الخميس، 20 أغسطس 2026

04:34 ص

السر في الممر.. كيف تنقل واشنطن النفط عبر هرمز؟

مضيق هرمز

مضيق هرمز

كشفت مصادر أمريكية عن نجاح الجيش الأمريكي في إنشاء ممر ملاحي سري عبر مضيق هرمز، بهدف تأمين حركة ناقلات النفط من وإلى الخليج، في خطوة ساهمت في إعادة تدفق ملايين البراميل من الخام إلى الأسواق العالمية، رغم استمرار حالة الجمود التي تسيطر على المشهد العسكري الأوسع.

ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أمريكيين أن العملية، التي استمرت لعدة أسابيع، سمحت بعبور ما بين 15 و20 ناقلة نفط يوميًا عبر قناة جنوبية بمحاذاة الساحل العُماني، فيما يقترب حجم النفط الذي يمر من المضيق حاليًا من 10 ملايين برميل يوميًا، أي ما يقارب نصف مستويات ما قبل الحرب.

ممر أمريكي لتأمين حركة ناقلات النفط

ولا تقتصر المهمة الأمريكية على مرافقة ناقلات النفط التي تغادر الخليج، إذ تشمل أيضًا مساعدة ناقلات فارغة على دخول المنطقة من بحر العرب عبر مضيق هرمز، للوصول إلى موانئ دول الخليج وتحميل شحنات جديدة من النفط، قبل العودة عبر المسار نفسه.

وقال أحد المسؤولين الأمريكيين المطلعين على العملية إن القوات الأمريكية تسيطر على الممر الجنوبي للمضيق منذ نحو شهرين، مضيفًا أن الحرس الثوري الإيراني قد يمثل مصدر إزعاج، لكنه لا يسيطر على المضيق.

وتُعد هذه العملية، وفق المصادر، واحدة من أبرز التحركات الأمريكية لتخفيف التداعيات الاقتصادية للحرب، بعدما أدى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى تراجع إمدادات النفط وارتفاع أسعار الخام عالميًا.

تنسيق أمريكي واسع لحركة السفن

وتُدار المهمة من خلال فرقة عمل تابعة للجيش الأمريكي في فورت براغ بولاية كارولينا الشمالية، بالتنسيق مع شركاء إقليميين في الخليج.

وتُعد الفرقة قوائم يومية بأسماء السفن التي تستعد لمغادرة الخليج عبر مضيق هرمز باتجاه بحر العرب، إلى جانب ناقلات النفط الفارغة التي تتجه من بحر العرب إلى موانئ دول الخليج.

وبحسب الخطة، تتحرك السفن في مجموعات منظمة خلال فترات زمنية محددة، سواء عند الدخول أو الخروج، قبل عبور القناة الجنوبية للمضيق وفق توجيهات القوات الأمريكية.

كما يوفر سلاح الجو الأمريكي غطاءً جويًا لحماية السفن من التهديدات المحتملة، بما في ذلك الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة الإيرانية.

تراجع قدرة إيران على مراقبة المضيق

ويربط المسؤولون الأمريكيون نجاح العملية بحملة عسكرية نفذتها القيادة المركزية الأمريكية على مدى أسبوعين، وأسفرت، بحسب روايتهم، عن إضعاف أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية.

وأدى ذلك إلى تقليص قدرة إيران على رصد حركة السفن في القناة الجنوبية من مضيق هرمز، إذ باتت تعتمد على عدد محدود من أجهزة الرادار التي تمكنت من إعادة تشغيلها، إلى جانب عناصر مراقبة على متن زوارق سريعة تابعة للحرس الثوري.

وبحسب المسؤولين، فإن ضعف قدرة إيران على الرصد دفعها إلى إطلاق طائرات مسيرة وصواريخ مجنحة باتجاه المناطق التي يُعتقد أن السفن قد تعبر منها.

ورغم تعرض بعض السفن لهجمات، تمكنت القوات الأمريكية من اعتراض عدد منها. وقال مسؤول أمريكي إن القوات أسقطت في وقت سابق من هذا الأسبوع ثماني طائرات مسيرة إيرانية وصاروخين مجنحين.

نحو 10 ملايين برميل نفط يوميًا

وخلال الأسبوعين الماضيين، عبرت ما بين 15 و20 ناقلة نفط مضيق هرمز كل ليلة باستخدام الممر الجنوبي، وهو ما ساهم في استمرار تدفق صادرات النفط من الخليج.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن متوسط الصادرات اليومية آخذ في الارتفاع، واقترب حاليًا من مستوى 10 ملايين برميل يوميًا.

وفي بعض الليالي خلال الأسابيع الماضية، تراوحت كمية النفط الخارجة من الخليج بين 15 و20 مليون برميل، فيما كان مقررًا في إحدى ليالي هذا الأسبوع عبور أكثر من 20 سفينة عبر الممر الجنوبي، مع توقعات بخروج نحو 15 مليون برميل من النفط.

ترامب: إيران أصبحت "ظلًا" لما كانت عليه

وفي تعليق على حركة النفط عبر المضيق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع أكسيوس إن "كمية هائلة من النفط" تخرج من مضيق هرمز.

وأضاف أن الولايات المتحدة لا تجري مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي، معتبرًا أن طهران "تضيع الوقت"، وأن التفاوض معها يمثل مضيعة للوقت.

اقرأ أيضًا:

قبل مغادرته القاهرة.. بماذا وعد مستشار ترامب رئيس حركة حماس؟

search