة واكتشفت وجودهم داخل المنزل، حاولت الاستغاثة، إلا أن محمود أمسك بها وخنقها حتى فارقت الحياة.

سرقة الذهب والأموال وإزالة كاميرات المراقبة

بعد مقتل نجيبة، استولى المتهمون على ما بحوزتها من أموال وذهب، كما حاولوا إخفاء آثار الجريمة، فنزعوا كاميرات المراقبة وجهاز تسجيل الفيديو DVR، قبل مغادرة المكان باستخدام مركبة «توك توك» كانت تنتظرهم أسفل المنزل.

لكن المتهمين لم يتمكنوا من محو جميع الأدلة.

الحفيد يكتشف الجريمة

اكتشف حفيد الحاجة نجيبة الجريمة بعدما دخل المنزل، ليجد جدته جثة هامدة، بينما بدت الشقة في حالة من الفوضى، واختفت بعض محتوياتها.

وخلال الفحص، تبين للأجهزة الأمنية اختفاء جهاز تسجيل كاميرات المراقبة، فبدأت عملية تتبع تحركات الأشخاص الذين ظهروا في كاميرات المنطقة المحيطة بالمنزل.

وأظهرت التسجيلات مجموعة من الأشخاص يغادرون بالقرب من منزل المجني عليها، ويحملون بعض الأشياء داخل «توك توك»، لتتجه الشبهات إلى محمود.

الصدمة داخل أسرة الضحية

وعندما عُرضت الصور على أسرة نجيبة، كانت الصدمة كبيرة، بعدما تعرف والد محمود على ابنه، ولم يصدق أفراد الأسرة أن الشاب الذي احتضنته عمته وساعدته في دراسته حتى التحق بكلية الهندسة، يمكن أن يكون متورطًا في إنهاء حياتها.

وبعد ضبطه، اعترف محمود، وفقًا لما ورد في أوراق القضية، بتفاصيل الجريمة، موضحًا أن عمته استيقظت أثناء محاولة سرقتها، فقام بخنقها خوفًا من افتضاح أمره.

وانتهت القضية، بحسب الرواية الواردة، بصدور أحكام بالإعدام بحق محمود والمتهمين معه عام 2015، لتسدل الستار على جريمة بدأت بمساعدة امرأة لابن شقيقها، وانتهت بمأساة هزت أسرتها وأهالي قريتها.

اقرأ أيضًا

فيلا معزولة والخروج ممنوع.. خادم ينهي حياة مسن لسبب صادم ويلقي جثمانه في الصحراء

روشتة خلف الدولاب كشفت الحقيقة.. كيف فكّت الشرطة لغز مقتل أسرة كاملة في القناطر الخيرية؟

خلف أبواب الزمالك المغلقة.. لغز "الجار الأنيق" الذي انتهت حياته بـ 16 طعنة

صبغة شعر وبطيخ مرشوش.. شاب يستخرج جثمان شقيقه بعد دفنه ليكتشف مقتله

search