الثلاثاء، 18 أغسطس 2026

11:39 م

لماذا أمرت المحكمة العليا الباكستانية بنقل عمران خان من محبسه؟

عمران خان

عمران خان

أمرت المحكمة العليا في باكستان، اليوم الثلاثاء، بنقل رئيس الوزراء السابق عمران خان من محبسه إلى أحد المستشفيات في العاصمة إسلام آباد، استجابة لطلب تقدم به حزبه وأسرته، وسط مخاوف متزايدة بشأن تدهور حالته الصحية خلال فترة سجنه.

ويقضي خان، البالغ من العمر 73 عامًا، عقوبة بالسجن في منشأة عسكرية بمدينة روالبندي منذ أغسطس 2023، على خلفية سلسلة من القضايا التي يقول إنها ذات دوافع سياسية منذ الإطاحة به من منصب رئيس الوزراء عام 2022.

أمر قضائي لحماية صحة عمران خان

وقال رئيس الهيئة القضائية في باكستان، شاهد وحيد، إن المحكمة أصدرت قرارها انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية الحقوق الأساسية للسجين وضمان سلامته الصحية.

وبحسب المتحدث باسم عمران خان، نعيم حيدر بانجوثا، أمرت المحكمة بنقله إلى مستشفى شفا الدولي في إسلام آباد خلال 48 ساعة، على أن يبقى هناك لتلقي العلاج حتى 16 سبتمبر المقبل.

كما قضت المحكمة بتشكيل لجنة طبية متخصصة لمتابعة حالته، تضم طبيب قلب، وأخصائيًا في الطب العام، وطبيب عيون، إلى جانب طبيبه الخاص.

مخاوف من تدهور حالته الصحية

وكان أبناء عمران خان قد أعربوا مرارًا خلال العام الماضي عن مخاوفهم بشأن تدهور حالته الصحية، بينما قال محاموه إن بصره في عينه اليمنى تراجع بشكل كبير أثناء وجوده في السجن.

ورحب حزب حركة الإنصاف الباكستانية، الذي يتزعمه خان، بقرار المحكمة، مطالبًا بتنفيذه "فورًا وبشكل كامل ودون تأخير".

وقال ذو الفقار بخاري، المتحدث باسم الحزب، إن القرار كان ينبغي أن يصدر في وقت سابق، معتبرًا أن التأخير ساهم في تدهور الحالة الصحية العامة لخان ومشكلة عينه، وفي الوقت نفسه، دعا الحزب أنصاره إلى عدم التجمع أمام المستشفى، التزامًا بأمر المحكمة.

أبناء عمران خان يطالبون بالسماح لهم بزيارته

من جانبه، قال قاسم خان، نجل رئيس الوزراء الباكستاني السابق، إن صحة والده هي "كل ما يهم"، معربًا عن أمله في التزام الحكومة بقرار المحكمة.

وطالب قاسم السلطات بالسماح بالتواصل مع والده وإصدار تأشيرات له ولشقيقه حتى يتمكنا من زيارته في باكستان.

ولم يتمكن قاسم وشقيقه الأكبر سليمان من رؤية والدهما منذ عام 2022، بسبب عدم حصولهما على تأشيرات لزيارة باكستان. ويقيم الشقيقان في بريطانيا، حيث نشآ بعد انفصال عمران خان عن والدتهما جيميما جولدسميث.

سلسلة قضايا منذ الإطاحة به

خسر عمران خان منصبه كرئيس للوزراء في أبريل 2022، بعدما أطاح به تصويت بحجب الثقة في البرلمان، ومنذ ذلك الحين، واجه سلسلة من القضايا القضائية، من بينها ملفات مرتبطة بالهدايا الحكومية وقضية تتعلق بالزواج.

ورغم تعليق بعض الإدانات أو إلغائها، لا تزال طعون وقضايا أخرى مرتبطة به قيد النظر، بينما ينفي خان ارتكاب أي مخالفات ويؤكد أن الملاحقات القضائية ضده ذات دوافع سياسية.

وأثار اعتقال خان الأول في مايو 2023 احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، شهدت مهاجمة مبانٍ حكومية واقتحام منشآت عسكرية من جانب أنصاره.

ومنذ ذلك الحين، خرج مؤيدوه إلى الشوارع في مناسبات عدة للمطالبة بالإفراج عنه، فيما تصاعدت الضغوط السياسية والقضائية المحيطة بحزبه.

وفي فبراير الماضي، طالب عدد من نجوم الكريكيت من مختلف أنحاء العالم، بينهم لاعبون من الهند، بتحسين ظروف احتجاز خان، معربين عن "قلق عميق" بشأن وضعه داخل السجن.

حزب عمران خان يحافظ على شعبيته

ورغم الإجراءات التي استهدفت حزب حركة الإنصاف، لا يزال الحزب يتمتع بقاعدة شعبية واسعة في عدد من الأقاليم الباكستانية، وكانت السلطات قد جردت الحزب من رمزه الانتخابي قبل انتخابات عام 2024، ما أجبر مرشحيه على خوض الانتخابات بصفة مستقلين.

ورغم ذلك، حصل المرشحون المدعومون من الحزب على أكبر عدد من المقاعد، لكنهم لم يتمكنوا من تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، لتبقى قضية عمران خان واحدة من أبرز ملفات الصراع السياسي في باكستان.

اقرأ أيضًا:

صور صادمة.. واقعة تثير الجدل حول تعامل الجيش الإسرائيلي مع الأسرى الفلسطينيين

search