الثلاثاء، 25 أغسطس 2026

12:02 ص

هل تعاني من هوس نتف الشعر؟.. إليك الدوافع والأسباب

هوس نتف الشعر

هوس نتف الشعر

نتف الشعر من الرأس أو الحواجب أو الرموش ليس دائمًا مجرد عادة عابرة، بل يكون أحيانًا اضطرابًا نفسيًا يُعرف باسم “هوس نتف الشعر”، يدفع المصاب إلى تكرار هذا السلوك رغم ما يترتب عليه من تساقط للشعر وتأثيرات نفسية واجتماعية. 

وعلى الرغم من ارتباط الاضطراب لفترة طويلة بالتوتر والقلق والمشاعر السلبية، كشفت دراسة حديثة أن الملل وانخفاض مستوى التحفيز قد يكونان أيضًا من العوامل التي تزيد الرغبة في نتف الشعر، ما يقدم تفسيرًا أكثر تعقيدًا لهذا السلوك.

دراسة جديدة تكشف دافعاً غير متوقع لـ"هوس نتف الشعر"

ومن بين أحد التفسيرات الشائعة لهوس نتف الشعر هو التنظيم العاطفيـ أي يساعد نتف الشعر الذين يعانون من هذا لاضطراب على التعامل مع المشاعر غير السارة مثل القلق أو التوتر أو الإحباط والشعور بالراحة بعد الانتهاء من الفعل.

لكن الأبحاث السابقة قدمت أدلة غير متسقة لدعم فكرة التنظيم العاطفي، حيث يمكن أن يحدث نتف الشعر أيضًا عندما يكون الشخص مشتتًا أو حتى غير مدرك أنه يفعل ذلك، وفقًا لما ذكره موقع sciencealert.

وللحصول على فهم أفضل لما يحدث في الوقت الفعلي، قام باحثون في مستشفى جامعة هايدلبرغ بمتابعة عدد من المصابين بهوس نتف الشعر لمدة 10 أيام.

وتركز غالبية الدراسات الحالية بشكل أساسي على السلوك، متجاهلة الدافع والعوامل الكامنة التي قد تؤثر عليه، كما نُشر في مجلة الطب النفسي الشامل .

لذلك شرع الباحثون في اكتشاف المزيد حول هذه الرغبة وتداعياتها، ويشجع هذا النهج الأشخاص على تسجيل مشاعرهم وأفعالهم في اللحظة الحالية بدلاً من استرجاع المشاعر من ساعات سابقة.

وتلقى المشاركون في الدراسة سبعة أسئلة يومياً بين الساعة الثامنة صباحاً والعاشرة مساءً، تطلب منهم الإبلاغ عن حالتهم العاطفية الحالية، ومدى قوة رغبتهم في نتف شعرهم، وما إذا كانوا قد نتفوا شعرهم منذ التقييم السابق، كما كان بإمكانهم الإبلاغ عن نوبات نتف الشعر فور حدوثها.

وقد أسفر ذلك عن 2557 تقييمًا لحظيًا و702 حالة نتف شعر لتحليل الدراسة، عندما أبلغ الأشخاص عن رغبة أقوى في نتف الشعر، كانوا أكثر عرضة بشكل ملحوظ للإبلاغ عن نوبة نتف شعر في ذلك التقييم، كما أن الرغبة الأقوى في أحد التقييمات تنبأت أيضاً بنتف الشعر في التقييم اللاحق.

وبالمثل، فإن نوبات الشد السابقة جعلت حدوث نوبة أخرى أكثر احتمالاً، مما يشير إلى استمرار هذا السلوك على مدار اليوم.

نتف الشعر والمشاعر السلبية

لكن الحالات العاطفية كانت أقل قدرة على التنبؤ من الدوافع، إذ ارتبطت المشاعر السلبية، بما فيها القلق والغضب والحزن والشعور بالذنب والتوتر، برغبات أقوى عند الشعور بها. 

وكذلك الحال بالنسبة للاجترار والتعب والملل، في المقابل، ارتبطت المشاعر الإيجابية برغبات أضعف.

وبرزت حالة الملل عاطفية أو سلوكية بين أكثر الحالات التي تجعل المصابين يميلون إلى نتف الشعر، كما زاد أيضًا الشعور بالتعب من رغبة المصابون في نتف الشعر.

لذا، فبدلاً من أن يكون نتف الشعر رد فعل أساسياً على الضيق العاطفي، قد يرتبط هذا السلوك أحياناً بالتحفيز السلبي، وكذلك بانعدامه. 

وتشير نظرية مفادها إلى أن السلوكيات المتكررة تساعد في تنظيم مستويات التحفيز الداخلي، مما قد يجعل نتف الشعر أكثر احتمالاً أثناء حالات انخفاض الإثارة أو الملل، وكتب الباحثون: "إن الدور التنبؤي الثابت للملل والتعب على وجه الخصوص يشير إلى أن النماذج التي تركز حصريًا على الخلل العاطفي قد تكون غير كافية" .

اقرأ أيضًا:

هوس “نتف الشعر" يقود ثلاثينية إلى الجراحة.. ما القصة؟