الأربعاء، 26 أغسطس 2026

07:04 ص

أكبر إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ أمريكا.. من يستهدف ترامب؟

ترامب

ترامب

تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإلغاء تأشيرات الأعمال والسياحة الممنوحة لعدد كبير من الأجانب الذين دخلوا الولايات المتحدة بصفة مؤقتة، قبل أن يتقدموا لاحقًا بطلبات لجوء بهدف البقاء في البلاد.

200 ألف حالة

وقد يصل عدد التأشيرات المستهدفة إلى نحو 200 ألف حالة، في إجراء قد يصبح، إذا نُفذ بهذا الحجم، أكبر عملية إلغاء جماعي للتأشيرات في تاريخ الولايات المتحدة، وفقًا لـ"سكاي نيوز".

طلب اللجوء بعد التأشيرة قد يمثل احتيالًا

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، أن الوزارة تنسق مع وزارة الأمن الداخلي لتحديد الأشخاص الذين دخلوا الولايات المتحدة بتأشيرات مؤقتة ثم تقدموا بطلبات لجوء.

وقال إن استخدام التأشيرة بغرض طلب اللجوء يمكن اعتباره "احتيالًا يبرر إلغاء التأشيرة".

وأوضح مسؤولون أمريكيون، إلى جانب وثائق لوزارة الخارجية، أن الإجراء يستهدف حاملي تأشيرات الأعمال والسياحة الذين صدرت تأشيراتهم خلال الفترة من 2016 إلى 2026، وتقدم بعضهم لاحقًا بطلبات لجوء أو لا تزال طلباتهم قيد الدراسة.

ما التأشيرات المستهدفة؟

يركز الإجراء على تأشيرتي "بي 1" و"بي 2"، إذ تُخصص الأولى لرحلات الأعمال المؤقتة، ولا تمنح صاحبها حق العمل داخل الولايات المتحدة، بينما تستخدم الثانية للسياحة وزيارة الأقارب وتلقي العلاج.

وتشترط السلطات الأمريكية على المتقدمين لهذه التأشيرات إثبات نيتهم مغادرة البلاد بعد انتهاء الزيارة، وعدم التخطيط للإقامة الدائمة.

ولم تؤكد وزارة الخارجية رسميًا استهداف 200 ألف تأشيرة، لكنها لم تنف الرقم، مشيرة إلى أن عدد الحالات يتغير باستمرار وأن عمليات الإلغاء ستتم تدريجيًا.

إلغاء التأشيرة لا يعني الترحيل الفوري

ولا يعني إلغاء تأشيرة السياحة أو الأعمال ترحيل صاحبها من الولايات المتحدة بشكل فوري، كما لا يؤدي تلقائيًا إلى رفض طلب اللجوء.

ويظل الأشخاص الذين تخضع طلبات لجوئهم للدراسة خاضعين لإجراءات الهجرة واللجوء المعمول بها، رغم فقدانهم صفة الزائر بموجب التأشيرة الملغاة.

لكن القرار قد يضع أصحاب هذه الطلبات في أوضاع قانونية أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع توقع لجوء بعض المتضررين إلى القضاء للاعتراض على القرار.

175 ألف تأشيرة أُلغيت منذ عودة ترامب

ويأتي الإجراء الجديد في أعقاب إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، مطلع أغسطس، إلغاء أكثر من 175 ألف تأشيرة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.

وشملت أسباب الإلغاء اتهامات أو إدانات في جرائم، بينها القيادة تحت تأثير الكحول والاعتداء والسرقة، إلى جانب مخالفات لشروط التأشيرات ومواقف علنية اعتبرتها الإدارة الأمريكية مناقضة للمصالح الأمريكية.

كما ألغت الإدارة تأشيرات لشخصيات مكسيكية، من بينها نجل الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، دون الكشف عن جميع الأسباب المتعلقة بكل حالة.

تدقيق مشدد في طلبات التأشيرة

وشددت واشنطن خلال الفترة الماضية إجراءات فحص المتقدمين للحصول على التأشيرات، بما في ذلك مراجعة نشاطهم على منصات التواصل الاجتماعي.

ويكرر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن "الحصول على تأشيرة امتياز وليس حقًا"، في دفاعه عن سياسة الإدارة الرامية إلى توسيع نطاق التدقيق وإلغاء التأشيرات.

قرارات ترامب تواجه القضاء

وتأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع لإدارة ترامب لتشديد سياسات الهجرة، سواء النظامية أو غير النظامية، وتشمل زيادة عمليات الترحيل وفرض قيود ورسوم إضافية على بعض أنواع التأشيرات، إلى جانب تشديد الإجراءات ضد من يتجاوزون مدة الإقامة المسموح بها.

وفي المقابل، واجهت بعض سياسات الإدارة انتكاسات أمام المحاكم الأمريكية، إذ أصدرت محكمة اتحادية حكمًا بعدم قانونية سياسة أقرت في يناير وجمدت إصدار تأشيرات الهجرة المرتبطة بالإقامة الدائمة لمواطني 75 دولة.

ويختلف هذا الملف عن الإجراء المرتقب، الذي يستهدف تأشيرات الأعمال والسياحة المؤقتة لحاملي طلبات اللجوء، إلا أن الإلغاء الجماعي المحتمل قد يفتح مواجهة قضائية جديدة حول حدود صلاحيات الإدارة وحقوق طالبي اللجوء الموجودين داخل الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا:

ضربة جديدة لإيران.. ترامب يعلن إزالة ألغام مضيق هرمز بالكامل

تابعونا على