الأربعاء، 07 أكتوبر 2026
12:07 م
عملات نقدية أمريكية
تراجعت علاوة المخاطر على السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، في مؤشر جديد على تحسن نظرة المستثمرين إلى قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، بدعم من ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية وتقدم برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.
وانخفض الفارق الذي يطلبه المستثمرون لشراء السندات المصرية بالدولار مقارنة بالسندات الأمريكية إلى 322 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الماضي، وفق بيانات بنك "جيه بي مورجان"، قبل أن يرتفع مجددًا الثلاثاء بفعل موجة بيع واسعة في أسواق الدين.
ورغم هذا الارتفاع، تظل علاوة المخاطر أقل بنحو 150 نقطة أساس منذ مارس الماضي، كما تراجعت بنحو 12 نقطة مئوية مقارنة بمستوياتها قبل 3 سنوات، عندما كانت مصر تواجه ضغوطًا مالية وخارجية حادة.
ويأتي التحسن في علاوة المخاطر بالتزامن مع ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 56.3 مليار دولار بنهاية يوليو 2026، إلى جانب تحسن تدفقات العملات الأجنبية من تحويلات المصريين العاملين بالخارج والسياحة.
كما ساعدت مرونة سعر صرف الجنيه في امتصاص الصدمات الخارجية دون الحاجة إلى استنزاف الاحتياطيات، بينما دعمت إيرادات قناة السويس احتياطي النقد الأجنبي، مع تحول جزء من حركة الشحن بعيدًا عن مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، أنهى صندوق النقد الدولي، المراجعة قبل الأخيرة لبرنامج التمويل الموسع لمصر في نهاية يوليو، ما أتاح للبلاد نحو 1.8 مليار دولار من التمويل، وعزز ثقة المستثمرين في قدرة الاقتصاد على مواصلة تنفيذ الإصلاحات.
وحققت السندات المصرية، عائدًا إجماليًا تجاوز 10% منذ نهاية مارس، مقابل متوسط بلغ نحو 3.2% لديون الأسواق الناشئة، كما تراجعت تكلفة عقود مبادلة مخاطر الائتمان، التي تعكس تكلفة التأمين ضد تعثر الحكومة عن السداد خلال 5 سنوات، بنحو 162 نقطة أساس إلى 269 نقطة أساس خلال الفترة نفسها.
وترى مديرة المحفظة في "ويليام بلير"، إيفيت باب، أن الأسواق باتت تنظر إلى مصر باعتبارها أقل تعرضًا لضغوط التمويل الخارجي، بعد أن نجحت في استعادة جزء من ثقة المستثمرين عبر تنفيذ الإصلاحات وتعزيز الاحتياطيات.
ويمتد التفاؤل إلى سوق التصنيف الائتماني، إذ بدأ بعض المستثمرين في المراهنة على إمكانية رفع تصنيف مصر، بعد نجاحها في تحقيق مستهدف الاقتراض بالعملات الأجنبية خلال السنة المالية 2025-2026.
وقال رئيس أبحاث ديون الأسواق الناشئة لدى "أليانز برنشتاين"، أدريان دو تويت، إن رفع تصنيف مصر من جانب وكالة “موديز”، التي تصنف البلاد حاليًا عند Caa1، أصبح أمرًا مرجحًا في المستقبل غير البعيد.
لكن الصورة ليست خالية من المخاطر، إذ لا تزال مصر تواجه احتياجات تمويل مرتفعة، فضلًا عن بطء تنفيذ برنامج التخارج من الأصول، وهو ما قد يحد من استمرار التحسن بنفس الوتيرة.
وحذر صندوق النقد الدولي، من أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي يتطلب استمرار السياسة النقدية المتشددة والانضباط المالي، بالتوازي مع تسريع برنامج التخارج من الأصول.
07 أكتوبر 2026 11:33 ص
07 أكتوبر 2026 11:30 ص
07 أكتوبر 2026 11:27 ص
07 أكتوبر 2026 11:01 ص
07 أكتوبر 2026 10:26 ص
07 أكتوبر 2026 08:42 ص
06 أكتوبر 2026 08:56 م
07 أكتوبر 2026 04:10 ص
أكثر الكلمات انتشاراً